عاد سعر البيتكوين (BTC) ليقترب مجددًا من حاجز الـ 60,000 دولار، بعد موجة الانخفاض الحادة التي شهدها في شهر فبراير. وتشير أحدث تحليلات شركة “غلاس نود” (Glassnode) إلى احتمالية استمرار تراجع العملة المشفرة خلال الأيام القادمة، وذلك بناءً على مؤشرات مالية مهمة.

وفقًا للبيانات الصادرة عن “غلاس نود”، انخفض مؤشر نسبة الأرباح/الخسائر المحققة للبيتكوين (بمتوسط متحرك لـ 90 يومًا) إلى ما دون مستوى الواحد. هذا الانخفاض له دلالات تاريخية قد تشير إلى أن موجة التراجع قد تستمر لفترة تتراوح بين خمسة إلى ستة أشهر أخرى.

تحليل “غلاس نود” وتوقعات مستقبلية لسعر البيتكوين

أوضحت “غلاس نود” عبر حسابها على منصة X (تويتر سابقًا)، استنادًا إلى بيانات تاريخية، أن انخفاض نسبة الأرباح/الخسائر المحققة إلى ما دون مستوى الواحد قد سبق فترات تراجع استمرت لستة أشهر على الأقل. هذا يعني أن العملة المشفرة الرائدة، البيتكوين ($BTC)، قد تدخل مرحلة هبوط ممتدة.

على النقيض من ذلك، فإن عودة المؤشر فوق مستوى الواحد غالبًا ما تشير إلى تراجع الضغوط البيعية في السوق. وقد استشهدت “غلاس نود” بأسواق الهبوط السابقة في عامي 2022 و2018 كأمثلة واضحة على هذه الظاهرة.

أمثلة تاريخية ودلالاتها

في سوق الهبوط لعام 2022، فقد البيتكوين ($BTC) حوالي 25% من قيمته بعد ستة أشهر من انخفاض نسبة الأرباح/الخسائر المحققة إلى ما دون الواحد. وبالمثل، في عام 2018، شهدت العملة انخفاضًا تجاوز 50% خلال خمسة أشهر في ظل ظروف مشابهة.

وبناءً على هذه المعطيات التاريخية، وتطبيقها على الوضع الحالي، فإن التوقعات تشير إلى أن سعر البيتكوين ($BTC) قد يستمر في مساره الهبوطي لمدة خمسة أشهر أو أكثر، إذا ما تكررت السجلات السابقة. هذا التحليل يعتمد بشكل أساسي على سلوك المؤشرات المالية التاريخية.

من المهم الإشارة إلى أن هذه ليست نصيحة استثمارية، وترتكز التوقعات على تحليل البيانات التاريخية التي قد لا تكون بالضرورة مؤشرًا دقيقًا للأحداث المستقبلية نظرًا للطبيعة المتقلبة لسوق العملات المشفرة. يتابع المستثمرون والمحللون عن كثب التطورات المستقبلية، خاصة ما يتعلق بالبيانات الاقتصادية والتنظيمية التي قد تؤثر على استقرار البيتكوين.

شاركها.