زيادة الطاقة التخزينية للقمح في سوريا
أعلنت المؤسسة العامة السورية للحبوب عن خطة لزيادة الطاقة التخزينية للقمح بنحو 700 ألف طن، مما سيرفع إجمالي الطاقة التخزينية المتاحة إلى 2.5 مليون طن بحلول موسم عام 2027. يأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة السورية لمواجهة التحديات الكبيرة التي واجهت المؤسسة في الموسم السابق، والذي شهد استلام حوالي 2.7 مليون طن من القمح.
التحديات السابقة في التخزين
عانت المؤسسة العامة للحبوب من صعوبات كثيرة خلال موسم 2026، حيث اضطرت لتخزين كميات هائلة من القمح في العراء، مما كبدها تكاليف إضافية عالية وأدى إلى مخاطر تتعلق بالعوامل الجوية. قامت المؤسسة بتحمل الأعباء الناتجة عن عدم كفاية سعات التخزين المتاحة، مما جعلها تسعى جاهدة لتحسين هذه الظروف في المواسم المقبلة.
بدء العمل في مشاريع الصويمعات الجديدة
في هذا السياق، أعلن مدير المشاريع الإنشائية في المؤسسة صفوان قديد عن البدء في الأعمال الإنشائية بمشاريع الصويمعات المعدنية في سبعة مواقع تتبع لمراكز الحبوب. من المقرر أن تساهم هذه المشاريع في تعزيز قدرة المؤسسة على تخزين القمح، مما يسهم في تحسين العمليات الإدارية والتخزينية في البلاد.
المواقع الجغرافية للمشاريع
تسلمت شركة “إمباك” للصناعات الهندسية مواقع العمل التي تشمل مناطق السفح في محافظة الحسكة، وسبخة في محافظة الرقة، والميادين في محافظة دير الزور، بالإضافة إلى برودة في محافظة حلب. ستشمل الأعمال أيضاً تل الطوقان، سراقب، وخان شيخون في محافظة إدلب. يتوقع أن تنطلق الأعمال في بقية المواقع بشكل تدريجي وبالتوازي مع الانتهاء من عدد من المشاريع الحالية.
مشاريع إضافية قيد الدراسة
إضافة إلى ذلك، تعمل المؤسسة على استكمال إجراءات طرح مشاريع جديدة تهدف إلى إنشاء 15 صوامع معدنية، حيث تم تحديد موعد انتهاء المناقصة لهذه المشاريع في 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. يتوقع بدء العمل في هذه المشاريع الجديدة مطلع ديسمبر/كانون الأول.
الإنتاج المحلي من القمح
حسب تقديرات وزارة الزراعة السورية، بلغ إنتاج القمح المحلي أكثر من 3 ملايين طن في موسم عام 2026، في حين استلمت المؤسسة العامة للحبوب 2.7 مليون طن، وهو ما يعد زيادة بمقدار 150 ألف طن عن حاجة سوريا السنوية والتي تقدر بـ 2.55 مليون طن. هذا الإنتاج يعد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالموسم السابق، الذي سجل إنتاجاً بلغ حوالي 934 ألف طن فقط.
التطلعات المستقبلية
تسعى المؤسسة العامة للحبوب إلى تعزيز قدراتها التخزينية لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح. يتوقع أن تسهم المشاريع الجديدة في تحسين البنيوية التحتية لقطاع الحبوب، وبالتالي تعزيز الوضع الغذائي في البلاد. سيكون من المهم متابعة تطورات الأعمال الإنشائية والتأكيد على استكمالها في المواعيد المحددة لضمان لحصول المزارعين والمواطنين على القمح بشكل أكثر كفاءة.
