تراجع الأسهم الفرنسية واليورو وسط القلق السياسي
تراجعت الأسهم الفرنسية واليورو خلال تعاملات يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الاستقرار السياسي في فرنسا، ذلك يأتي بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة وأعمال الشغب والاحتجاجات التي تُعَد من الأسوأ منذ سنوات. انخفض اليورو بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.1210 دولار، بينما سجل مؤشر كاك 40 الفرنسي تراجعًا بنسبة 1.02%، مما يجعله يتصدر خسائر الأسواق الأوروبية.
الأوضاع الاقتصادية وتأثيرها على الأسواق المالية
في خلال الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش، هبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.39% ليصل إلى 642.24 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعًا بأكثر من 2% في الأسبوع السابق. سجل قطاع البنوك أكبر الخسائر بين القطاعات الأوروبية، حيث تراجع بنحو 1.4%. من ناحية أخرى، هبط المؤشر الإسباني بنسبة 0.9%، في ظل هيمنة أسهم البنوك على تركيبة السوق الإسبانية.
أكد قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد رفض عرض وزير الداخلية لوران نونيز الاستقالة، عقب أعمال الشغب التي شهدتها البلاد مطلع الأسبوع. هذه الاحتجاجات جاءت على خلفية ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العامة، مما يضع ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو أمام تحديات كبيرة.
تأثير الاضطرابات على اليورو والاقتصاد الأوروبي
يرى محللون أن تأثير الاضطرابات في فرنسا على اليورو ما زال محدودًا طالما ظلت تداعياتها محصورة داخل البلاد، ولكنها قد تتسع إذا امتدت المخاوف إلى منطقة اليورو ككل. كان اليورو قد شهد انخفاضًا بنسبة تتجاوز 1% في أوائل أكتوبر، مع اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية بنحو 40 نقطة أساس، متجاوزًا 150 نقطة أساس، مما أدى إلى رفع علاوات المخاطر في دول أخرى بالمنطقة.
أسواق الطاقة وتغيراتها الحالية
في أسواق الطاقة، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا من أعلى مستوياتها في 5 أشهر، لكنها لا تزال فوق 100 دولار للبرميل. شهدت أسعار الغاز الطبيعي مستوى قياسيًا خلال 4 سنوات عند 89.13 يورو (ما يعادل نحو 100 دولار). هذه التغيرات في أسعار الطاقة تأتي في وقت حساس، حيث يشعر المستثمرون بالقلق إزاء الاستمرار في ارتفاع الأسعار.
توقعات السوق والتوجه نحو المستقبل
أما في صعيد العملات، فقد ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.26% ليصل إلى 102.05، كما صعد الدولار 0.05% مقابل الين إلى 158.15 ينا، وحقق أيضًا نفس النسبة مقابل اليوان الصيني في التعاملات الخارجية ليصل إلى 6.6815 يوان، وهو أضعف مستوى للعملة الصينية منذ يونيو 2022. يعيد المستثمرون تركيزهم على توقعات أسعار الفائدة بعد دعم النمو الاقتصادي الأمريكي ومكاسب أسهم التكنولوجيا.
تشير توقعات الأسواق إلى احتمال يصل إلى 87% بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، مع ترجيح خفضها بمقدار 75 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2027، في مسار مشابه تمامًا للتوقعات الخاصة بالبنك المركزي الأوروبي. في الوقت نفسه، يجب على المستثمرين متابعة الوضع السياسي في فرنسا وتأثيره المحتمل على الاقتصاد الأوروبي بصورة عامة.
