أثار تحقيق مشترك بين موقع “ذا أثليتيك” وبرنامج “Pablo Torre Finds Out” فضيحة في عالم رياضة القفز التزلجي النرويجي، تتعلق بتعديلات غير قانونية في بدلات المتسابقين. هذه التعديلات، التي شملت بضع غرز في منطقة الأرداف، تهدف إلى زيادة مساحة السطح وبالتالي تحسين الأداء الديناميكي الهوائي، وهو أمر بالغ الأهمية في هذه الرياضة. وقد أدت هذه المخالفات إلى إيقاف اثنين من المتسابقين النرويجيين، ومدربين، ومدير معدات، مما يلقي بظلال من الشك على هيمنة النرويج في هذه الرياضة.
تأتي هذه الفضيحة في وقت حساس، قبل شهر واحد فقط من دورة الألعاب الأولمبية القادمة. وتثير تساؤلات حول مدى انتشار هذه الممارسات في عالم القفز التزلجي، وما إذا كانت هناك حاجة إلى مراجعة شاملة لقواعد ولوائح المنافسة. وتعتبر هذه القضية بمثابة تذكير بأهمية النزاهة واللعب النظيف في الرياضة، وكيف يمكن لأي محاولة للتحايل على القواعد أن تقوض الثقة في المنافسة.
فضيحة القفز التزلجي: تأثير الغرز الخفية على الأداء
تعتمد رياضة القفز التزلجي بشكل كبير على مبادئ الفيزياء، حيث تلعب كل سنتيمتر من مساحة السطح دورًا حاسمًا في تحديد المسافة التي يمكن للمتسابق تحقيقها. ووفقًا لدراسات أجراها “ذا أثليتيك”، فإن زيادة مساحة السطح بمقدار سنتيمتر واحد فقط يمكن أن تضيف ما يقرب من مترين إلى مسافة القفزة. هذا يعني أن التعديلات الصغيرة، مثل تلك التي تم إجراؤها على بدلات المتسابقين النرويجيين، يمكن أن تمنحهم ميزة تنافسية كبيرة.
تكمن صعوبة اكتشاف هذه المخالفات في طبيعتها الخفية. فالتعديلات التي تم إجراؤها كانت دقيقة للغاية، ولم يكن من السهل ملاحظتها بالعين المجردة. وقد تم الكشف عن هذه التعديلات بفضل مقطع فيديو تم تداوله على موقع يوتيوب، والذي أظهر اختلافات طفيفة في بدلات المتسابقين النرويجيين. وقد أثار هذا الفيديو جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية، وأدى إلى فتح تحقيق رسمي في القضية.
التشابه مع قضايا سابقة
يذكر المحللون الرياضيون أن هذه الفضيحة تحمل أوجه تشابه مع قضايا غش سابقة في عالم الرياضة، مثل قضية “Deflategate” في كرة القدم الأمريكية. ففي كلتا الحالتين، حاول الرياضيون التحايل على القواعد من خلال إجراء تعديلات طفيفة على المعدات. ومع ذلك، فإن الفرق يكمن في أن المتسابقين النرويجيين كانوا يسعون إلى زيادة مساحة السطح، بينما كان هدف لاعبي كرة القدم الأمريكية هو تقليل ضغط الهواء في الكرة.
بالإضافة إلى ذلك، يشير البعض إلى أن هذه الفضيحة تعكس ثقافة الفوز بأي ثمن التي تسود في الرياضة النرويجية. فالقفز التزلجي يعتبر رياضة وطنية في النرويج، ويحظى بدعم كبير من الحكومة والشعب. وهذا قد يخلق ضغوطًا كبيرة على الرياضيين لتحقيق النجاح، مما قد يدفعهم إلى اتخاذ قرارات غير أخلاقية.
أخبار رياضية أخرى
في أخبار البيسبول، تم اختيار أندرو جونز وكارلوس بيلتران للانضمام إلى قاعة مشاهير البيسبول، مما يجعل الدفعة القادمة مكونة من ثلاثة لاعبين. يُعتبر جونز من بين المواهب الاستثنائية في اللعبة، حيث فاز بعشر جوائز القفاز الذهبي وسجل 434 ضربة قاضية. بينما حقق بيلتران 435 ضربة قاضية وفاز بجائزتي القفاز الفضي وثلاث جوائز القفاز الذهبي.
وفي كرة القدم الأمريكية الجامعية، أثار قرار لاعب الوسط داريان مينساه بالانتقال من جامعة ديوك في اللحظات الأخيرة جدلاً واسعًا. وقد رفعت الجامعة دعوى قضائية ضد مينساه في محاولة لإبقائه حتى عام 2026، لكن القاضي رفض هذا الطلب.
كما أعلنت فرق MLB عن غضبها بعد توقيع كايل تاكر مع فريق Dodgers، ومن المتوقع أن تدفع هذا إلى المطالبة بوضع حد للرواتب. وفي صفقة تبادل حديثة، حصل فريق Mets على لاعب الوسط لويس روبرت جونيور من فريق White Sox مقابل لاعبين آخرين.
وفي عالم كرة السلة الأمريكية للمحترفين (NBA)، يتصدر أوكلاهوما سيتي ثاندر ترتيب الدوري، ويقدم شاي جيلجيوس ألكسندر أداءً مذهلاً يجعله المرشح الأوفر حظًا للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري.
نظرة مستقبلية
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في فضيحة القفز التزلجي النرويجي في الأيام والأسابيع القادمة. وسيكون من المهم معرفة ما إذا كانت هناك أي رياضيين أو مدربين آخرين متورطين في هذه القضية. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الاتحاد الدولي للرياضات الثلجية مراجعة قواعده ولوائحه لضمان عدم تكرار مثل هذه المخالفات في المستقبل. ومن المرجح أن تؤثر هذه الفضيحة على سمعة رياضة القفز التزلجي، وقد تؤدي إلى فقدان الثقة في المنافسة.
