اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، منذ الليلة الماضية، 35 فلسطينيا في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت جماعة حقوقية.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له إن الجيش شن حملة اعتقالات واسعة في أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك جنين ونابلس وطولكرم والخليل وقلقيلية وأريحا والقدس الشرقية، مما أدى إلى تدمير منازل وممتلكات المدنيين.

وأضاف البيان أن أطفالا وسجناء سابقين كانوا من بين المعتقلين خلال المداهمات.

وقال شهود عيان للأناضول، إن جيش الاحتلال اعتقل تسعة أشخاص في مدينتين شمال طولكرم، واثنين في نابلس، وثلاثة شرق قلقيلية، وخمسة آخرين في جنين.

كما اعتقلت فلسطينيين اثنين في مدينة بيت لحم، واثنين آخرين، بينهما طفل، من الخليل.

من ناحية أخرى، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية، أن مديرها مراد اشتيوي اعتقل أيضا في إسرائيل. وتم إطلاق سراحه بعد تحقيق قصير.

قال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، للأناضول، إن قوات الاحتلال هدمت منزلا لمواطن في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، بحجة عدم وجود ترخيص بناء.

وقال أبو عليا إن 70 منزلا آخر يواجه خطر الهدم بموجب أوامر أصدرتها إسرائيل.

وتستخدم إسرائيل على نطاق واسع ذريعة عدم وجود تصاريح بناء لهدم منازل الفلسطينيين، وخاصة في المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة.

وبموجب اتفاقيات أوسلو لعام 1995 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، تم تقسيم الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، إلى ثلاثة أجزاء ــ المناطق (أ) و(ب) و(ج).

وتخضع المنطقة (ج) لسيطرة إسرائيل الإدارية والأمنية حتى يتم التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي مع الفلسطينيين.

إقرأ أيضاً: الجيش الإسرائيلي يعتقل طفلاً فلسطينياً بينما يهاجم مستوطنون غير شرعيين المزارعين في الضفة الغربية المحتلة

الاعتداءات

كما أصاب الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 10 فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية مساء الأربعاء، بحسب مسعفين ومصادر محلية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان لها، إن شخصا أصيب بالرصاص الحي في قلنديا شمال القدس الشرقية، فيما أصيب آخر في بلدة الرام.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية وفا إن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المنازل القريبة من الجدار العازل في قلنديا، مما أدى إلى إصابة العديد من السكان بالاختناق.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان آخر إن أربعة أشخاص أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة في مدينة نابلس شمال البلاد. وأصيب فتى (15 عاماً) بشظايا.

وبحسب وفا، ارتفع عدد المصابين في نابلس إلى ثمانية مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال.

كما أطلق الجيش قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المدنيين في وسط المدينة.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال شاب ومصادرة مركبته من قبل الجيش قبل انسحابه من المدينة.

وقال شهود عيان للأناضول، إن الغارات الإسرائيلية استهدفت عددا من المباني العامة، بينها مقر إدارة إطفاء نابلس، حيث تم اعتقال عدد من الفلسطينيين وإخضاعهم للتحقيق الميداني.

ونشر الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للمباني المدمرة.

وتقول السلطات المحلية إن أكثر من 1000 فلسطيني استشهدوا في الضفة الغربية، وأصيب حوالي 10300 آخرين، واعتقل أكثر من 20000، بينهم 1600 طفل، منذ حرب غزة في أكتوبر 2023.

وفي رأي تاريخي صدر في يوليو/تموز الماضي، أعلنت محكمة العدل الدولية أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني، ودعت إلى إخلاء جميع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

إقرأ أيضاً: مستوطنون إسرائيليون يهاجمون قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة


شاركها.