عمال DeepMind التابع لـ Google يصوتون بالإضراب بسبب العمل مع البنتاغون وإسرائيل
صوت موظفون في مكاتب Google DeepMind في المملكة المتحدة لصالح تشكيل نقابة، وذلك احتجاجاً على مخاوف تتعلق بعمل الشركة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والحكومة الإسرائيلية. وفي حال نجاح هذه الجهود، ستكون DeepMind، التي تلعب دوراً محورياً في جهود Google لتطوير الذكاء الاصطناعي، أول مختبر رائد للذكاء الاصطناعي يشكل نقابة عمالية. ويطالب الموظفون المضربون بالاعتراف النقابي من قبل نقابة عمال الاتصالات (CWU) ونقابة يونايت (Unite the Union).
جاء هذا التصويت النقابي في أعقاب تأكيد البنتاغون على توقيعه صفقات مع Google والعديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى لتنفيذ أعمال عسكرية سرية. يعرب الموظفون الذين يعارضون هذه الصفقات عن قلقهم من أن هذه الشراكات قد تفتح الباب أمام استخدام تقنية Google في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل وأنظمة مراقبة جماعية للمواطنين. وتأتي هذه المخاوف في ظل تصريحات سابقة لموظفين في Google لوسائل إعلام، أعربوا فيها عن شكوكهم في قدرة الشركة على فرض قيود على العمليات السرية.
دوافع الموظفين وإجراءات النقابة
يسعى الموظفون الذين صوتوا لصالح تشكيل نقابة أيضاً إلى إنهاء صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار، والتي وقعتها Google في عام 2021 لتزويد الحكومة الإسرائيلية بخدمات سحابية. وتُعرف هذه الصفقة باسم “مشروع نيمبوس”. وقد شهدت الشركة احتجاجات سابقة شارك فيها موظفون، مما أدى في عام 2024 إلى فصل 50 موظفاً بعد اعتصام احتجاجي على صفقة نيمبوس.
إذا نجحت جهود تشكيل النقابة، فإنها ستمثل ما لا يقل عن 1000 موظف في مكتب Google DeepMind بلندن، وفقاً لممثل عن الجهود النقابية. يقع مقر DeepMind الرئيسي في كينغز كروس بلندن، على الرغم من أن عدداً كبيراً من الموظفين يتواجدون في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا، ويبلغ العدد الإجمالي لموظفي الوحدة حوالي 6000 موظف على مستوى العالم.
في رسالة أُرسلت إلى الإدارة يوم الثلاثاء، وطلبت المجموعات النقابية الاعتراف الرسمي، ومنحت الإدارة 10 أيام عمل للاستجابة. وفي حال عدم وجود اعتراف طوعي، يعتزم الموظفون المضربون بدء إجراءات قانونية للحصول على الاعتراف النقابي، أو اللجوء إلى خيارات أخرى مثل الوساطة.
السياق الأوسع لحملة الموظفين
تأتي هذه الجهود النقابية ضمن حملة أوسع يقوم بها موظفون يفكرون في تنظيم احتجاجات ميدانية و”إضرابات بحثية”، والتي تتضمن الامتناع عن المشاركة في تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي الأساسية للشركة. يأتي هذا التصعيد وسط مخاوف متزايدة بشأن الاستخدام الأخلاقي لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، خاصة في التطبيقات العسكرية والرقابية.
وفي الأسبوع الماضي، حث أكثر من 600 موظف في Google الرئيس التنفيذي ساندر بيتشاي على عدم توقيع اتفاقية مع البنتاغون لتنفيذ عمليات سرية. وفي مذكرة داخلية أُرسلت للموظفين، دافع رئيس الشؤون العالمية في Alphabet، كينت ووكر، عن عمل الشركة مع وزارة الدفاع الأمريكية. وأشار إلى أن الشركة “اعتادت بفخر” على العمل مع إدارات الدفاع منذ أيامها الأولى، وأنها تؤمن بأهمية دعم الأمن القومي بطريقة مدروسة ومسؤولة.
موقف Google والمستقبل
أكد ووكر أن الشركة تدعم الإجماع بين مختلف مختبرات الذكاء الاصطناعي بأن “أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية ليست مناسبة للمراقبة الجماعية المحلية أو الاستخدام فيما يتعلق بالأسلحة ذاتية التشغيل دون إشراف بشري مناسب”. ولم ترد Google على الفور على طلب للتعليق.
من المتوقع أن تتابع الأوساط المعنية بهذه القضية عن كثب رد Google الرسمي على طلب الاعتراف النقابي، وما إذا كانت الشركة ستتجه نحو الحوار والوساطة، أم ستواجه إجراءات قانونية. سيكشف المستقبل عن مدى قدرة موظفي DeepMind على تحقيق أهدافهم النقابية وتأثير ذلك على سياسات الشركة المستقبلية بشأن العمل مع الجهات الحكومية والعسكرية.


