مع دخول الحرب الأمريكية الإيرانية أسبوعها الرابع، تشتد الضغوط على الاقتصاد العالمي، في ظل تزايد المؤشرات على وجود أزمة طاقة تهدد الاستقرار المالي والنمو في مختلف دول العالم، خاصة مع تعطل الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز.
أولاً: دول مجموعة السبع
تتعرض دول الاقتصادات الصناعية الكبرى لتحديات متزايدة بسبب زيادة تكاليف الطاقة:
- ألمانيا: هي الدولة الأكثر تأثراً بسبب الاعتماد الكبير على الصناعة، مع محدودية القدرة على تقديم حوافز اقتصادية إضافية.
- المملكة المتحدة: تتعرض لضغوط متزايدة بسبب اعتمادها الرئيسي على الغاز، ما يهدد بارتفاع الفائدة وزيادة البطالة.
- إيطاليا: لديها حساسية عالية تجاه تقلبات أسعار النفط والغاز.
- اليابان: ستكون من الدول المتأثرة بشكل كبير نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، ما يزيد الضغط على عملتها.
ثانياً: الاقتصادات الناشئة
تبدو بعض الاقتصادات الناشئة الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة:
- دول الخليج مثل الكويت وقطر والبحرين: وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن تعطل التصدير قد يؤدي لانكماش اقتصادي.
- الهند: تراجع قيمة العملة وبدء مظاهر تقنين الطاقة نتيجة الاعتماد الكبير على الإمدادات عبر هرمز.
- تركيا: ستتعرض لضغوط مالية وجيوسياسية والتي دفعت البنك المركزي للتدخل لدعم العملة.
ثالثاً: دول تعاني أزمات مركبة
تتزايد الأوضاع سوءًا في الدول التي تعاني أساساً من هشاشة اقتصادية مثل:
- مصر: تؤثر الحرب على إيرادات قناة السويس والسياحة التي تراجعت بالفعل، مع ضغوط على قيمة العملة وارتفاع كلفة الدين.
- سريلانكا: قامت بإجراءات تقشف قاسية تشمل تقنين الطاقة وإغلاق المدارس.
- باكستان: قامت بتخفيض الانفاق الحكومي بشكل واسع واتخذت إجراءات لتوفير السيولة.
على ما يبدو أن هذه الأزمة تكشف أن أمن الطاقة لم يعد مسألة إقليمية فحسب، بل عامل حاسم في استقرار الاقتصاد العالمي، فقد تحولت الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز إلى أدوات ضغط تعيد تشكيل السياسات النقدية والمالية، وتمتد تداعياتها من آسيا إلى أوروبا، في مشهد يعكس ترابط الاقتصاد العالمي وهشاشته أمام الأزمات الجيوسياسية.
