ناقلات النفط الإيرانية تتوجه نحو المحيط الأطلسي بعد اختطافها
تبحر ثلاث ناقلات نفط عملاقة تابعة لإيران حاليًا في المحيط الأطلسي، بعد أن استولت عليها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، وهي تحمل مجتمعة نحو 6 ملايين برميل من الخام الإيراني. هذه الناقلات، التي كانت في البداية في آسيا، اتجهت غربًا عبر أفريقيا. وفي إطار متابعة العمليات البحرية، تتبين الاختلافات في مسارات هذه الناقلات وما حدث لها بعد احتجازها.
تتبع وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة بيانات ناكتي “مارين ترافيك” و”كبلر”، من أجل دراسة مسارات 8 ناقلات تم اعتراضها أو الاستيلاء عليها من قبل القوات الأمريكية. هذه المتابعة تكشف عن مسارات مختلفة ونتائج متباينة تتعلق بمصير هذه السفن وحمولاتها بعد مرور عدة أشهر.
السفن البالغة 6 ملايين برميل نفط
تتركز الكمية المحتفظ بها حاليًا في ثلاث ناقلات هي “تيفاني”، و”ماجيستيك إكس” التي تُعرف أيضًا باسم “فونيكس”، و”لينور”. تسجل سجلات “كبلر” أن “تيفاني” كانت قد حملت نحو مليوني برميل من جزيرة خارك الإيرانية في 5 أبريل/نيسان الماضي، دون أن يظهر أي تفريغ لاحق للشحنة. بينما الناقلة “ماجيستيك إكس” سجلت تحميل نحو مليوني برميل من جزيرة جاسك في 9 أبريل/نيسان، و”لينور” حملت مركزي مليوني برميل من خارك في 20 مارس/آذار.
حاليًا، تمثل كمية النفط المحتفظ بها حوالى 6 ملايين برميل من النفط الإيراني. تُظهر البيانات أن “تيفاني” و”ماجيستيك إكس” تبحران بالقرب من ساحل أمريكا الجنوبية، بينما تواصل “لينور” رحلتها عبر جنوب المحيط الأطلسي.
من آسيا إلى الأطلسي: تحولات غير متوقعة
في وقت سابق، رصدت صور الأقمار الصناعية “تيفاني” أثناء تحميل النفط من جزيرة خارك، قبل أن تعلن الولايات المتحدة في 20 أبريل/نيسان أن قواتها اعترضت الناقلة. بعد خمسة أشهر، تكشف بيانات الملاحة أن الناقلة عادت إلى عملياتها في الجانب الآخر من العالم، على الرغم من الحفاظ على كمية النفط التي حملتها.
لقد سلكت “ماجيستيك إكس” أيضًا مسارًا مشابهًا بعد أن تم اعتراضها في المحيط الهندي، في الوقت الذي يتضح فيه أن “لينور” دخلت في إجراءات قضائية مشابهة نتيجة إجراءات السيطرة. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن هناك ناقلات أخرى، مثل “دورينا” و”ديب سي” و”سيفين”، لم تتجه نحو الأطلسي وإنما استمرت في آسيا.
اختلاف المصير: إجراءات متنوعة من القوات الأمريكية
يتضح أن مصير كل ناقلة يتأثر بنوع الإجراءات المتبعة من قبل القوات الأمريكية، حيث استخدمت أوصافًا مختلفة لعملياتها، مثل إعادة توجيه السفن أو الاستيلاء عليها. بينما يتميز مستقبل “تيفاني” و”ماجيستيك إكس” و”لينور” بالإجراءات القانونية حيث تم اعتقالها والشحنات المسجلة على متنها. في المقابل، لم تفعل القوات الأمريكية ذات الشيء مع ناقلات أخرى مثل “دورينا”، التي تم تركها واستمرت في نشاطاتها البحرية.
كما أظهرت سجلات الشحن أنه في حين تم القبض على ناقلات تحمل النفط الإيراني، إلا أن ناقلات أخرى استطاعت تفريغ حمولاتها قبل عمليات الاستيلاء. هذا يدل على الفروقات الواضحة في طرق التعامل مع مثل هذه الحالات، وأهمية التحليل المستمر لمتابع ما يحدث.
ختامًا، تبقى الأنظار مركّزة على تطورات هذه السفن، خاصة مع تزايد تأثر الوضع الجيوسياسي بالسوق النفطية العالمية. يعكس هذا الوضع التعقيدات في العلاقات الدولية واستراتيجيات السيطرة البحرية، مما يخلف تأثيرات كبيرة على أسعار النفط وحركة الشحن العالمية.
