خطوة جريئة نحو تركيز أفضل: ميشيغان تحظر الهواتف الذكية في فصولها الدراسية
في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بشأن تأثير التكنولوجيا على التعلم، وقعت الحاكمة جريتشن ويتمر قانونًا جديدًا يلزم المدارس العامة في ميشيغان بحظر استخدام الهواتف الذكية أثناء أوقات التدريس، وذلك بدءًا من خريف هذا العام. يأتي هذا القانون استجابة لتعهد ويتمر بإبقاء هذه الأجهزة بعيدًا عن الأنظار وصخب الانتباه خلال ساعات التعلم، مؤكدةً أن الهواتف الذكية باتت “مصدر الإلهاء الأكثر إزعاجًا في فصولنا الدراسية”.
فهم أبعاد القانون الجديد
يهدف هذا التشريع إلى استعادة بيئة تعليمية أكثر تركيزًا، حيث تدرك الجهات المعنية أن الهواتف الذكية، بتصميمها الذي يحث على التصفح المستمر، تمثل تحديًا كبيرًا للمعلمين في محاولاتهم للحفاظ على تفاعل الطلاب. بموجب القانون، سيظل بإمكان الطلاب امتلاك هواتفهم، ولكن سيقتصر استخدامها على الأوقات المحددة خارج نطاق الدروس، مع السماح بحمل “الهواتف الأساسية” التي لا تقدم مزايا الإنترنت أو التطبيقات المشتتة.
تواريخ التنفيذ والإطار الزمني
سيدخل حظر الهواتف الذكية حيز التنفيذ الكامل في خريف عام 2026، مع بداية العام الدراسي 2026-2027. هذا التوقيت يمنح المدارس والمناطق التعليمية الفرصة الكافية لوضع خطط تفصيلية للتطبيق، بما يتماشى مع التوجهات الجديدة.
مسار التشريع والتعاون البرلماني
لم يكن هذا القانون وليد اللحظة؛ فقد شهدت ميشيغان جهودًا متواصلة من كلا المجلسين التشريعيين، الديمقراطي في مجلس الشيوخ والجمهوري في مجلس النواب، لتقديم مقترحات تهدف إلى تقييد استخدام الهواتف المحمولة في المدارس. وقد أثمرت هذه الجهود عن التوصل إلى حل وسط، مؤكدًا على أهمية وضع معيار موحد على مستوى الولاية.
المبادرات التشريعية المشتركة
قدمت كل من ويتمر والسيناتور عن الولاية داينا بوليهانكي، القانون الذي تم توقيعه بحضور لافت. هذا التعاون الحزبي يعكس الإجماع المتزايد على ضرورة معالجة قضية تشتت انتباه الطلاب بسبب الهواتف الذكية.
ما الذي يفعله القانون بالضبط؟
يضع القانون الجديد حدًا أدنى من اللوائح التي يجب على جميع مناطق المدارس العامة الالتزام بها. فهو يوجه هذه المناطق نحو تقليل استخدام الهواتف الذكية أثناء وقت التدريس، مع ترك هامش للمسؤولين المحليين لتطبيق قواعد أكثر صرامة إذا رأوا ذلك ضروريًا.
السياسات والتطبيق
تُلزم المدارس الآن بنشر سياساتها الخاصة بالهواتف المحمولة على الإنترنت، مع توضيح تفصيلي لكيفية تطبيقها. يمكن للطلاب استخدام هواتفهم الذكية بين الفصول الدراسية أو خلال فترة الغداء، ولكن أثناء الدرس، يُفضل استخدام الهواتف الأساسية.
استثناءات هامة
يستثني القانون استخدام الأجهزة الضرورية طبيًا التي تعتمد على الهواتف الذكية، مثل أجهزة مراقبة الجلوكوز، وكذلك الأجهزة المخصصة للاستخدام التعليمي والمملوكة للمنطقة التعليمية.
البروتوكول الخاص بحالات الطوارئ
بالتزامن مع حظر الاستخدام خلال التدريس، سيتطلب قانون مرافق من المدارس وضع بروتوكول واضح يحدد متى وكيف يمكن للطلاب استخدام الهواتف الذكية في حالات الطوارئ، مثل التهديدات الأمنية. هذا الجانب يضمن سلامة الطلاب مع الحفاظ على التركيز التعليمي.
ميشيغان تنضم إلى سابقة متنامية
سبقت ميشيغان في هذه الخطوة العديد من الولايات الأمريكية التي تبنت بالفعل سياسات مماثلة. في الوقت الحالي، تنظر حوالي ثلاثين ولاية إلى حظر الهواتف المحمولة أو تقييده في المدارس، وبعض هذه السياسات أكثر صرامة من تشريع ميشيغان الجديد.
مقارنات مع ولايات أخرى
في نيويورك، توجد “حظر شامل” يتطلب من المدارس خططًا لتخزين الأجهزة طوال اليوم، بينما في تكساس، يمتد الحظر ليشمل الساعات الذكية والأجهزة اللوحية، ويمنع استخدامها طوال اليوم الدراسي.
النتائج المبشرة والحوافز
تشير التجارب في الولايات الأخرى إلى فوائد ملموسة، مثل انخفاض المشكلات السلوكية وارتفاع درجات الاختبارات. حتى داخل ميشيغان، لاحظت بعض المدارس التي طبقت حظرًا مبكرًا تحسنًا “ملحوظًا” في سلوك الطلاب وزيادة فترات الانتباه، مما أدى إلى مشاركة أفضل وتحصيل أعلى.
التطلع إلى المستقبل
أعرب النائب مارك تيسدل عن انفتاحه على مراجعة القانون وتعزيزه في المستقبل، استجابةً للدعوات من مجتمع المعلمين والمسؤولين التربويين، مما يفتح الباب لتطوير مستمر للسياسة بما يخدم مصلحة الطلاب.
الختام
يبقى حظر الهواتف الذكية في فصول الدراسية خطوة منطقية نحو بيئة تعليمية أكثر تركيزًا وفعالية. إنها مبادرة تضع التعلم في المقام الأول، وتمنح الطلاب والمعلمين الأداة الأساسية للنجاح: وهي الانتباه الكامل.
