جوجل تعتذر عن بث كلمة نابية غير محذوفة في تنبيه إخباري
قدمت جوجل اعتذارًا رسميًا يوم الثلاثاء عن خطأ مؤسف في تنبيه إخباري متعلق بلحظة مثيرة للجدل في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا). احتوى التنبيه على كلمة نابية عنصرية باللغة الإنجليزية (N-word) دون حذف، مما أثار استياء واسعًا.
تفاصيل الحادثة وتصريحات جوجل
أوضح متحدث باسم جوجل في بيان: “نحن نعتذر بشدة عن هذا الخطأ. لقد قمنا بإزالة الإشعار المسيء ونعمل على منع تكرار ذلك مستقبلًا”. وأشار البيان إلى أن التنبيه الإخباري، الذي تم حذفه الآن، كان يستعرض قصة حول حفل توزيع جوائز بافتا الذي أقيم يوم الأحد، حيث صاح أحد الحاضرين في القاعة بالكلمة العنصرية أثناء صعود نجمي فيلم “Sinners” مايكل بي جوردان وديلروي ليندو، وكلاهما من أصل أفريقي، لتقديم إحدى الجوائز.
كانت تقارير أولية من موقع Deadline.com قد أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي هو المسؤول عن ظهور اللفظ العنصري في التنبيه، إلا أن جوجل نفت ذلك بشدة، وأفاد الموقع لاحقًا بتوضيح تقريره. وأكدت جوجل أن النظام اكتشف خطأً في مرشحات الأمان لديها، مما أدى إلى إدراج الكلمة كاملة بدلًا من استخدام صيغة ملطفة كانت موجودة في النصوص المصدر.
وأضافت جوجل: “لم يتضمن خطأ النظام هذا استخدام الذكاء الاصطناعي. لم تعمل مرشحات الأمان لدينا بشكل صحيح، وهذا هو سبب وقوع الحادث”. وأكدت الشركة أن الخطأ تم اكتشافه بسرعة ولم يصل التنبيه الذي يحتوي على اللفظ غير المحظور إلا إلى “مجموعة فرعية صغيرة من المستخدمين”.
ردود فعل ودوافع الحادثة
من جانبه، صرح جون ديفيدسون، وهو ناشط في مجال متلازمة توريت، والذي استلهمت قصته شخصية في فيلم “I Swear” المرشح لجوائز بافتا: “أشعر بالخجل العميق إذا اعتبر أي شخص أن تشنجاتي اللاإرادية مقصودة أو تحمل أي معنى”. تذكر الجمعية الأمريكية لمتلازمة توريت أن حوالي 10% من الأشخاص الذين يعانون من هذه المتلازمة واضطرابات التشنج يعانون من “كوبلاليا”، وهي “النطق اللاإرادي بكلمات أو عبارات بذيئة أو غير لائقة اجتماعيًا”.
وأكدت الجمعية في بيانها: “من المهم ملاحظة أن هذه التشنجات الصوتية لا تعكس معتقدات أو قيم الشخص الذي يعاني منها”.
انتقادات لشبكة BBC وحفل بافتا
واجهت شبكة BBC ومنظمو حفل بافتا انتقادات شديدة بسبب بث هذه اللحظة، على الرغم من أن الحفل كان مسجلًا ومؤجلًا لمدة ساعتين. يوم الاثنين، قدم كل من BBC وBAFTA اعتذارات منفصلة للجمهور.
أصدرت بافتا بيانًا قالت فيه: “نحن نتحمل المسؤولية الكاملة عن وضع ضيوفنا في موقف صعب للغاية، ونعتذر للجميع. سنتعلم من هذا، وسنضع الشمول في صميم كل ما نقوم به، مع الحفاظ على إيماننا بالسينما وسرد القصص كقناة حاسمة للرحمة والتعاطف”.
من جهتها، كشفت كيت فيليبس، كبيرة مسؤولي المحتوى في BBC، في مذكرة لموظفيها أنه تم حذف لفظ عنصري آخر من البث. وكتبت فيليبس يوم الثلاثاء: “نحن نتحمل المسؤولية الكاملة عما حدث. عندما علمت أنه كان مسموعًا على iPlayer، طلبت إزالته. وكما أنني متأكدة أنكم تدركون، فقد أصدرنا بيانًا صباح أمس نعتذر فيه عن عدم حذف الملاحظة قبل البث”.
تعليقات المذيع والخطوات المستقبلية
خلال حفل توزيع الجوائز، أدلى المذيع آلان كامينغ بالعديد من التصريحات حول اللغة التي قد يسمعها الجمهور. أفادت مجلة Variety بأنه تردد في الخلفية عبارات مثل “shut the fuck up” (اصمت أيها اللعين) وغيرها. وقال كامينغ للجمهور: “ربما لاحظتم بعض الألفاظ القوية في الخلفية. يمكن أن يكون هذا جزءًا من كيفية ظهور متلازمة توريت لدى بعض الأشخاص، حيث يستكشف الفيلم تلك التجربة”.
يشير هذا الحادث إلى التحديات المستمرة في الإشراف على المحتوى، خاصة مع استخدام التكنولوجيا الحديثة وسرعة البث. تتجه الأنظار الآن نحو جوجل لمراقبة مدى فعالية الإجراءات التي ستتخذها لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء، مع التركيز على أهمية مرشحات الأمان في مختلف منصاتها.
