أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأربعاء، الجرائم المروعة التي يتعرض لها المدنيون في مختلف أنحاء السودان، محذرة من أن استهداف المناطق السكنية والبنية التحتية الحيوية يمثل “تصعيدا خطيرا” وانتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي. تقارير الأناضول.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، إن الهجمات، بما في ذلك أعمال العنف الأخيرة في مدينة الفاشر، ترقى إلى “جريمة ضد الإنسانية” تتطلب “موقفاً دولياً موحداً وحاسماً” لوقف الصراع المتفاقم في البلاد.

استولت قوات الدعم السريع شبه العسكرية على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور والمدينة الاستراتيجية في المنطقة، في 26 أكتوبر ونفذت مذابح بحق المدنيين، وفقًا لمنظمات محلية ودولية، مما أثار تحذيرات من أن الاستيلاء قد يؤدي إلى ترسيخ التقسيم الجغرافي للبلد الذي مزقته الحرب.

وأعربت أبوظبي عن دعمها الكامل للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى فرض هدنة إنسانية فورية ووقف لإطلاق النار على مستوى البلاد يسمح بوصول المساعدات إلى المجتمعات المتضررة وإنهاء “المعاناة المستمرة للمدنيين” منذ اندلاع الحرب.

ودعت الوزارة الأطراف المتحاربة إلى “تحمل مسؤولياتها الكاملة” لحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق. كما رفضت استغلال الاحتياجات الإنسانية أو إمدادات المساعدات “لأغراض سياسية أو عسكرية”.

اقرأ: السودان يدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على الإمارات بشأن دعمها المزعوم للأسلحة لقوات الدعم السريع

وأشاد البيان بالإعلان المشترك الأخير الصادر عن الرباعية الدولية بشأن السودان – التي تضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر – ووصفه بأنه “خطوة تاريخية” تشخص بدقة جذور الصراع وتضع خارطة طريق واضحة: هدنة إنسانية يتبعها انتقال سياسي بقيادة مدنية.

وفي 12 سبتمبر/أيلول، دعت المجموعة الرباعية إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر في السودان لتمكين إيصال المساعدات الطارئة إلى جميع المناطق كخطوة نحو وقف دائم لإطلاق النار.

وأكدت الإمارات مجددا أنه لا يوجد “حل عسكري” للصراع وقالت إن الإجماع الإقليمي والدولي الذي ينعكس في بيان الرباعي يمثل “دعما مهما لوحدة السودان والطريق إلى السلام”.

وجددت أبوظبي دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار على مستوى البلاد و”حوار سياسي شامل” باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الحرب والحفاظ على وحدة أراضي السودان وتخفيف الأزمة الإنسانية التي يواجهها “الشعب السوداني الشقيق”.

ومن بين ولايات السودان الـ18، تسيطر قوات الدعم السريع حاليًا على جميع الولايات الخمس في منطقة دارفور في الغرب، باستثناء بعض المناطق الشمالية في شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش. ويسيطر الجيش السوداني على معظم الولايات الـ13 المتبقية في مناطق الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

منذ 15 أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا فشلت الوساطات الإقليمية والدولية في إنهائها. وأدى الصراع إلى مقتل آلاف الأشخاص ونزوح ملايين آخرين.

اقرأ: وزير الخارجية المصري حول تصريحات حميدتي السوداني: لدينا صبر استراتيجي


شاركها.