سوق الأسهم الأمريكي يرتفع مع تلميحات بإنهاء الحرب مع إيران

شهد سوق الأسهم الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة بأكثر من 2%، وذلك استجابة لتصريحات من الرئيسين الأمريكي والإيراني تشير إلى قرب انتهاء الصراع. وقد تزايدت مكاسب الأسهم بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن الرئيس ترامب سيأخذ في الاعتبار إنهاء الحرب مع إيران، حتى دون إعادة فتح مضيق هرمز. كما امتدت الارتفاعات بعد تصريح ترامب لصحيفة نيويورك بوست بأن الولايات المتحدة “لن تبقى هناك لفترة طويلة”، مضيفاً أن المضيق سيفتح بمجرد انسحاب الولايات المتحدة.

تطورات تؤجج آمال المستثمرين

تعززت المكاسب بشكل أكبر في تداولات فترة ما بعد الظهيرة على تقارير غير مؤكدة تفيد بأن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان منفتح على إنهاء الحرب. وتأتي هذه الزيادة لينهي شهراً صعباً بالنسبة للأسهم بنبرة إيجابية، على الرغم من أن المؤشرات الأمريكية لا تزال منخفضة بشكل حاد منذ بداية الحرب.

أداء المؤشرات الرئيسية

في ختام جلسة التداول في تمام الساعة الرابعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجلت المؤشرات الرئيسية الأداء التالي:

  • مؤشر S&P 500: 6,528.52 نقطة، بزيادة 2.9%.
  • مؤشر داو جونز الصناعي: 46,341.33 نقطة، بارتفاع 2.5% (مكسب قدره 1,125 نقطة).
  • مؤشر ناسداك 100: 21,590.63 نقطة، بزيادة 3.8%.

تأثير على أسعار النفط وسندات الخزانة

تباين رد فعل أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1% عند إغلاق سوق الأسهم الأمريكية، متراجعاً من خسائر أعمق وصلت إلى 3%. في المقابل، ارتفع خام برنت بنسبة 5%، متجاوزاً 120 دولاراً للبرميل. وقد انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بخمس نقاط أساس ليصل إلى 4.3%. وكانت العوائد قد شهدت ارتفاعاً مع وصول الحرب إلى شهرها الأول، مما يعكس توقعات بتضخم أعلى وأسعار فائدة أعلى مدفوعة بالصراع في الشرق الأوسط.

رؤى وتحليلات للسوق

أشار ماركو كولانوفيتش، الرئيس السابق لقسم الكميات في بنك جي بي مورجان، إلى أن ارتفاع الأسهم يأتي في وقت مناسب لإعادة توازن صناديق التقاعد لشهر نهاية الفترة للمستثمرين المؤسسيين. وأضاف أن الأخبار المتعلقة بانفتاح بيزشكيان على إنهاء الحرب ليست جديدة، حيث صرح الرئيس الإيراني بانفتاحه على تسوية شريطة الحصول على ضمانات معينة.

في المقابل، حذر آدم كوشران، مستشار سياسات ومستثمر في صناديق رأس المال المغامر، من أن بيزشكيان قد لا يكون صاحب الكلمة الفصل في الحكومة الإيرانية الحالية، وأن السوق قد يكون متفائلاً أكثر من اللازم. وأشار أيضاً إلى أن المرة الأخيرة التي أبدت فيها إيران استعدادها للتوصل إلى اتفاق، فقد تضمنت السيطرة على مضيق هرمز، وهو ما يعتبر في الأساس أمراً غير قابل للتفاوض بالنسبة للولايات المتحدة.

الخطوات المستقبلية ومواطن عدم اليقين

تبرز تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين كخطوة إيجابية نحو تخفيف التوترات، مما انعكس على أداء سوق الأسهم. ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول مدى جدية هذه التطورات وقدرتها على تحقيق اتفاق سلام دائم. ستكون مراقبة المفاوضات الرسمية والخطوات الملموسة من الجانبين، بالإضافة إلى تأثيرها المستمر على أسعار الطاقة، أمراً بالغ الأهمية للمستثمرين في الفترة القادمة.

شاركها.