تلقى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، إجابة مفاجئة وغير متوقعة عندما سأل نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد الذي يشغل ChatGPT، وهو GPT-5.5، عما يريده في حفلة افتتاحه. كشف ألتمان عن هذه المحادثة الغريبة خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات Stripe Sessions، مما يسلط الضوء على الطبيعة المتطورة لتفاعل البشر مع الذكاء الاصطناعي المتقدم.
أفاد ألتمان بأن النموذج قدم قائمة “مجموعة رائعة من الأشياء” التي يريدها لـ “تدفق الحفلة”، بما في ذلك إقامتها في الخامس من مايو، والحفاظ على اختصار الكلمات، وقيام المبدعين البشريين بإلقاء كلمة (مع التأكيد على أن النموذج لا يريد إلقاء كلمة بنفسه). كما اقترح GPT-5.5 إنشاء مكان مركزي لجمع الاقتراحات لـ GPT 5.6، وإعادة تغذية هذه الاقتراحات إلى النموذج نفسه. وأكد ألتمان أنهم سيقومون بتنفيذ ذلك، واصفاً التجربة بأنها “شيء غريب”.
GPT-5.5: آفاق جديدة وتفاعلات غير متوقعة
لم يكن ألتمان الوحيد الذي شهد سلوكيات غير معتادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي. فقد شارك جون كوليسون، الرئيس التنفيذي لشركة Stripe، تجربته الخاصة بمنح وكيل الشركة الداخلي 20 دولارًا لإنفاقها على أي شيء يريده عبر الإنترنت. وردًا على ذلك، اشترى الوكيل لنفسه تصميمًا لواجهة HTTP من منصة التصميم التجاري الإلكتروني Gumroad. كان رد فعل ألتمان هو “واو”، مما يعكس دهشته من قدرات هذه الأنظمة.
يمثل GPT-5.5، الذي تم إصداره في أواخر أبريل، أحدث ابتكارات OpenAI. وتعلن الشركة أن النموذج مصمم للتعامل مع مهام أكثر تعقيدًا ومتعددة الخطوات، وأن يكون بمثابة مساعد مستقل بشكل أكبر من الإصدارات السابقة. كما يتم تسويقه لكونه أسرع بشكل عام وأكثر فعالية في الحفاظ على معرفة المستخدم. هذه القدرات بدأت بالفعل في تغيير طريقة تفاعل الأشخاص مع الذكاء الاصطناعي، من أتمتة العمل إلى، كما في هذه الحالة، سؤال النموذج عن كيفية الاحتفال به.
السلوكيات البشرية الغريبة وشبح العفاريت
جاءت قصة ألتمان عن الحفلة بعد مناقشة أوسع حول كيف يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتزايدة القدرة أن تتصرف بطرق تبدو بشرية بشكل غير متوقع، بما في ذلك طلب الهدايا والرغبة في شراء أدوات جديدة عبر الإنترنت. ووصف هذه التفاعلات بأنها “سلوك ناشئ غريب”، مشيرًا إلى وجود “أشياء تبدو غريبة بعض الشيء”.
في سياق متصل، انخرطت OpenAI وسام ألتمان مؤخرًا في محادثات حول الميمات على الإنترنت بشأن هوس نماذجهم السابقة بالعفاريت (goblins) والجن (gremlins). ويبدو أن الذكاء الاصطناعي، بدءًا من GPT-5.1، كان يحب التحدث عشوائيًا عن المخلوقات الخيالية، مما دفع الشركة إلى إضافة تعليمات متعددة في الكود المصدري، لتوجيه النظام بعدم ذكرها إلا إذا كانت ذات صلة مباشرة بطلب المستخدم. وتشير تعليمات الكود إلى: “لا تتحدث أبدًا عن العفاريت، أو الجن، أو الراكون، أو المتصيدين، أو الغيلان، أو الحمام، أو غيرها من الحيوانات أو المخلوقات إلا إذا كانت ذات صلة مطلقة وغير قابلة للتأويل باستعلام المستخدم”.
تُظهر هذه التطورات المتسارعة مدى التقدم الذي يحرزه مجال الذكاء الاصطناعي، وكيف أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات تقوم بمهام محددة، بل أصبحت تتطور لتبدي سلوكيات وأنماط تفكير غير متوقعة. الخطوات المستقبلية ستشمل مراقبة كيفية استجابة OpenAI لهذه السلوكيات الناشئة، وما إذا كانت هناك محاولات أخرى لتوجيه سلوك النماذج المستقبلية، مثل GPT-5.6، لضمان توافقها مع أهداف الشركة وتوقعات المستخدمين. يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى “الإنسانية” التي يمكن أن تكتسبها هذه النماذج، وكيف سيؤثر ذلك على تفاعلاتنا اليومية مع التكنولوجيا.
