Here’s an SEO-optimized, human-sounding article in Arabic about the topic you provided:
ترشيح قائد عسكري متورط في هجمات غزة لمنصب رفيع لدى نتنياهو يثير جدلاً
يثير قرار ترشيح الجنرال باراك حيرام، قائد عسكري بارز في الجيش الإسرائيلي، لمنصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، جدلاً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية. حيرام، الذي ارتبط اسمه بهجمات قاتلة في غزة وأوامر بإطلاق قذائف دبابة على منزل إسرائيلي خلال هجمات 7 أكتوبر، يعتبر شخصية مثيرة للانقسام.
من هو باراك حيرام؟
باراك حيرام، الذي يرشحه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير لشغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هو قائد عسكري صاعد ارتبط اسمه بالعديد من الأحداث المثيرة للجدل. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن حيرام هو أحد المرشحين اللذين يتم النظر فيهما لشغل المنصب خلفاً لرومان جوفمان، الحليف المقرب لنتنياهو، الذي يُتوقع أن يغادر منصبه ليتولى رئاسة الموساد.
المرشح الآخر للمنصب هو تال بوليتيس، ضابط كبير في البحرية الإسرائيلية. ومع ذلك، فإن مسيرة حيرام المهنية شهدت العديد من المحطات التي أثارت انتقادات واسعة، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر.
حادثة بيت حيرام والانتقادات الحادة
أصبح حيرام شخصية مثيرة للانقسام في إسرائيل بعد الهجمات التي قادتها حماس في 7 أكتوبر. في ذلك اليوم، أصدر حيرام أوامر بإطلاق قذائف دبابة على منزل في كيبوتس بئري، حيث كان مقاتلو حماس يحتجزون رهائن إسرائيليين. كان هناك خمسة عشر مدنياً إسرائيلياً داخل المنزل، نجا منهم اثنان فقط.
أثارت هذه الحادثة جدلاً واسعاً في إسرائيل، خاصة بعد أن وصف حيرام تفاصيل تصرفه في مقابلات إعلامية مع وسائل إعلام مثل “نيويورك تايمز” والقناة 12 الإسرائيلية. بعد أسابيع من الهجوم، دافع حيرام عن كيفية سير العملية، قائلاً للقناة 12 إن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل العديد من مقاتلي حماس.
رؤية حيرام للمستقبل والأراضي المحتلة
لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل صرح حيرام أيضاً بأنه لا يعتقد أنه يمكن هزيمة حماس “دون دخول واحتلال الأراضي”، وذلك قبل الغزو البري الإسرائيلي لغزة. وأضاف: “لا أعرف أي قدرة لدينا على تدمير حماس، ببنيتها التحتية ومؤسساتها، دون دخول واحتلال الأراضي”.
على الرغم من الانتقادات التي وجهت إليه بشأن حادثة بئري، استمر حيرام في التقدم في صفوف الجيش الإسرائيلي. تولى لاحقاً قيادة فرقة غزة، وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه كان مرشحاً لرئاسة مديرية العمليات بالجيش، وهي من أهم المناصب العسكرية.
حوادث أخرى وانتقادات متزايدة
في عام 2024، وبخ رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي، حيرام بسبب هدم مبنى جامعي في مدينة غزة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الهدم تم دون الحصول على تصريح من كبار المسؤولين، وأن المبنى لم يشكل تهديداً فورياً للقوات الإسرائيلية.
خلال قيادة حيرام في غزة، تورطت وحدة تحت إمرته في مقتل 15 عاملاً في المجال الإنساني ومسعفاً فلسطينياً في تل السلطان. ولم يتم اتخاذ أي إجراء قانوني ضد حيرام فيما يتعلق بهذه الحادثة.
وفي عام 2025، وفي تعليق على المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة في سياق المفاوضات حول الرهائن الإسرائيليين، قال حيرام إن الرهائن سيتم إطلاق سراحهم “بالضغط”، مما يعكس دعوات داخل الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية لاستخدام قيود المساعدات كأداة ضغط على حماس.
تزايد نفوذ اليمين المتطرف
يأتي الترشيح المحتمل لحيرام في وقت يصف فيه النقاد تزايد نفوذ المستوطنين والشخصيات اليمينية المتطرفة داخل القيادة العسكرية الإسرائيلية. ومن بين هؤلاء آفي بلوت، قائد القيادة المركزية للجيش، الذي أثار جدلاً بتفاخره بأن القوات الإسرائيلية تقتل الفلسطينيين بمعدلات “لم نرها منذ عام 1967”.
ووفقاً لصحيفة “هآرتس”، أعرب حيرام عن آراء كانت تتماشى مع السياسي اليميني المتطرف مئير كهانا خلال شبابه. كان كهانا يدعو إلى طرد الفلسطينيين، وتم حظر حركته “كاخ” لاحقاً في إسرائيل وتصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل العديد من الدول.
“إسرائيل الكبرى كانت جزءاً من رؤيته بالفعل في المدرسة الثانوية”، كما ذكر زميل سابق لهآرتس في مايو 2025. أفادت “هآرتس” أيضاً بأن حيرام أمضى وقتاً في بؤرة استيطانية غير مصرح بها في الضفة الغربية المحتلة قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مستوطنة تقوع، جنوب شرق بيت لحم، حيث يقيم حالياً.
عندما تولى حيرام قيادة فرقة غزة في أغسطس 2024، أثارت ملاحظاته أثناء خطاب ألقاه انتقادات من الإسرائيليين الليبراليين. وقال حيرام: “صمودنا يقف على النقيض تماماً من الثقافة الإسرائيلية التي تطورت هنا، والتي تسعى لكل شيء الآن”. وأضاف أن الحرب على غزة تمثل فرصة لتأمين مستقبل إسرائيل وتعزيز “الرؤية الصهيونية المشتركة التي طالما اشتقنا إليها، ودعونا، وأملنا فيها لآلاف الأجيال”.
خاتمة
يمثل ترشيح باراك حيرام لمنصب حساس في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي نقطة تحول قد تشير إلى مسار جديد في السياسة الأمنية الإسرائيلية. مع استمرار الجدل حول خلفيته ورؤيته، سيكون من المثير للاهتمام متابعة ما إذا كان سيتم تعيينه، وكيف ستؤثر هذه الخطوة على مسار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
