صناعة السيارات تشهد تحولاً ملحوظاً مع عودة الأزرار والمقابض المادية، مما يعني نهاية عصر الاعتماد الكامل على الشاشات الرقمية في تصميم السيارات الكهربائية. بعد أن اتجهت شركات تصنيع السيارات نحو التصاميم الانسيابية والرقمية بالكامل، تستجيب الآن لضغوط تشريعية وردود فعل العملاء، حيث بدأت أسماء كبرى في الصناعة بإعادة تقديم الأزرار المادية.

تعد التحديثات القادمة لسيارة Audi e-tron لعام 2027 بمثابة دليل على هذا التغيير، حيث تعد بتجربة داخلية أكثر “لمسية”. حتى فيراري، في أول سيارة كهربائية لها بالتعاون مع كبير المصممين السابق في آبل، جوني آيف، تزخر بالضوابط المادية. وحتى تسلا، الرواد في هذا المجال، تعيد تصميم مقابض أبوابها المسطحة.

التحول نحو الأزرار المادية في السيارات الكهربائية

بدأت رحلة التحول إلى الشاشات العملاقة كاستجابة للتطور الجمالي والمتطلبات الاقتصادية، بالإضافة إلى الرغبة في تقديم تجربة مستخدم جديدة. وفقًا لسام أبو ع سالميد، أحد مقدمي بودكاست “Wheel Bearings”، فإن تسلا كانت الرائدة في هذا الاتجاه من خلال تركيز واجهة سيارتها Model S على شاشة لمس مقاس 17 بوصة.

كانت الشاشات الكبيرة توفر مظهرًا أكثر حداثة، ولكنها أيضًا ساهمت في خفض التكاليف، حيث أن تطوير واختبار الضوابط المادية يكلف الكثير. عندما بدأت مبيعات تسلا في الارتفاع، حاولت الصناعة تقليد هذا التصميم الأنيق. اتجهت فولكس فاجن في طراز ID.4 نحو إلغاء مقابض التحكم في المناخ، وريفيان قدمت مقابض أبواب تنزلق إلكترونيًا، وفورد أضافت شاشات لوحية ضخمة في سيارات Mustang Mach-E وF-150 Lightning.

حتى تسلا ذهبت أبعد من ذلك بإزالة مقابض إشارات الانعطاف المادية من طراز Model 3، قبل أن تعيدها لاحقًا. في البداية، نجحت هذه المقاربة التكنولوجية المتقدمة مع الفئة المستهدفة من المستهلكين. كما أشارت إليفثيريا كونتو، الأستاذة المساعدة في الهندسة المدنية والبيئية بجامعة إلينوي، إلى أن المشترين الأوائل للسيارات الكهربائية غالبًا ما يكونون من دعاة البيئة والمتحمسين للتكنولوجيا، الذين يتطلعون إلى الحصول على أداة تقنية جديدة.

مشكلة سهولة الاستخدام والتدقيق التنظيمي

مع دخول السيارات الكهربائية إلى السوق الأوسع، أصبحت سلبيات قمرة القيادة المعتمدة بشكل كبير على الشاشات أكثر وضوحًا. أوضح سبنسر بين، مهندس سابق في تسلا والرئيس التنفيذي لشركة LightSource، أن مصدر القلق الأساسي يتعلق بتشتيت انتباه السائق، حيث تتطلب شاشات اللمس انتباهًا بصريًا وتفتقر إلى ردود الفعل اللمسية، على عكس الضوابط المادية التي توفر فورية نفسية وتشغيليًا.

بدأ هذا التوتر في سهولة الاستخدام في جذب التدقيق التنظيمي. فقد أصدرت الصين مؤخرًا لوائح تحظر بعض تصاميم مقابض الأبواب المسطحة والمخفية لأسباب تتعلق بال

شاركها.