نيويورك – وكالات: يفتح متحف متروبوليتان للفنون أبوابه لعرض “فن الأزياء” الجديد، كاشفًا عن رؤية طموحة تحتفي بالتنوع الشامل للجسم البشري عبر التاريخ. يبدأ المعرض، الذي يفتتح رسميًا في 10 مايو بعد حفل Met Gala، بفستان Dolce & Gabbana المذهل الذي يزين صورة أفروديت، الإلهة اليونانية للجمال.
لكن هذه المبادرة الفنية الجديدة تتجاوز الاحتفاء بالشكل الكلاسيكي. يطمح معرض “فن الأزياء” إلى استكشاف التمثيل الجسدي في الفن عبر القرون، مركزًا على الأجساد التي غالبًا ما تم تجاهلها أو تصويرها بشكل نمطي.
### مساحة جديدة تحتفي بالموضة
شهد معهد الأزياء في المتحف تطورًا كبيرًا مع افتتاح مساحات عرض جديدة، تعد الأكبر في تاريخ المتحف. تم تصميم هذه المساحات الجديدة، التي تقع مباشرة قبالة القاعة الكبرى، لتوفير تجربة غامرة للزوار، مما يعكس أهمية الموضة كشكل فني. سيستمر معرض “فن الأزياء” لمدة ثمانية أشهر، مما يتيح للجمهور فرصة فريدة للانغماس في هذا الاحتفاء المبتكر.
### عالمية في التنوع
ينتقل المعرض عبر قرون من تاريخ الفن، ويربط بين الأعمال الفنية والملابس الاحتفالية. من خلال قسم “الكائن الجسدي في تنوعه”، يبدأ بتصاميم مستوحاة من الحضارة اليونانية القديمة، مثل العباءات المنسابة، التي تقارن ببراعة مع صور على المزهريات اليونانية.
لكن المعرض سرعان ما يتجه نحو استكشاف الأجساد التي أغفلتها الموضة التقليدية.
#### جسد الحامل: احتفاء بالأمومة
تُسلط مجموعة “فن الأزياء” الضوء على التمثيل المحدود أو النمطي لجسد الحامل في الفن. يقدم المعرض أعمال مصممين، غالبًا نساء، استكشفن وشجعن شكل البطن المتزايد. يُعد فستان الحمل للمصممة البريطانية جورجينا جودلي، من مجموعة “Bump and Lump” عام 1986، احتفاءً صادقًا ببطن الحامل. يترافق هذا التصميم مع منحوتة فريدة من عام 1920 للفنان الفرنسي إدغار ديغا، “المرأة الحامل”، التي تصور امرأة عارية تتأمل جسدها المتغير.
#### الجسد السمين: تحرير وقوة
في قسم “الجسد السمين، بلا قيود”، يقدم المعرض مشدات للمصممة ميكايلا ستارك، تمثل تحديًا للفكرة النمطية التي تربط الأجساد الأكبر حجمًا بالإنجاب والخصوبة. تستخدم ستارك الكورسيهات ليس لإخفاء الجسد، بل لتعزيزه وإبرازه، بهدف “استعادة القوة للشكل الأنثوي”. تُعرض هذه المجموعة إلى جانب تمثال رخامي كلاسيكي يجسد نوعًا مشابهًا من الأجساد.
#### الجسد المعاق: حضور صريح
يستكشف قسم “الجسم المستصلح” تحديدا فئات مختلفة من الإعاقة: الجسدية، الحسية، والمعرفية. يُبرز أحد الأقسام أزياء مستوحاة من الرياضية البارالمبية إيمي مولينز، حيث تُعرض أحذية ألكسندر ماكوين الفيكتورية، والتي هي في الواقع أطراف صناعية، جنبًا إلى جنب مع منحوتة “المبتور” لجون جوتمان.
يُعرض أيضًا نشطاء في مجال الإعاقة مثل سينيد بيرك، حيث يرتدي أحد العارضين معطف مطر من بربري تم تعديله ليناسب قزمًا، في حين يُعرض فستان “ميكي وميني” من تصميم فيفيان ويستوود ومالكولم ماكلارين، مقترنًا بتمثال مصري قديم لراقص قزم.
تُعرض عارضة الأزياء والناشطة أريانا روز فيليب، التي تستخدم كرسيًا متحركًا، أمام تمثال يرتدي قميصًا يحمل شعار “Queer Capital”. ترافق هذه القطعة أعمال الفنانة لوسي جونز، التي تعاني من الشلل الدماغي.
يستكشف المعرض أيضًا إعاقات أقل وضوحًا، مثل مرض الزهايمر، من خلال معطف نادية بينكني المستوحى من فحوصات الدماغ، ليعكس “التشابك الفسيولوجي” الذي يحدثه المرض. تقترن هذه القطعة بطباعة لويليم دي كونينج، الذي تأثر عمله في أواخر حياته بمرضه.
#### الجسد الحيوي: ألوان ودم
يركز المعرض الثاني على ما يوحد البشر، مثل الشيخوخة، التي يُعاد النظر إليها كـ”مرحلة تطور طبيعية بدلاً من تدهور بيولوجي”، والموت، والدم. يتضمن قسم الدم سترة مسائية من تصميم ويستوود، حيث تمثل الخرزات المتلألئة جذعًا عضليًا، بينما يصور اللون الأحمر الدم النازف من جرح. تتماشى هذه القطعة مع لوحة “رجل الأحزان بأذرع ممدودة” لألبرخت دورر.
يستمر معرض “فن الأزياء” في متحف متروبوليتان للفنون حتى 10 يناير 2027.


