Here’s an SEO-optimized, human-sounding article in Arabic about Mostafa Salameh’s Everest climb for Gaza:
صعود الأحلام: مصطفى سلامة نحو قمة إيفرست من أجل أطفال غزة
في أمسية جمعة متأخرة، وعلى ارتفاع 17,500 قدم فوق مستوى سطح البحر في معسكر قاعدة جبل إيفرست، يتحدث مصطفى سلامة لـ Middle East Eye عبر الهاتف. “السماء صافية الليلة، بعد أن شهدنا تساقط الثلوج خلال الأسبوع الماضي،” يقول بصوت مفعم بالتفاؤل من داخل خيمته. هذه هي محاولته السادسة لتسلق أعلى قمة في العالم، والتي يبلغ ارتفاعها حوالي 29,000 قدم في جبال الهيمالايا.
مصطفى سلامة: رحلة من اللجوء إلى قمم العالم
مصطفى سلامة، البالغ من العمر 56 عامًا، هو بريطاني-أردني-فلسطيني. وُلد والداه في عمّان بعد طردهما من فلسطين عامي 1948 و1976. نشأ سلامة في مخيم الوحدات للاجئين في الأردن، وجزءًا من حياته في الكويت، قبل أن تتاح له فرصة العمل في وظيفة تنظيف بمنزل السفير الأردني في لندن. بعد عام واحد، قرر سلامة “الهرب” والعمل في غسل الصحون بمطاعم مختلفة، حتى جمع ما يكفي من المال للالتحاق بالجامعة في اسكتلندا في أواخر التسعينيات.
حقق سلامة حلمه، وعمل في إدارة الأغذية والمشروبات في العديد من الفنادق الفاخرة في إنجلترا واسكتلندا. ولكن في عام 2004، لم يكن سلامة، الذي لم يمارس أي رياضة متطرفة من قبل، يتخيل أن حياته ستتغير جذريًا بسبب حلم. “رأيت نفسي على قمة العالم، وأنا أؤذن وأصلي،” يتذكر. لم يكن لديه أدنى فكرة عن مكان ذلك.
“صعود الأحلام”: مهمة إيفرست الجديدة
هذه الرحلة إلى قمة إيفرست تحمل هذه المرة صدى شخصيًا أكثر. “من أجل أطفال غزة، لجعلهم يؤمنون بأحلامهم. ولأقول لهم، استمعوا، أنا واحد منكم. إذا كنت قادرًا على فعل ذلك بهذه الطريقة، أعتقد أن أي شخص يمكنه فعل ذلك،” يقول سلامة.
تُعرف هذه المهمة باسم “صعود الأحلام” (Rising Dreams). ويتوجه سلامة إلى إيفرست برفقة مصور فوتوغرافي، ومحرر فيديو، وخمسة من متسلقي الشيربا النيباليين. الهدف هو جمع 10 ملايين دولار لصالح مؤسسة “الخير” (al-Khair) في المملكة المتحدة، وهي مؤسسة خيرية ملتزمة بتوجيه كامل العائدات نحو برامج الدعم الطبي والصحي والنفسي للأطفال في غزة.
حتى لحظة حديث سلامة لـ MEE، كان قد تم جمع ما يزيد قليلاً عن 5,300 دولار. يذكر أن موسم التسلق بدأ هذا العام متأخراً عن المعتاد، كما أن ذوبان الجليد يخلق ظروفًا خطرة.
من حلم إلى واقع: إنجازات سلامة
تلقى سلامة دعماً من الملك عبد الله الثاني في الأردن، الذي رعى تدريبه ومحاولته الأولى لتسلق إيفرست في عام 2005، والتي لم تكلل بالنجاح. حاول مرة أخرى في عام 2007، لكنه لم يتوفق. وأخيراً، في عام 2008، وصل مصطفى سلامة إلى قمة جبل إيفرست، ليستدشن بذلك سلسلة من الإنجازات الأولى، بما في ذلك تسلق القمم السبع الثماني (Seven Summits) وإكمال تحدي المستكشفين الكبرى (Explorers’ Grand Slam). قبل ذلك، تم تقليده وسام الفروسية من قبل الملك عبد الله.
بحلول عام 2016، كان سلامة قد نشر كتابًا بعنوان “أحلام لاجئ” (Dreams of a Refugee). وفي عام 2022، حصل على درجة دكتوراه فخرية من جامعته الأم، جامعة الملكة مارغريت في إدنبرة.
الإلهام من غزة
الآن، وهو يستريح في خيمته على ارتفاع يفوق منتصف جبل إيفرست، يكشف سلامة عن مصدر إلهامه لهذه الرحلة. لقد استلهم الأمر من نشطاء أسطول “الصمود العالمي” (Global Sumud Flotilla)، الذي أبحر العام الماضي يحمل الأدوية والمساعدات الحيوية محاولاً كسر الحصار المفروض على غزة.
“فكرت، إذا كان هؤلاء الرجال يخاطرون بأنفسهم عبر البحر، فربما يمكنني أن أفعل ذلك عبر الجبل،” يقول سلامة.
خاتمة
إن قصة مصطفى سلامة هي شهادة قوية على قوة الإرادة البشرية والإصرار. من ظروف اللجوء الصعبة، إلى تسلق أعلى القمم في العالم، لا يتوقف سلامة عن السعي لتحقيق أهدافه، وخاصة تلك التي تخدم قضايا إنسانية نبيلة. تهدف حملة “صعود الأحلام” إلى بث الأمل في قلوب أطفال غزة، وتذكيرهم بأن الأحلام، مهما بدت بعيدة، يمكن تحقيقها بالإصرار والعزيمة.
كلمات مفتاحية: مصطفى سلامة، جبل إيفرست، غزة، الأردن، فلسطين، تسلق الجبال، مساعدات إنسانية، صعود الأحلام.
