جدل حول دخول رئيس اتحاد الكرة الإيراني إلى كندا قبل مونديال 2026

مقدمة

تجددت التوترات بين إيران وكندا على خلفية منع مسؤولين إيرانيين من دخول الأراضي الكندية لحضور اجتماع هام للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). هذا الحادث، الذي وقع في الأول من مايو، أثار تساؤلات حول المعايير المطبقة على دخول الوفود الرياضية، خاصة تلك المرتبطة بكيانات قد تكون خاضعة لعقوبات دولية.

رفض الدخول والعودة إلى تركيا

أفادت تقارير إيرانية نقلاً عن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن السلطات الكندية قد سمحت له بالدخول قبل اجتماع الفيفا، ولكن الوفد الإيراني قرر العودة بعد ثلاثة ساعات من الاحتجاز والاستجواب في مطار تورنتو.

تفاصيل الاستجواب

وفقًا لتصريحات تاج، استجوبته السلطات الكندية حول ارتباطاته المحتملة بالحرس الثوري الإيراني (IRGC). وعلى الرغم من أنه صرح بأنه لم يتم ترحيله، وأن القرار كان بالعودة بأنفسهم، إلا أن الواقع يشير إلى موقف صعب واجه الوفد.

التصريحات الإيرانية الرسمية

قال تاج لوسائل الإعلام الإيرانية: “كان لدينا جميعًا تأشيرات، وتم فحصنا حتى في تركيا. قالوا لنا إن لديهم أسئلة لكم وسألوا إذا كنا أعضاء في الحرس الثوري. قلنا لهم إن هناك 90 مليون عضو في الحرس الثوري في إيران. قالوا إننا لا نسمح بدخول أشخاص من هذه المنظمة. قالوا إن هذه قوانين بلدنا.”

موقف كندا

لم ترد السلطات الكندية على الفور لتقديم تعليق رسمي. ومع ذلك، كانت كندا قد أعلنت سابقًا أن أعضاء الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد، والتي ستستضيف كأس العالم 2026.

ردود الفعل والتدخلات

عقب عودة الوفد الإيراني إلى تركيا، عرض رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إرسال طائرة خاصة لنقل الوفد إلى كندا. لكن تاج رفض العرض.

اتهامات لرئيس الفيفا

اتهم تاج أمين عام الفيفا، ماتياس جرافستروم، بالخضوع للضغوط الأمريكية، قائلاً: “قلت لأمين عام الفيفا إنكم تخافون من أمريكا وتقولون ‘نعم سيدي’ لما يقولونه”.

موقف الفيفا السابق

وكان الفيفا قد رفض سابقًا طلب إيران بتغيير أماكن مبارياتها في مونديال 2026، والتي ستقام في الولايات المتحدة. أكد إنفانتينو يوم الخميس أن إيران ستشارك في مباريات كأس العالم في الولايات المتحدة، على الرغم من التوترات المستمرة بين البلدين.

شروط المشاركة الإيرانية

أوضح تاج أن إيران بحاجة إلى عقد اجتماع مع مسؤولي الفيفا لضمان عدم وجود “قضايا جانبية وخلافات” لفريقهم إذا شاركوا في كأس العالم. وقد يطلب من لجنة الأخلاقيات في الفيفا التحقيق في هذه القضية، خاصة وأن منع دخول الوفد يرتبط بمسائل سياسية أكثر منها رياضية.

استمرارية التحديات

لا شك أن هذه الحادثة تلقي بظلالها على مشاركة إيران في المحافل الرياضية الدولية، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2026. ويتوقف فهم ما إذا كان رئيس اتحاد الكرة الإيراني قد تعرض لانتهاك لحقوقه الدبلوماسية، أو ما إذا كانت كندا قد طبقت قوانينها بحزم، على مزيد من التحقيقات والتصريحات الرسمية.

خاتمة

يبقى مصير المشاركة الإيرانية الكاملة والآمنة في الفعاليات الرياضية الدولية، ولا سيما كأس العالم 2026، معلقًا على كيفية تسوية هذه الخلافات. القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية تفرض التوازن بين السيادة الوطنية واحترام المشاركين في المنافسات الرياضية. من الضروري أن يتم معالجة مثل هذه القضايا بعيدًا عن التأثير على الروح الرياضية والتعاون الدولي، خصوصًا وأن كأس العالم يسعى لجمع شعوب العالم.

شاركها.