تخطط شركة DoorDash لاستثمار 100 مليون دولار في فوائد الوقود لسائقي التوصيل لديها خلال النصف الأول من عام 2026. يأتي هذا الإنفاق الكبير كجزء من جهود الشركة لدعم شركائها في مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة في ظل استمرار تقلبات أسعار الطاقة. سيؤثر هذا القرار على ميزانية الشركة واستثماراتها الأخرى.
DoorDash تستثمر 100 مليون دولار في فوائد الوقود لسائقي التوصيل
أعلنت شركة DoorDash، وهي واحدة من أكبر منصات توصيل الطعام والبقالة، عن خطط لتخصيص 100 مليون دولار لدعم سائقي التوصيل من خلال فوائد متعلقة بالوقود. سيتم توزيع هذا المبلغ على مدار النصف الأول من عام 2026، بواقع 50 مليون دولار في الربع الأول و 50 مليون دولار أخرى في الربع الثاني. وجاء هذا الإعلان خلال مكالمة أرباح الشركة، حيث أوضح المدير المالي رافي إينوكوندا أن هذه التكاليف الإضافية ستؤدي إلى تأجيل بعض الاستثمارات الأخرى المخطط لها.
وفي مارس الماضي، بدأت DoorDash في تقديم “مدفوعات إغاثة” للسائقين تصل إلى 15 دولارًا أسبوعيًا لتغطية جزء من تكاليف الوقود، بناءً على المسافة التي قطعوها خلال عمليات التوصيل. بالإضافة إلى ذلك، وفرت الشركة حافزًا للسائقين الذين يستخدمون بطاقة Crimson المخصصة للشركة لدفع ثمن الوقود، حيث حصلوا على استرداد نقدي بنسبة 10% على تلك المشتريات. وعلى الرغم من انتهاء مدفوعات الإغاثة في أبريل، أكدت DoorDash استمرارها في تقديم ميزة استرداد النقود على الوقود حتى 30 يونيو.
تأثير التكاليف على الاستثمارات الأخرى
أشار إينوكوندا إلى أن الشركة ستعمل على إيجاد طرق لمعادلة تكلفة استمرار برنامج فوائد الوقود إذا تم تمديده إلى ما بعد الموعد المحدد. وقد بدأت بالفعل في دفع بعض الاستثمارات إلى النصف الثاني من العام الحالي لتعويض هذه النفقات. كانت DoorDash قد أعلنت سابقًا عن خططها لإنفاق عدة مئات الملايين من الدولارات هذا العام لتحديث أنظمتها التكنولوجية، وهي استثمارات لا تزال الشركة ملتزمة بها.
“نحن مقتنعون تمامًا بأننا سنقوم بهذه الاستثمارات في النصف الثاني من العام”، أكد إينوكوندا. وعلى الرغم من الزيادة في التكاليف، تجاوزت أرباح DoorDash للسهم الواحد في الربع الأول وتوقعاتها للربع الثاني توقعات المحللين، مما أدى إلى ارتفاع سهم الشركة بنحو 12% في تداول ما بعد الإغلاق.
سياق أوسع: دعم شركات التوصيل لسائقيها
تأتي خطوة DoorDash في إطار اتجاه أوسع بين شركات التوصيل وخدمات النقل بالطلب. فقد بدأت العديد من الشركات، بما في ذلك Uber وLyft وInstacart، في تقديم خصومات ودعم للسائقين فيما يتعلق بأسعار الوقود، خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار مؤخرًا. وتهدف هذه المبادرات إلى تخفيف العبء المالي على السائقين الذين يعتمدون على مركباتهم كوسيلة أساسية لكسب الرزق.
يشكل الوقود غالبًا الجزء الأكبر من تكاليف التشغيل لسائقي الاقتصاد التشاركي. وقد أفاد بعض سائقي خدمات النقل بأن ارتفاع أسعار الوقود قد أثر على قراراتهم بشأن قبول الطلبات، وحتى على أسلوب قيادتهم لتقليل الاستهلاك. وعلى الرغم من أن بعض السائقين يرون أن هذه المدفوعات والحوافز تساعد، إلا أنهم يشيرون إلى أنها لا تعوض كليًا الزيادة الإضافية في تكاليف الوقود التي يتحملونها.
نظرة مستقبلية
من المتوقع أن تستمر شركات التوصيل في مراقبة أسعار الوقود وتأثيرها على سائقيها. سيعتمد تمديد أو تعديل برامج دعم الوقود في DoorDash على عوامل متعددة، بما في ذلك استقرار أسعار الطاقة، والأداء المالي للشركة، واستجابة السائقين لهذه المبادرات. سيشكل أداء الشركة المالي في النصف الثاني من عام 2026 مؤشرًا هامًا على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الاستثمارية المتعددة.

