كانت ليلة رأس السنة الجديدة في كران مونتانا، سويسرا، بمثابة صدمة مروعة، حيث تحولت الاحتفالات إلى مأساة حصدت أرواحًا وتركت العديد مصابين. في هذا المقال، سنستعرض آخر المستجدات حول حريق كران مونتانا، وتحديد هويات الضحايا والمصابين، بالإضافة إلى سير التحقيقات.

تحديد هوية المصابين وعدد الضحايا في حريق كران مونتانا

أعلنت الشرطة السويسرية يوم الاثنين تحديد هوية جميع الأشخاص الذين أصيبوا في الحريق المروع الذي اندلع في حانة “لو كونستيليشن” في منتجع كران مونتانا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة. وبعد مراجعة دقيقة، تبين أن العدد الإجمالي للمصابين يبلغ 116 شخصًا، ولا يزال أكثر من ثلثيهم يتلقون العلاج في المستشفيات. في البداية، ذكرت السلطات 119 جريحًا، بالإضافة إلى 40 قتيلاً، ولكن بعد التدقيق، اتضح أن ثلاثة أشخاص تم إدراجهم في قائمة المصابين خطأً.

هذا الحريق المأساوي لم يفرق بين جنسيات، حيث شمل المصابون 68 مواطنًا سويسريًا، و21 فرنسيًا، و10 إيطاليين، وأربعة من صربيا وبولندا، بالإضافة إلى فرد واحد من كل من أستراليا وبلجيكا والبوسنة والهرسك وجمهورية التشيك ولوكسمبورغ والبرتغال وجمهورية الكونغو. كما كان هناك أربعة مواطنين يحملون جنسيتين: فرنسية وفنلندية، فرنسية وإيطالية، سويسرية وبلجيكية، وإيطالية وفلبينية.

الوضع الحالي للمصابين والجهود المبذولة لتحديد الهوية

تؤكد الشرطة أن 83 من المصابين ما زالوا يخضعون للرعاية الطبية في المستشفيات. تسببت شدة الحروق في صعوبة تحديد هوية بعض الضحايا، مما استدعى من العائلات تقديم عينات من الحمض النووي للمساعدة في عملية التعريف. هذه العملية المؤلمة والمعقدة، تعكس حجم المأساة وتأثيرها على المتضررين.

وفي تطور مؤثر، أعلنت السلطات الإيطالية عن إعادة جثامين خمسة ضحايا إيطاليين إلى الوطن عبر مطار سيون، عاصمة المنطقة. وقف المسؤولون بقلوب دامية وهم يشاهدون حاملي النعوش، وهم من الشرطة السويسرية، يحملون النعوش عبر صف من رجال الإطفاء والجنود إلى طائرة شحن تابعة للقوات الجوية الإيطالية من طراز C-130. لحظات الوداع والتعزية كانت مؤثرة للغاية، حيث تعانق المشيعون قبل صعود أقاربهم إلى الطائرة، حاملين معهم ألم الفقد.

تفاصيل الحادث وسير التحقيقات في حريق كران مونتانا

بدأ الحريق حوالي الساعة 1:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، خلال ذروة الاحتفالات ببداية العام الجديد. وفقًا للمحققين، فإن السبب المحتمل وراء الحريق هو الشرارات الناتجة عن الشموع المتلألئة الاحتفالية، والتي اشتعلت عندما اقتربت بشكل كبير جدًا من سقف الحانة، خاصةً بعد إشعالها بالقرب من زجاجات الشمبانيا. هذه الفرضية، وإن كانت لا تزال قيد التحقق، ترجح أن يكون الحادث نتيجة إهمال عرضي.

على الرغم من ذلك، لم تتوان السلطات السويسرية عن فتح تحقيق جنائي ضد مديري الحانة، حيث يشتبه في تورطهما في القتل غير العمد، والإيذاء الجسدي غير الطوعي، والتسبب في حريق بشكل غير عمد. يجري المدعي العام لمنطقة فاليه حاليًا تحقيقات شاملة لتحديد المسؤوليات والملابسات الدقيقة التي أدت إلى هذا الحادث المأساوي. من المهم الإشارة إلى أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، وأن جميع الاحتمالات قيد الدراسة.

تأثير الحريق على المجتمع المحلي وجهود الدعم

ترك حريق كران مونتانا أثراً عميقاً على المجتمع المحلي، وأثار موجة من الحزن والتضامن. أطلقت السلطات المحلية حملات لجمع التبرعات وتقديم الدعم النفسي والمادي للمتضررين وعائلات الضحايا. كما قدمت العديد من المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية المساعدة، بهدف التخفيف من معاناة المتضررين.

بالإضافة إلى ذلك، أثار الحادث نقاشًا واسعًا حول إجراءات السلامة في الأماكن العامة، وضرورة تطبيق معايير صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية. يأمل الكثيرون أن تكون هذه المأساة بمثابة نقطة تحول، تدفع إلى تعزيز إجراءات السلامة وتوفير بيئة آمنة للاحتفالات والمناسبات العامة.

الخلاصة

إن حريق كران مونتانا يمثل مأساة حقيقية، تركت ندوبًا عميقة في قلوب المتضررين والمجتمع بأكمله. تحديد هويات الضحايا والمصابين، وسير التحقيقات، وجهود الدعم، كلها جوانب مهمة في التعامل مع هذه الأزمة. من الضروري أن نتعلم من هذه المأساة، وأن نعمل على تعزيز إجراءات السلامة وتوفير بيئة آمنة للاحتفالات والمناسبات العامة، لكي لا تتكرر مثل هذه الحوادث المروعة. نأمل أن يحظى المتضررون بالدعم اللازم للتغلب على هذه المحنة، وأن يتم تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم. يمكنكم متابعة آخر التطورات حول هذا الموضوع عبر المواقع الإخبارية الموثوقة ووسائل الإعلام الرسمية.

شاركها.