بالتأكيد، إليك مقال محسّن لمحركات البحث (SEO) حول الموضوع المطلوب، مكتوب بلغة عربية طبيعية وسلسة:

سوق الأسهم الأمريكية يحقق أرقاماً قياسية جديدة بدعم من أرباح الشركات وتراجع أسعار النفط

شهدت أسواق الأسهم الأمريكية يوم الخميس موجة صعود جديدة، محققة مستويات قياسية بفضل الأداء القوي لشركات عملاقة مثل “ألفابت” و”كاتربيلر”. جاءت هذه المكاسب بعد تحركات متقلبة في أسعار النفط، التي تراجعت سريعاً بعد وصولها إلى مستويات قريبة من الذروة التي شهدتها مع بداية الحرب المتعلقة بإيران.

قوة وول ستريت القياسية

واصلت سوق الأسهم الأمريكية مسيرتها الصعودية، حيث تجاوز مؤشر S&P 500 أعلى مستوياته السابقة، مسجلاً أفضل أداء شهري له منذ أكثر من خمس سنوات. ارتفع المؤشر بنسبة 1%، بينما قفز مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 790 نقطة، بنسبة 1.6%. كما لم يتخلف مؤشر ناسداك المركب عن الركب، حيث سجل مستوى قياسياً جديداً بارتفاع نسبته 0.9%.

أداء ألفابت المذهل

كانت شركة “ألفابت” (الشركة الأم لجوجل ويوتيوب) في مقدمة الشركات الرابحة، حيث ارتفع سهمها بنسبة 10%. ويعود هذا الارتفاع إلى إعلان الشركة عن أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين تقريباً. أكد الرئيس التنفيذي للشركة، ساندر بيتشاي، أن استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي “تضيء كل جزء من العمل”.

هذه النتائج القياسية لـ “ألفابت” ليست استثناءً، بل تمثل اتجاهاً عاماً لشركات كبرى تحقق أرباحاً تفوق التوقعات في بداية عام 2026، على الرغم من التقلبات التي تشهدها أسعار النفط وعدم اليقين الاقتصادي.

تأثير تقلبات أسعار النفط على الأسواق

تزامنت قوة وول ستريت مع تقلبات حادة شهدتها أسواق النفط. ارتفعت الأسعار خلال الليل مدفوعة بالمخاوف من أن تؤدي الحرب المرتبطة بإيران إلى تعطيل إمدادات النفط الخام لفترات طويلة. فقد قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، مما أبقىها محتجزة في الخليج الفارسي، فيما يمنع الحصار البحري الأمريكي إيران من بيع نفطها.

حركة أسعار النفط العالمية

يشهد سوق النفط تداول عقود لآجال استحقاق مختلفة. وصل سعر خام برنت، الأكثر نشاطاً في التداول، للتسليم في يوليو إلى 114.70 دولار للبرميل خلال الليل، قبل أن يتراجع إلى حوالي 107 دولارات ليستقر في النهاية عند 110.40 دولار، وهو تقريباً نفس مستوى اليوم السابق.

وكان أعلى سعر وصل إليه عقد برنت الأكثر تداولاً خلال الحرب هو 119.50 دولار الشهر الماضي. في حين شهد جزء أقل نشاطاً من سوق برنت ارتفاع سعر البرميل للتسليم في يونيو إلى ما فوق 126 دولاراً خلال الليل، قبل أن يتراجع إلى حوالي 114 دولاراً.

يجدر بالذكر أن سعر برنت لا يزال أعلى بكثير من حوالي 70 دولاراً قبل الحرب. ومع ذلك، فإن تراجع الأسعار خلال الصباح، واستمرار تدفق تقارير الأرباح الإيجابية من الشركات الأمريكية، ساهم في دعم مستويات سوق الأسهم الأمريكية القياسية.

أداء الشركات المساهمة في الارتفاع

ساهمت أرباح الشركات التي فاقت التوقعات في دعم السوق. ارتفع سهم “كاتربيلر” بنسبة 9.9%، وسهم “إيلي ليلي” بنسبة 9.8%، وسهم “أورايلي أوتوموتيف” بنسبة 8.4%، بعد أن حققت جميعها أرباحاً فصلية تفوق توقعات المحللين.

يعتبر هذا الأداء مهماً، فغالباً ما تتبع أسعار الأسهم مسار أرباح الشركات على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن تحقيق أرباح أفضل من المتوقع لا يضمن دائماً ارتفاع السهم إذا كان قد شهد ارتفاعاً مسبقاً بشكل كبير.

تحديات شركات التكنولوجيا الكبرى

على النقيض من ذلك، انخفض سهم “ميتا” بنسبة 8.7%، على الرغم من تحقيق الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام أرباحاً فاقت التوقعات. ركز المستثمرون بدلاً من ذلك على توقعات الشركة المتزايدة بخصوص نفقاتها على مراكز البيانات والاستثمارات الأخرى في مجال الذكاء الاصطناعي. لا تزال هناك شكوك لدى بعض المستثمرين حول ما إذا كانت هذه الاستثمارات الضخمة ستؤتي ثمارها من حيث الأرباح والإنتاجية.

كما انخفض سهم “مايكروسوفت” بنسبة 3.9% بعد أن رفعت توقعاتها المتعلقة بالاستثمارات والنفقات الرأسمالية. إلا أن المحللين أشاروا إلى أن الاتجاهات المتسارعة في أعمالها المتعلقة بمنصة “Azure” كانت مشجعة.

ارتفع سهم “أمازون” بنسبة 0.8% بعد تذبذبه بين المكاسب والخسائر خلال اليوم. فقد فاقت الشركة أيضاً توقعات المحللين السابقة للأرباح في الربع الأخير.

نظرة عالمية على الأسواق

على الصعيد العالمي، ارتفعت المؤشرات في أوروبا، بينما سجلت الأسواق الآسيوية إغلاقات أضعف. قفز مؤشر FTSE 100 في لندن بنسبة 1.6% بعد أن أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، على غرار قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان.

ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.4%، ومؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.5%. وبالمثل، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة. في آسيا، خسر مؤشر هانج سينج في هونج كونج 1.3%، بينما ارتفعت الأسهم في شنغهاي بنسبة 0.1% بعد تقرير أظهر تباطؤاً طفيفاً في نشاط المصانع الصينية، لكنه ظل في منطقة التوسع للشهر الثاني.

أداء السندات والاقتصاد الأمريكي

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة بعد تخلي أسعار النفط عن مكاسبها الكبيرة. وتشير تقارير إلى تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مع تسارع طفيف للتضخم في مارس. كما أشارت تقارير إلى انخفاض عدد العمال الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، مما يعكس تسريحاً أقل للعمال، رغم الإعلانات عن تخفيضات كبيرة للقوى العاملة.

انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.38% من 4.42% في اليوم السابق.

الخلاصة

شهدت سوق الأسهم الأمريكية أداءً قياسياً مدعوماً بأرباح قوية للشركات الكبرى مثل “ألفابت” و”كاتربيلر”، على الرغم من تقلبات أسعار النفط. يشير التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي واكتفاء الشركات المحفزة إلى استمرار الاهتمام بالاستثمار في هذه القطاعات. تبقى عيون المستثمرين مركزة على كيفية ترجمة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا إلى أرباح مستدامة، وكذلك على التطورات الاقتصادية العالمية.

هل تعتقد أن هذه المكاسب القياسية في سوق الأسهم مستدامة؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

شاركها.