أعلن مكتب المدعي العام في مقاطعة سانت جوزيف (إنديانا) عدم توجيه أي اتهامات ضد مدرب فريق كرة القدم في جامعة نوتردام، ماركوس فريمان، على خلفية حادثة وقعت في مباراة مصارعة مدرسية في الثالث من يناير. وتتعلق القضية بشجار لفظي وتحرك جسدي بين فريمان ومدرب مساعد في مدرسة نيو برايري الثانوية، مما أثار جدلاً واسعاً حول سلوك ماركوس فريمان.
الحادثة وقعت خلال بطولة آل سميث للمصارعة في مدرسة ميشاواكا الثانوية، حيث كان ابن فريمان الأكبر، فيني، يشارك مع فريق مدرسة بن الثانوية. وقد تقدم كريس فليجر، المدرب المساعد في مدرسة نيو برايري، ببلاغ للشرطة، زاعماً أن فريمان دفعه. ووفقاً للتحقيقات، فإن القضية بدأت بشجار كلامي قبل أن تتطور إلى هذا الاشتباك الجسدي المزعوم.
تحقيقات النيابة العامة تؤكد عدم وجود جريمة
أنهى مكتب المدعي العام تحقيقاته في الحادثة بعد مراجعة تقرير الشرطة ومقاطع الفيديو من صالة الألعاب الرياضية، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع الشهود، بما في ذلك فليجر. وذكر مكتب المدعي العام في بيان له أن التحقيق لم يثبت وقوع اعتداء جنائي.
تفاصيل الواقعة والخلاف حولها
أفاد فليجر في البداية بأنه لم يتعرف على فريمان وقت الحادث، ووصف الدفعة بأنها “دفعة بكلتا اليدين” دون أي استفزاز. لاحقاً، وفي مقابلات متابعة، أقر فليجر بأنه تعرف على فريمان، مشيراً إلى ثروته وأنه كان يخطط لتوكيل محامٍ.
في المقابل، نفت جامعة نوتردام الادعاءات، مشيرة إلى أن فيني فريمان تعرض “لإساءة لفظية” خلال وبعد المباراة، وأن ماركوس وزوجته، جوانا، أزالوا ابنهم من المكان بعد ذلك. وأكدت الجامعة أن المدرب فريمان “لم ينخرط جسدياً مع أي شخص” في مباراة المصارعة.
تباين شهادات الشهود وتفسير مقاطع الفيديو
أجرت الشرطة مقابلات مع اثنين من معارف فليجر، واللذين وصفا الحادث بشكل مختلف. أحدهما قال إن فريمان ضرب فليجر بيده المفتوحة، بينما قال الآخر إن الضربة كانت قوية بما يكفي لإسقاط فليجر. لكن مكتب المدعي العام ذكر أن مقاطع الفيديو لم تدعم أيًا من هذين الادعاءين.
أقر فريمان خلال التحقيق بمعرفته بفليجر، وقال إنه طلب منه التوقف عن التحدث إلى ابنه واللاعبين الآخرين، وأنه لا يتذكر أي احتكاك جسدي.
التحقيق يركز على طبيعة الاحتكاك الجسدي
ركز التحقيق بشكل كبير على تحديد ما إذا كان هناك احتكاك جسدي بين فريمان وفليجر، وإذا كان هذا الاحتكاك مقصودًا أم لا. وخلصت النيابة العامة إلى أنه على الرغم من وجود دليل على وجود لمسة، إلا أنها لم تكن متعمدة أو كافية لاعتبارها جريمة.
ووفقاً للنيابة العامة، فإن “اللمس العرضي لا يكفي لإثبات جريمة”. سلوك ماركوس فريمان، في هذا السياق، لم يصل إلى مستوى الإثبات الجنائي المطلوب.
هذه القضية أثارت نقاشاً حول الرياضة والروح الرياضية، وأهمية ضبط النفس في المواقف المتوترة. كما سلطت الضوء على التحديات التي تواجه الشخصيات العامة في التعامل مع المواقف التي قد يتم تضخيمها من قبل وسائل الإعلام.
التحقيقات في الحادث استمرت لعدة أسابيع، وشملت جمع الأدلة من مصادر متعددة، بما في ذلك شهادات الشهود وتسجيلات الفيديو.
تأثير القضية على صورة المدرب
على الرغم من عدم توجيه اتهامات، إلا أن هذه القضية أثارت تساؤلات حول سلوك المدرب فريمان، خاصة وأنه شخصية عامة وقائد رياضي.
من المرجح أن تظل هذه الحادثة موضوع نقاش في الأوساط الرياضية والإعلامية لفترة من الوقت.
في الختام، لم يقرر مكتب المدعي العام توجيه أي اتهامات جنائية ضد ماركوس فريمان، معتبراً أن الأدلة غير كافية لإثبات وقوع جريمة. من المتوقع أن يغلق مكتب المدعي العام القضية رسمياً في غضون أيام قليلة. يبقى أن نرى ما إذا كان فليجر سيقرر اتخاذ إجراءات قانونية مدنية ضد فريمان.
