انتعاش صادرات النفط من دول الخليج

تشير التقارير الأخيرة إلى أن صادرات النفط من دول الخليج، بما في ذلك الشحنات التي تُنقل دون استخدام أجهزة تحديد المواقع، قد تعافت لتصل إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يتماشى تقريباً مع متوسط صادرات عام 2025. وقد ارتفعت الصادرات بشكل ملحوظ، حيث تضاعفت في سبتمبر/أيلول.

بحسب مذكرة صادرة عن غولدمان ساكس، فإن هذا الانتعاش مدفوع بشكل رئيسي بزيادة الصادرات عبر مضيق هرمز، بما في ذلك عمليات النقل من سفينة إلى أخرى. شكلت تدفقات النفط الخام نحو 90% من التحسن في صادرات الخليج خلال هذا الشهر.

تفاصيل حركة الصادرات في سبتمبر

بلغت صادرات النفط الخام حوالي 19 مليون برميل يومياً، أو 108% من متوسطها لعام 2025، مما يشير إلى انتعاش قوي في السوق. وقدّر غولدمان ساكس صادرات النفط التي نُقلت بواسطة السفن التي لم تستخدم أجهزة تحديد المواقع بحوالي 5.2 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر.

علاوة على ذلك، سجلت صادرات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال نمواً ملحوظاً، على الرغم من أن صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات لا تزال عند 50% من متوسطها لعام 2025. يعتبر هذا التطور مؤشراً إيجابياً على تعافي السوق بشكل عام.

سوق النفط العالمية: توازن في الإمدادات

وفقاً لتقرير غولدمان ساكس، أصبحت سوق النفط العالمية تقريباً متوازنة في سبتمبر/أيلول، حيث تتماشى مخزونات النفط التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع مستويات أواخر فبراير/شباط 2026. وقد ساهم هذا التوازن في تقليل مخاطر تقلبات الأسعار في المستقبل.

وأشار البنك إلى أن التداخل بين إمدادات الشرق الأوسط والطلب على الواردات في الصين يعزز التوقعات بانخفاض أسعار خام برنت ليصل إلى 85 دولاراً (للبرميل) بحلول نهاية العام.

التحديات والمخاطر المستقبلية

رغم التحسن الملحوظ، حذر غولدمان ساكس من المخاطر المحتملة التي قد تؤدي إلى تجدد التصعيد في المنطقة. قلق البنك من أن أي تصعيد قد يلحق مزيداً من الضرر بالبنية التحتية للطاقة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط.

من المهم أن يراقب المتابعون التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة خلال الفترة المقبلة، حيث أن استمرار الحوار والدبلوماسية، مثلما عبرت عنه قطر، قد يسهم في تقليل التوترات وضمان استقرار أسعار النفط.

شاركها.