نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها على تشكيل الحكومة
اجتاز حزب “القائمة المشتركة” الذي يضم أكبر الأحزاب العربية في إسرائيل، مرحلة الانتخابات الأخيرة بشكل إيجابي، حيث أكد على دعمه لقائد الكتلة المعارضة، غادي إيزنكوت، من أجل تشكيل حكومة جديدة. انتخابات 27 أكتوبر شهدت نتائج لم تتيح لأي من رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، أو إيزنكوت الحصول على أغلبية حاسمة.
في 5 نوفمبر، أعلن أعضاؤها أنهم سيوصون بتكليف إيزنكوت، في وقت يستعد فيه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للإعلان عن الشخص الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة. يمثل هذا مؤشرا على وجود دعم متزايد للمحاولة الخروج من الأوضاع السياسية المعقدة في إسرائيل.
التوازنات السياسية والتحديات المستقبلية
على الرغم من أن هرتسوغ لديه السلطة لتحديد من لديه القدرة على تشكيل حكومة، فإن التحديات لا تزال قائمة. ستمنح التفويض للأكثر توصية، وهو إيزنكوت الذي حصل على 67 صوتاً من أعضاء الكنيست، في مقابل 46 لمصلحة نتنياهو، بينما تم الامتناع عن التصويت من قبل سبعة.
أوضح هرتسوغ أنه سيبحث بشكل سريع في القدرة على تشكيل حكومة، مشيراً إلى المعوقات التي قد تنشأ بسبب الفيتوات المتبادلة بين الكتل السياسية. تعهد غادي إيزنكوت بأن يقوم بتشكيل حكومة طوارئ تهتم بمصالح جميع مواطني إسرائيل، مشيراً إلى أن الشعب الإسرائيلي اختار التغيير.
دور الأحزاب العربية في الحكومة المستقبلية
الانتخابات حضرت للأحزاب العربية فوزاً تاريخياً حيث حصلت على 19 مقعداً، مما يجعلها قوة مؤثرة إذا قامت المعارضة تحت قيادة إيزنكوت بالتعاون معهم. حيث أيدت القائمتان العربيتان الرئيسيتان إيزنكوت، لكن هناك مخاوف من أن يعارض حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني، الذي ينتمي لإيزنكوت، تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.
في السياق ذاته، اتفق زعماء القائمة المشتركة على ضرورة العمل مع إيزنكوت، بينما أعربت بعض الأحزاب اليمينية عن ترددها بسبب موقف العرب من تعريف حماس كـ “منظمة إرهابية”. هذا يجعل الطريق أمام التعاون السياسي معقداً.
ما هي الخطوات القادمة؟
بمجرد أن يتخذ هرتسوغ قراره بتفويض أحد المشرعين، سيكون أمامه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد الفترة لـ14 يوماً أخرى. في حالة فشل هذا المشرع، سيتم تكليف شخص آخر. ومع ذلك، فإن الجهود المبذولة من قبل أحزاب اليمين المتطرف، بما في ذلك “يهودية التوراة المتحدة”، تشير إلى تفكك الدعم لنتنياهو في مرحلة حرجة.
المستقبل السياسي لإسرائيل يبدو غير محدد، مع وجود تحديات متعلقة بتحقيق التوازن بين مختلف الكتل السياسية. سيتطلب هذا الوضع عملاً دؤوباً وإدارة دقيقة للتعاون والشراكات المحتملة. من المتوقع أن يستمر الحديث حول هذا الموضوع في الأيام المقبلة.
