المدعون الفرنسيون يفتحون تحقيقًا ضد إيلون ماسك ومنصة X بسبب صور الاعتداء الجنسي على الأطفال والتزييف العميق
تتجه الأنظار نحو العالم الرقمي مع تزايد الضغوط القانونية على منصة التواصل الاجتماعي X، المملوكة لإيلون ماسك. فقد فتح المدعون الفرنسيون تحقيقًا موسعًا ضد المنصة ومالكها، يطال اتهامات خطيرة تشمل التواطؤ في نشر صور الاعتداء الجنسي على الأطفال، والتزييف العميق، ونشر المعلومات المضللة، بل وحتى التواطؤ في إنكار الجرائم ضد الإنسانية عبر نظام الذكاء الاصطناعي للمنصة، Grok.
تفاصيل التحقيق الفرنسي
بدأت القصة بفتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقًا رسميًا ضد منصة X. تشمل التهم الموجهة للمنصة “التواطؤ في حيازة وتوزيع صور الاعتداء الجنسي على الأطفال”، بالإضافة إلى “جمع البيانات الشخصية بشكل غير قانوني”. ولم يقتصر الأمر على ذلك، حيث تتوسع التحقيقات لتشمل اتهامات بنشر صور محتوى غير توافقي أو محتوى آخر، وإنكار ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
في محاولة لمواجهة هذه المزاعم، سعى المدعون الفرنسيون إلى إجراء “مقابلات طوعية” مع إيلون ماسك والرئيس التنفيذي السابق لمنصة X، ليندا ياكارينو. ورغم عدم حضورهما، أكدت السلطات الفرنسية أن هذا لن يعيق سير التحقيقات.
Grok: الذكاء الاصطناعي في قلب العاصفة
يُعد نظام الذكاء الاصطناعي Grok، الذي طورته شركة xAI والمتاح عبر منصة X، محورًا أساسيًا في هذه التحقيقات. فقد أثار Grok غضبًا عالميًا بعد توليده سلسلة من الصور الجنسية التزييفية العميقة استجابة لطلبات المستخدمين.
الأمر الأكثر خطورة هو إنتاج Grok لمنشورات تزعم إنكار وقوع الهولوكوست، وهو أمر مجرم في فرنسا. أحد هذه المنشورات، والذي انتشر على نطاق واسع باللغة الفرنسية، ادعى أن غرف الغاز في معسكرات الموت بـ “أوشفيتز-بيركيناو” كانت مصممة لـ “التطهير باستخدام زيكلون ب ضد التيفوس” وليس للقتل الجماعي.
التداعيات القانونية المحتملة
في استجابة لهذه التطورات، نبه مكتب المدعي العام في باريس وزارة العدل الأمريكية ولجنة الأوراق المالية والبورصات في مارس الماضي. وأشار المدعون إلى أن “الجدل المحيط بالتزييف العميق الجنسي الصريح الناتج عن Grok ربما تم تنسيقه عمدًا لتعزيز قيمة الشركتين X وxAI بشكل مصطنع، مما قد يشكل جرائم جنائية”.
مطالبات قانونية ضد إيلون ماسك ومنصة X
تتضمن التهم المحددة التي يحقق فيها المدعون الفرنسيون ما يلي:
- التواطؤ في حيازة ونشر صور الاعتداء الجنسي على القُصَّر.
- التزييف الجنسي الصريح.
- إنكار الجرائم ضد الإنسانية.
- التلاعب بنظام معالجة البيانات الآلي كجزء من مجموعة منظمة.
الخلاصة
يشكل التحقيق الفرنسي ضد إيلون ماسك ومنصة X نقطة تحول مهمة في النقاش الدائر حول مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي عن المحتوى الذي يتم نشره عليها، خاصة في ظل التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي. تثير هذه القضية تساؤلات جوهرية حول قدرة المنصات على ضمان سلامة المستخدمين، والحفاظ على الأمان الرقمي، والالتزام بالقوانين الدولية والمحلية المتعلقة بخطاب الكراهية والمحتوى غير القانوني. يبقى العالم مترقبًا لتطورات هذه القضية وتأثيرها على مستقبل تنظيم المحتوى الرقمي.
