حقق ديارميد إيرلي، البالغ من العمر 40 عامًا، فوزًا تاريخيًا في بطولة مايكروسوفت إكسل العالمية لعام 2025. وقد أثار فوزه إعجاب مجتمع مستخدمي إكسل حول العالم، وأظهر مستوى مهارة استثنائيًا في التعامل مع البرنامج. بعد سنوات من التنافس، تمكن إيرلي أخيرًا من تحقيق اللقب المنشود، بعد أن كان دائمًا من المرشحين الأقوياء ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى القمة.
يقول إيرلي إنه عمل في مجال تحليل البيانات باستخدام إكسل لمدة 20 عامًا تقريبًا، بدءًا من أيام دراسته الجامعية وصولًا إلى عمله المهني في كل من مجموعة بوسطن الاستشارية وبنك دويتشه. ثم قام بتأسيس مشروعه الخاص قبل ست سنوات، واعتمد بشكل كبير على إكسل في جميع جوانب عمله.
نصيحة إيرلي الذهبية لتحسين مهارات إكسل
أشار إيرلي إلى أنه لطالما كان أداؤه أقل من المتوقع في المراحل النهائية من البطولات السابقة. ومع ذلك، فقد صعد إلى منصة التتويج في لاس فيغاس في العامين الماضيين، محققًا المركز الخامس كأفضل نتيجة له. كان هذا الفوز بمثابة تتويج لسنوات من العمل الجاد والمثابرة، وأكد مكانة إيرلي كواحد من أفضل خبراء إكسل في العالم.
ويركز إيرلي في نصيحته على أهمية البحث عن حلول أفضل للمهام المتكررة. يؤكد على أنه عندما يجد المستخدم نفسه يقوم بنسخ ولصق البيانات لفترة طويلة، فهذا يشير إلى وجود طريقة أكثر كفاءة لإنجاز المهمة باستخدام إكسل. يشدد على أن الإنترنت، وخاصة محركات البحث مثل جوجل و أدوات الذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي، يحتوي على كم هائل من المعلومات والحلول التي يمكن أن تساعد المستخدمين في إتقان إكسل.
إضافةً إلى ذلك، يرى إيرلي أن تعلم وظائف مثل SUMIFS قد يستغرق بعض الوقت في البداية، لكنه سيؤدي إلى توفير كبير في الوقت والجهد على المدى الطويل. ويشير إلى أن الاستثمار في تعلم هذه الوظائف الأساسية سيجعل العمل أكثر سلاسة ودقة، وسيقلل من احتمالية الأخطاء.
توفير الوقت والتحقق من النتائج
وينصح إيرلي أيضًا بأن الوقت الذي يتم توفيره من خلال استخدام إكسل بفعالية يجب استغلاله في التحقق من صحة النتائج. فبدلًا من مجرد إخراج الأرقام بسرعة، يجب على المستخدمين تخصيص وقت لفهم ما تعنيه هذه الأرقام وما إذا كانت منطقية في سياق العمل. ويؤكد على أن هذه الخطوة ضرورية لتجنب اتخاذ قرارات خاطئة بناءً على بيانات غير دقيقة.
ويحذر إيرلي من استخدام الصيغ المعقدة التي تتضمن عددًا كبيرًا من المراجع المكتوبة يدويًا، مثل A1 + B3 + C5 + D10. فمثل هذه الصيغ تكون عرضة للأخطاء، ويصعب تتبعها وتصحيحها. بدلًا من ذلك، ينصح باستخدام الدوال والمراجع النسبية لتسهيل عملية إدخال البيانات وتحديثها. كذلك استخدام الجداول (Tables) في إكسل.
فيما يتعلق بمستقبل إكسل، يرى إيرلي أن الذكاء الاصطناعي سيكون له دور متزايد في مساعدة المستخدمين على تحسين مهاراتهم. ومع ذلك، يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد لا يكون قادرًا على تجاوز مستوى الخبراء المتمرسين، مثلهم، في التعامل مع إكسل. فهو يملك مخزونًا هائلاً من الحيل والتقنيات التي اكتسبها على مر السنين.
أهمية فهم إكسل بشكل معمق
يتذكر إيرلي أنه في أيام عمله في مجموعة بوسطن الاستشارية، كان يشعر بالسعادة عندما يتمكن من تعليم زملائه تقنية جديدة في إكسل، ويرى تأثير ذلك على عملهم. كان يعرف أن هذه التقنيات، إذا تعلموها في وقت مبكر، ستوفر عليهم ساعات طويلة من العمل.
وختامًا، يتوقع أن يستمر تطور إكسل وأن يضيف المزيد من الميزات التي تسهل حياة المستخدمين. ومع ذلك، يظل الأساس هو فهم البرنامج بشكل عميق والقدرة على استغلال إمكاناته الكاملة. وتشير التوقعات إلى أن مايكروسوفت ستستمر في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إكسل، مما سيجعله أداة أقوى وأكثر ذكاءً في المستقبل القريب. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة التطورات الجديدة التي ستحدث في هذا المجال ومشاهدة كيف سيتمكن المستخدمون من الاستفادة منها.
