زيادة استهلاك مصافي النفط الصينية من الخام في سبتمبر 2026

ارتفع استهلاك مصافي النفط الصينية من الخام للشهر الثالث على التوالي في سبتمبر 2026، مدعوماً بزيادة صادرات الوقود بعد تخفيف بكين القيود على التصدير في منتصف يوليو. بحسب البيانات الرسمية من الصين، فقد عالجت البلاد نحو 57.48 مليون طن من الخام، وهو ما يعادل حوالي 14 مليون برميل يومياً، رغم الانخفاض بنسبة 8.4% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.

تحليل الاستهلاك والإنتاج في الصين

في سياق متصل، على الرغم من تراجع واردات الصين النفطية بنسبة 21.5% في سبتمبر، إلا أن الإنتاج المحلي من الخام سجل ارتفاعاً قدره 2.2% ليبلغ 18.21 مليون طن أو 4.43 ملايين برميل يومياً. هذا يعكس كيف أن الاستهلاك المرتفع للمصافي جاء بشكل رئيسي من زيادة صادرات الشركات المملوكة للدولة.

نمو صادرات الوقود

بلغت صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات في سبتمبر 4.41 ملايين طن، بزيادة 56% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وتعد هذه الزيادة مؤشراً على أن نشاط المصافي لم يكن ناتجاً عن زيادة الطلب المحلي فقط، بل كانت الصادرات أحد الدوافع الرئيسية لهذا النمو.

سحب من المخزونات وتحليل بيانات الإنتاج

وفقاً لحسابات رويترز، سحبت الصين ما يعادل 529 ألف برميل يومياً من مخزوناتها النفطية في سبتمبر. على الرغم من أن بكين لا تنشر بيانات رسمية بشأن حجم احتياطياتها، فإن هذه الأرقام تشير إلى نشاط ملحوظ في استهلاك النفط.

خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام، عالجت المصافي الصينية 513.6 مليون طن من النفط، بانخفاض 6.8% على أساس سنوي. ومع ذلك، ارتفع الإنتاج المحلي من الخام إلى 164.6 مليون طن، بزيادة 1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

أداء قطاع الغاز الطبيعي

في ذات السياق، سجل إنتاج الغاز الطبيعي في الصين زيادة نسبتها 1% على أساس سنوي في سبتمبر، حيث بلغ الإنتاج 21 مليار متر مكعب. ومنذ بداية العام، بلغ إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي 196.7 مليار متر مكعب، بزيادة 0.9% عن الفترة المماثلة من العام الماضي.

التوقعات المستقبلية لقطاع النفط الصيني

يتوقع المحللون استمرار زيادة نشاط المصافي في الأشهر القادمة، مدعومة بعوامل متعددة منها الطلب العالمي على الوقود، ونمو صادرات الشركات الصينية. كما أن تخفيف القيود على صادرات النفط قد يؤدي إلى مزيد من الانفتاح في السوق، مما سيمكن المصافي من زيادة طاقتها الإنتاجية بشكل أكبر.

من المهم متابعة كيفية تطور السوق العالمي للنفط في المستقبل، حيث أن الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية قد تؤثر بشكل كبير على سياسة الصين في مجال الطاقة. سيظل مراقبو السوق يراقبون التطورات عن كثب لتحديد التأثيرات المحتملة على الأسعار وخيارات الاحتياطيات النفطية في الصين.

شاركها.