سيلزفورس تعين قادة جدد في تعديل تنفيذي

في خطوة تهدف إلى تعزيز قيادة الشركات، أعلنت سيلزفورس عن تعيين ستة قادة جدد، مما يسد الفجوات التي تركتها مغادرة خمسة من كبار المسؤولين التنفيذيين منذ شهر ديسمبر. يمثل هذا التعديل التنفيذي جزءًا من استراتيجية الشركة المستمرة لتطوير مواهبها وضمان استمرارية استراتيجيتها. تأتي هذه التغييرات في وقت يتزايد فيه الضغط على شركات التكنولوجيا، بما في ذلك سيلزفورس، لتكييف استراتيجياتها مع التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي والمشهد التنافسي.

قيادة سيلزفورس تشهد تحولًا استراتيجيًا

تعمل شركة سيلزفورس، الرائدة في مجال إدارة علاقات العملاء، على إعادة هيكلة قيادتها العليا من خلال سلسلة من التعيينات والترقيات الهامة. تأتي هذه التغييرات في أعقاب مغادرة عدد من الشخصيات البارزة، مما يمنح الشركة فرصة لإعادة تشكيل فريقها القيادي وتعزيز قدراتها في مجالات حاسمة مثل الأمن السيبراني والتسويق والذكاء الاصطناعي.

مناصب قيادية جديدة في سيلزفورس

من أبرز هذه التعيينات، انضمام إيان مولهولاند ككبير مسؤولي الأمن السيبراني الجديد، قادماً من جوجل حيث كان يشغل منصب نائب كبير مسؤولي أمن المعلومات في سحابة جوجل والبنية التحتية التقنية. يحل مولهولاند محل براد أركين، الذي غادر سيلزفورس في نهاية يناير بعد فترة خدمة تجاوزت العامين بقليل. هذه الخطوة تؤكد على الأهمية المتزايدة للأمن السيبراني في بيئة الأعمال الرقمية اليوم.

في سياق متصل، تم ترقية باتريك ستوكس، أحد التنفيذيين المخضرمين في سيلزفورس، ليشغل منصب كبير مسؤولي التسويق الجديد. يتولى ستوكس المنصب خلفًا لأرييل كيلمان، التي انضمت مؤخرًا إلى شركة AMD لصناعة الرقائق. يعتبر هذا التغيير في قيادة التسويق أمرًا حيويًا لتعزيز حضور الشركة في السوق وزيادة جاذبيتها لعملائها.

بالإضافة إلى ذلك، عينت سيلزفورس ديفيد وارد بمنصب كبير المهندسين المعماريين الجديد. انضم وارد إلى الشركة قادمًا من Lumen Technologies، حيث كان كبير المسؤولين التقنيين. سيعمل وارد على الإشراف على الجوانب الهندسية والبنية التحتية للشركة، وهو دور أساسي في دعم نموها وتطويرها المستقبلي.

تركيز على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

في تطور ملحوظ، سيشغل جو إنزرينو، كبير المسؤولين الرقميين بالشركة، منصب رئيس تقنية المؤسسات والذكاء الاصطناعي. سيشرف إنزرينو على كل من Slack و Agentforce، وهما مجالان حيويان لنمو سيلزفورس. يمثل Agentforce، على وجه الخصوص، أحد أهم خدمات الذكاء الاصطناعي الجديدة للشركة، لدرجة أن الرئيس التنفيذي مارك بينيوف قد ألمح إلى إمكانية تغيير اسم الشركة تيمنًا به. هذا التركيز المتزايد على الذكاء الاصطناعي يعكس رؤية سيلزفورس للمستقبل.

كما شهدت الشركة ترقية كل من روب سيمأن ليصبح نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لـ Slack، وماهادف ثاتي ليصبح نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لـ Agentforce. تبرز هذه الترقيات الداخلية التزام سيلزفورس بتطوير قياداتها الحالية والاستفادة من خبراتهم.

صرح متحدث باسم سيلزفورس قائلاً: “لطالما كانت سيلزفورس محركًا للمواهب. إن بنيتنا العميقة وتخطيطنا الاستباقي للخلافة يضمنان أن استراتيجيتنا مؤسسية وليست فردية. نحن واثقون من القادة الذين يتولون هذه الأدوار ونتطلع إلى ما هو قادم في السنة المالية 2027.”، مما يؤكد على ثقة الشركة في قدرات فريقها.

بدأ العام المالي الجديد لسيلزفورس في الأول من فبراير. ومن الجدير بالذكر أن بعض هذه التغييرات لم يتم الإعلان عنها داخليًا على نطاق واسع بعد. بالإضافة إلى أركين وكيلمان، غادر مسؤولون تنفيذيون بارزون آخرون سيلزفورس مؤخرًا. أعلن آدم إيفانز، الرئيس السابق لـ Agentforce، عن مغادرته يوم الأحد.

كما أعلن ريان أتاي، الرئيس التنفيذي لوحدة Tableau التابعة لسيلزفورس، عن مغادرته الأسبوع الماضي، وغادرت دنيس دريسر، الرئيسة التنفيذية لـ Slack، في ديسمبر لتتولى منصب كبير مسؤولي الإيرادات في OpenAI. تواجه أسهم سيلزفورس ضغوطًا، شأنها شأن شركات التكنولوجيا الأخرى، مع مخاوف المستثمرين من المنافسة المتزايدة من قبل شركات الذكاء الاصطناعي.

في الختام، تشير هذه التغييرات القيادية في سيلزفورس إلى تركيز استراتيجي قوي على مجالات النمو الرئيسية، لا سيما الذكاء الاصطناعي. ستكون مراقبة كيفية اندماج القادة الجدد في أدوارهم وتأثيرهم على أداء الشركة واستراتيجيتها المستقبلية أمرًا هامًا في الأشهر المقبلة. يبقى قرار سيلزفورس بشأن ما إذا كانت ستغير اسمها إلى Agentforce، كما تم التلميح إليه، أحد الجوانب المثيرة للاهتمام التي يجب متابعتها.

شاركها.