الأستاذ بجامعة ييل تحت المراجعة بسبب مراسلاته مع جيفري إبستاين

أوقفت جامعة ييل الشهير أستاذ علوم الكمبيوتر ديفيد جيليرنتر عن تدريس الفصول الدراسية، في الوقت الذي تجري فيه الجامعة تحقيقًا في سلوكه. جاء هذا القرار عقب الكشف عن مراسلات بين جيليرنتر وجيفري إبستاين، الممول الراحل المدان بجرائم جنسية، تضمنت وصفًا لطالبة بأنها “شقراء جميلة المظهر” أثناء التوصية بها لوظيفة.

تفاصيل مراسلات جيليرنتر وإبستاين

ظهرت هذه المراسلات ضمن مجموعة كبيرة من الوثائق المتعلقة بإبستاين، والتي نشرتها وزارة العدل الأمريكية في أواخر يناير. تكشف هذه الوثائق عن تبادل مواضيع متنوعة بين جيليرنتر وإبستاين، شملت العمل والفن.

في بريد إلكتروني أرسله جيليرنتر إلى إبستاين في أكتوبر 2011، أي بعد سنوات من اعتراف إبستاين بالذنب في قضية استغلال قاصر، ذكر جيليرنتر أنه كان يفكر في “محررة” لوظيفة ما. وصف جيليرنتر الطالبة الجامعية في رسالته بأنها “شقراء صغيرة جميلة المظهر”، وتظهر الوثائق أن الطالبة كانت من كبار طالبات جامعة ييل.

دفاع جيليرنتر عن رسائله

دافع جيليرنتر عن هذه الرسالة في مراسلة لاحقة أرسلها إلى جيفري بروك، عميد كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة ييل، وفقًا لما نشرته صحيفة “ييل ديلي نيوز”. وأشار جيليرنتر إلى أن إبستاين كان “مهووسًا بالفتيات”، ولكنه كان دائمًا ما يضع “عادات رئيسه المحتمل في الاعتبار”.

وكتب جيليرنتر في رسالته للعميد، بحسب ما نقلت الصحيفة، أنه لم يقل شيئًا يمكن أن يهين الطالبة، وأن هدفه كان ببساطة تلبية ما يريده إبستاين. وأضاف: “لقد كانت ذكية وساحرة ورائعة. هل كان يجب أن أخفي هذه المعلومات؟ أبدًا!”. وأعرب جيليرنتر عن سعادته بكتابة هذه المذكرة.

موقف جامعة ييل

تم إخطار طلاب فصل علوم الكمبيوتر الخاص بـ أستاذ ييل جيليرنتر بعدم حضوره يوم الثلاثاء. وأصدرت جامعة ييل بيانًا رسميًا أكدت فيه أنها “لا تتغاضى عن الإجراء الذي اتخذه الأستاذ أو أسلوبه الموصوف في تقديم التوصيات لطلابه”. وأوضحت الجامعة أن “سلوك الأستاذ قيد المراجعة”، وإلى حين انتهاء التحقيق، لن يقوم بتدريس صفه.

لم يرد جيليرنتر، البالغ من العمر 70 عامًا، على طلبات التعليق عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف. وقد تلقت الصحافة نسخة من رسالته إلى جيفري بروك، بينما رفضت جامعة ييل تقديم نسخة رسمية من البريد الإلكتروني.

جيليرنتر ضمن قائمة أوسع من الشخصيات

ينضم جيليرنتر إلى قائمة متزايدة من الشخصيات البارزة في الولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك سياسيون، الذين يخضعون للتدقيق بسبب ارتباطهم بملفات إبستاين. عبر الطلاب عن دهشتهم من هذه الارتباطات، وخاصة طريقة دفاع جيليرنتر عن رسائله السابقة.

جيليرنتر يكرر دفاعه

في رسالة أخرى أرسلها جيليرنتر إلى طلابه يوم الثلاثاء، كرر دفاعه عن مراسلاته مع إبستاين. وأشار إلى أن رسالته الإلكترونية لعام 2011 كانت تهدف إلى التوصية بالطالبة بوظيفة صيفية في بنك إبستاين الخاص، وأن الطالبة نفسها كانت ترغب في الحصول على هذه التوصية. كما أوضح أن كلاهما لم يكونا على علم بسجل إبستاين الجنائي في ذلك الوقت.

وانتقد جيليرنتر نشر رسائله الخاصة، واصفًا إياها بأنها “بريد إلكتروني شخصي خاص تم استخراجه من نفايات ملفات إبستاين”. وأضاف: “السادة والسيدات لا يقرأون بريد بعضهم البعض”.

خلفية جيليرنتر الأكاديمية والشخصية

يعمل جيليرنتر في هيئة تدريس جامعة ييل منذ عام 1982، واشتهر بأعماله في مجال الحساب المتوازي، وتطوير نظام “ليندا” لبرمجة الكمبيوتر. كما كان لكتابه “Mirror Worlds” عام 1991 دور في إلهام شبكة الإنترنت العالمية ولغة برمجة جافا.

في عام 1993، تعرض جيليرنتر لإصابات خطيرة في انفجار طرد أرسله إليه “Unabomber” ثيودور كاتشينسكي، الذي نفذ سلسلة من التفجيرات استمرت 17 عامًا.

خاتمة

تلقي هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجه الجامعات في التعامل مع سلوكيات أعضاء هيئة التدريس، خاصة عندما تتعلق بارتباطات مع شخصيات مثيرة للجدل مثل جيفري إبستاين. يبقى الموقف محل متابعة لمعرفة نتائج المراجعة التي تجريها جامعة ييل، وتأثيراتها المستقبلية على مسيرة الأستاذ جيليرنتر الأكاديمية.

شاركها.