اقتربت طائرة يونايتد إيرلاينز من كارثة في نيوجيرسي.. تفاصيل الحادث الخطير

شهد مطار نيوارك ليبرتي الدولي يوم الأحد الماضي لحظات حبست الأنفاس، حيث اقتربت طائرة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز بشكل خطير من وقوع كارثة أثناء الهبوط. اصطدمت الطائرة التي كانت قادمة من البندقية بإيطاليا، بشاحنة نصف مقطورة وعمود إنارة على طريق نيوجيرسي تيرنبايك، في حادث كاد أن يتحول إلى مأساة كبرى.

تفاصيل الاقتراب من الكارثة

كانت هذه الرحلة، وعلى متنها 231 شخصًا، على وشك إكمال رحلتها القادمة من إيطاليا بنجاح، لكنها واجهت تحديًا مفاجئًا وغير متوقع أثناء مرحلة الهبوط الحساسة. أكد خبراء السلامة أن الطائرة كانت على ارتفاع قريب بشكل خطير من الأرض، وأن أي انخفاض إضافي لبضعة أقدام كان كفيلًا بتحويل مسارها نحو الطريق السريع المزدحم، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

قال خبير السلامة ستيف أرويو، الذي لديه خبرة في الهبوط على نفس المدرج القصير، “لقد تم تجنب كارثة كبيرة بالأقدام”. وأضاف: “لو كانت الطائرة أقل بخمسة أقدام أخرى، أو ثمانية أقدام، أعني ما لا يزيد عن 10 أقدام، لكانت تلك الطائرة قد حلقت في جميع أنحاء نيوجيرسي تيرنبايك.”

حالة الركاب والسائق

لحسن الحظ، لم يصب أي من ركاب الطائرة البالغ عددهم 231 شخصًا بأذى. أما سائق شاحنة التوصيل، الذي كان يقل بضائع خاصة بمخبز، فقد تلقى العلاج في المستشفى من إصابات طفيفة. تأتي هذه الأنباء مفرحة بعد موقف كاد أن يكون كارثيًا.

تفاعل السلطات والشهود

أفادت تقارير أولية، مستندة إلى الصوت المسجل من مراقبة الحركة الجوية، أن الحادث قد يكون تسبب في إحداث ثقب في جانب الطائرة. ومع ذلك، لم تؤكد شركة يونايتد إيرلاينز أو المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) هذه التفاصيل بشكل قاطع.

في وقت لاحق، أعاد المجلس الوطني لسلامة النقل تصنيف الحادث على أنه “حادث” نظرًا لحجم الأضرار التي لحقت بالطائرة، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية في ذلك الوقت.

الطائرات أثناء الهبوط: الارتفاع المنخفض

يعتاد الكثيرون الذين يسلكون الطريق السريع I-95 بالقرب من مطار نيوارك على رؤية الطائرات تحلق على ارتفاعات منخفضة أثناء استعدادها للهبوط. ومع ذلك، فإن الارتفاع الذي كانت عليه الطائرة المعنية كان استثنائيًا ومنخفضًا للغاية.

تحليل فيديو الحادث

أظهرت لقطات فيديو تم التقاطها من كاميرا لوحة القيادة داخل الشاحنة، والتي تم تداولها على نطاق واسع، السائق وهو في حالة طبيعية قبل رؤية الطائرة تقترب. ثم ظهر عليه القلق وهو يسمع صوت محركات الطائرة. بعد ذلك، ظهر جزء من الطائرة بوضوح من النافذة الجانبية للسائق، تبعته لحظة الاصطدام. ولاتزال أبعاد الشاحنات، التي يصل ارتفاعها عادة إلى حوالي 13.5 قدمًا (4.1 مترًا)، تبرز مدى انخفاض الطائرة.

شهادات شهود عيان

كان باتريك أويولو، أحد شهود العيان الذين تواجدوا على الطريق وقت الحادث، من بين المتأثرين بالمشهد. وصف أويولو المشهد في رسالة لوكالة أسوشيتد برس قائلاً: “يبدو أن الطائرة جاءت مباشرة تقريبًا فوق الطريق السريع”. وأضاف أن الشاحنة بدت وكأنها تنحرف بشدة، وشوهد الدخان يتصاعد منها بعد الاصطدام.

عبر أويولو عن دهشته قائلاً: “لم أتوقع أبدًا أن تكون الطائرة على هذا المستوى المنخفض، ولم أتوقع أبدًا أن أرى الهيكل السفلي لطائرة بهذا الحجم تحلق فوقنا، مع مثل هذا الضجيج وهبوب الرياح”.

دور خبراء السلامة والتحقيقات

بدأ محققو NTSB عملهم في موقع الحادث يوم الاثنين، بهدف مقابلة طاقم الرحلة والبدء في جمع الأدلة لفهم ما حدث. ومن المتوقع أن يستغرق التقرير الأولي حوالي شهر.

المدرج 29: تحدي الهبوط

يُعتبر المدرج 29، الذي هبطت عليه الطائرة، أقصر مدرج في المطار بطول 6726 قدمًا (2050 مترًا). وغالبًا ما يتم استخدامه في ظروف الرياح القوية، وهو ما كان سائدًا يوم الأحد بسرعة بلغت 31 ميلاً في الساعة (50 كيلومترًا في الساعة).

عوامل محتملة في التحقيق

سيركز المحققون على عدة عوامل، بما في ذلك كيفية تعامل طاقم الطائرة مع ظروف الهبوط الصعبة على المدرج 29، والبيانات التي تم إدخالها في أنظمة التحكم في الطيران والمساعدات الملاحية. وأشار خبير السلامة ستيف أرويو إلى أن “هامش الخطأ منخفض للغاية” في هذا النوع من الهبوط.

من جانبه، ذكر جيف جوزيتي، محقق سابق في حوادث التصادم، أن المحققين قد ينظرون أيضًا في احتمالية أن يكون الإرهاق قد لعب دورًا بعد الرحلة الطويلة من إيطاليا. وقد وجهت NTSB شركة يونايتد بالحفاظ على مسجلات صوت قمرة القيادة وبيانات الرحلة ليتم فحصها.

دروس من حوادث سابقة

تذكر هذه الحادثة بشكل مأساوي حادث عام 1985، حيث سقطت رحلة دلتا رقم 191 أثناء الهبوط في مطار دالاس فورت وورث الدولي بعد عاصفة رعدية، مما أدى إلى اصطدامها بمركبة ثم بخزانات مياه المطار، وأودى بحياة 137 شخصًا.

تعاون المخبز

أعرب تشاك باتيراكيس، نائب رئيس شركة H&S Family of Bakeries، عن ارتياحه لسلامة الجميع، مؤكدًا أن سلامة الأفراد هي الأولوية القصوى. وأكدت الشركة على تعاونها الكامل مع المحققين.

خاتمة: اليقظة المستمرة

يمثل هذا الحادث بمثابة تذكير صارخ بأهمية السلامة الجوية والتدريب المستمر لطواقم الطائرات، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة. سنتابع عن كثب تطورات التحقيقات لمعرفة الأسباب الدقيقة لهذا الحادث، ولتجنب تكرار مثل هذه المواقف الخطيرة في المستقبل. شاركونا آراءكم حول هذا الحادث في التعليقات.

شاركها.
Exit mobile version