كأس العالم 2026: فانكوفر، كندا تستعد لاستقبال الحدث العالمي وسط تأكيدات على مشاركة إيران
فانكوفر، كولومبيا البريطانية – في قلب الجدل السياسي والأجواء الرياضية الحماسية، أكد رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، خلال كونغرس الفيفا في فانكوفر، على مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم المقبلة، مشدداً على الدور التوحيدي لكرة القدم. جاءت هذه التأكيدات رغم التوترات بين إيران والولايات المتحدة، البلد المستضيف لأغلب مباريات البطولة، بالإضافة إلى التحديات التي واجهها ممثلو الاتحاد الإيراني لكرة القدم في دخول كندا.
تأكيد مشاركة إيران وتحديات السفر
بدأ إنفانتينو كلمته بالتأكيد على روح الوحدة التي تمثلها كرة القدم، قائلاً: “والسبب في ذلك بسيط للغاية، أيها الأصدقاء الأعزاء، لأنه يتعين علينا أن نتحد. علينا أن نجمع الناس معًا. إنها مسؤوليتي. إنها مسؤوليتنا”. وأضاف: “كرة القدم توحد العالم. الفيفا يوحد العالم. أنتم توحدون العالم. نحن نوحد العالم”.
ومع ذلك، لم تخلُ الأجواء من التحديات، حيث مُنع ممثلو الاتحاد الإيراني لكرة القدم من دخول كندا هذا الأسبوع، مما أثار تساؤلات حول مدى خطورة الوضع. وقد أشارت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، إلى فهمها لهذه القرارات، والتي ذكر تقرير إيراني أنها أثرت على رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، ومسؤولين آخرين في مطار تورونتو.
لم يتم التطرق إلى هذه المخاوف في مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي عُقد في فانكوفر قبل ذلك. وفي نداء الأسماء لمؤتمر الفيفا، لوحظ غياب تمثيل إيران، بينما تواجدت مجموعة صغيرة من المتظاهرين خارج مركز فانكوفر للمؤتمرات يحملون الأعلام الإيرانية.
الفيفا يؤكد على أهمية الحدث العالمي
لم يكن هناك أي تردد من قبل إنفانتينو بشأن مشاركة إيران في كأس العالم أو في مبارياتها المقررة في الولايات المتحدة. وقد سبق أن رفض الفيفا طلب إيران بنقل مبارياتها إلى المكسيك. تنطلق منافسات كأس العالم في 11 يونيو/حزيران، وتقام المباراة النهائية في 19 يوليو/تموز، موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
كندا ترحب بالعالم بتنوعها
في تناقض مع المخاوف التي أثيرت بشأن حملة الهجرة في الولايات المتحدة قبل البطولة، ركز المسؤولون الكنديون في كونغرس الفيفا على التنوع الثقافي الذي تتمتع به بلادهم. وأكد بيتر أوجروسو، رئيس الاتحاد الكندي لكرة القدم، أن كندا “مكان التقاء الثقافات واللغات والأفكار والأحلام”.
مخاوف حول أسعار التذاكر
تناول إنفانتينو أيضاً الشكاوى المتعلقة بارتفاع أسعار تذاكر مباريات كأس العالم، موجهاً حديثه لرؤساء الاتحادات الأعضاء. وأوضح أن “هناك تذاكر باهظة الثمن، نعم، وهناك أيضًا تذاكر بأسعار معقولة. والمهم هو أن جميع الإيرادات التي نحققها من العالم تعود إليكم، وتعود إلى العالم بأكمله وتمول كرة القدم في جميع بلدانكم”.
دعم مالي إضافي للاتحادات
في خطوة تهدف إلى التخفيف من عبء التكاليف المتزايدة، أعلن الفيفا عن تخصيص 100 مليون دولار إضافية للدول المشاركة في كأس العالم. وزادت المدفوعات الأساسية لكل اتحاد بمقدار 2 مليون دولار لتصل إلى 12.5 مليون دولار على الأقل. ويتوقع الفيفا تحقيق إيرادات لا تقل عن 11 مليار دولار من هذه البطولة.
طالبت الاتحادات الأعضاء بزيادة الجوائز المالية، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف. وعلى الرغم من أن الفائز بلقب كأس العالم سيحصل على 50 مليون دولار من مجموع جوائز يبلغ 655 مليون دولار، إلا أن هذا المبلغ لا يزال أقل من نصف ما حصل عليه الفائز بكأس العالم للأندية الأقل شهرة.
قضية نادي فانكوفر وايتكابس
بالتوازي مع مؤتمر الفيفا، شهدت فانكوفر تجمعاً صغيراً من مشجعي فريق فانكوفر وايتكابس، احتجاجاً على احتمالية نقل مقر النادي. تواجه الشركة المالكة للنادي، والتي عرضته للبيع منذ 16 شهراً، تحديات تتعلق بخيارات الإيرادات المحدودة وعقد إيجار قصير الأجل في ملعب BC Place، الذي سيستضيف سبع مباريات في كأس العالم.
استقطبت النسخة 76 من مؤتمر الفيفا حوالي 1600 من كبار مسؤولي كرة القدم، ومن المتوقع أن تولد ما يقرب من 4.9 مليون دولار من التأثير الاقتصادي المحلي.
ختام
تؤكد فانكوفر استعدادها لاستضافة حدث كأس العالم، مع التأكيد على رسالة الوحدة التي تحملها كرة القدم. وبينما تستمر التحديات السياسية والاقتصادية، يبقى الأمل معلقاً على قدرة اللعبة على تجاوز الخلافات وجمع الشعوب.
الكلمات المفتاحية: كأس العالم، فانكوفر، جياني إنفانتينو، الفيفا، كرة القدم.
الكلمات المفتاحية الثانوية: قضايا الهجرة، أسعار التذاكر، دعم الاتحادات، الرياضة العالمية.


