يواجه مصطلح “البرمجة العاطفية” (vibe coding)، الذي يشير إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة الأكواد البرمجية، مقاومة متزايدة من بعض رواد الصناعة. بوريس تشيرني، رئيس قسم Claude Code في شركة Anthropic، يعتبر من أبرز المؤيدين لهذا النوع من الأدوات، لكنه أبدى مؤخرًا استياءه من شيوع مصطلح “البرمجة العاطفية”، معتبرًا أنه يقلل من شأن الإمكانيات الحقيقية لهذه التقنيات المتقدمة.

أشار تشيرني في مقابلة حديثة إلى أنه بدأ في البحث عن بدائل لوصف هذا المفهوم الذي أصبح حاضرًا بقوة في عالم تطوير البرمجيات. وقد صاغ مصطلح “البرمجة العاطفية” أندريه كارباثي، أحد مؤسسي OpenAI، في بداية عام 2025، وسرعان ما أصبح مصطلحًا شاملاً لوصف النموذج الجديد لكتابة الشفرات البرمجية بمساعدة أدوات وعوامل الذكاء الاصطناعي.

مستقبل “البرمجة العاطفية” والبحث عن تسمية جديدة

على الرغم من اختيار قاموس كولينز عبر الإنترنت لمصطلح “البرمجة العاطفية” ككلمة العام في نوفمبر، يرى تشيرني، الذي صرح بأن Claude Code قد “حل” مشكلة البرمجة بالنسبة له، أن الوقت قد حان لتبني مصطلح جديد. تشير الأرقام إلى أن منتجه ومنتج OpenAI المنافس له يحققان مليارات الإيرادات لشركاتهم، وينتجان ملايين الأسطر من الشفرات البرمجية المفيدة. في هذا السياق، يبدو مصطلح “العاطفية” (vibe) مبالغًا فيه وسطحيًا.

وقد طلب تشيرني من روبوت الدردشة Claude تقديم أفكار حول مسميات بديلة. اقترح الروبوت مصطلح “الهندسة الوكيلة” (agentic engineering)، وهو عبارة أخرى اقترحها كارباثي، لكنها لا تتمتع بنفس الرنين والجاذبية. تشير وثائق Anthropic الحالية إلى Claude Code كمساعد برمجة مدعوم بالذكاء الاصطناعي وأداة برمجة وكيلة، بينما تصف OpenAI منتج Codex بأنه “عميل برمجة يساعدك في البناء والإطلاق بالذكاء الاصطناعي”.

دعوة للابتكار في تسمية أدوات الذكاء الاصطناعي

يسعى رئيس قسم Claude Code للحصول على مدخلات من المجتمع التقني. وقد دعا قراء Business Insider إلى توجيه اقتراحاتهم لاستبدال مصطلح “البرمجة العاطفية” عبر المراسلين، أو نشر أفكارهم مباشرة على حسابه على تويتر (@bcherny). وأكد أنه سيتبنى أي اقتراح جيد.

جاءت هذه التصريحات خلال كلمة تشيرني في مؤتمر “Code with Claude” الذي عقدته Anthropic. خلال المؤتمر، أعلنت الشركة عن توسيع قدراتها الحاسوبية من خلال صفقة مع شركة SpaceX المملوكة لإيلون ماسك، مما يعكس التزامها بتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

يشير هذا التحول في الرأي إلى أن الصناعة التقنية في طور البحث عن مصطلحات تعكس بدقة أكبر التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. إن الحاجة إلى تسميات واضحة ودقيقة أمر بالغ الأهمية لضمان فهم الجمهور والصناعة للقيمة والإمكانيات الحقيقية لهذه التقنيات.

تتجه الأنظار الآن نحو المبادرات المستقبلية لـ Anthropic والمطورين الآخرين في هذا المجال، لمعرفة ما إذا كان هناك مصطلح جديد سيحظى بالقبول الواسع ويحل محل “البرمجة العاطفية”. إن نجاح تبني أي تسمية جديدة سيعتمد على قدرتها على التعبير عن الطبيعة المبتكرة والفعالة لأدوات الذكاء الاصطناعي في عملية تطوير البرمجيات.

شاركها.