فاز فريق تورونتو ميبل ليفز على مضيفه فريق وينيبيغ جيتس بنتيجة 4-3 في الوقت الإضافي يوم السبت، وذلك بفضل تألق نجمه الأول، أوستون ماثيوز. وقدّم ماثيوز أداءً مذهلاً، مسجلاً هدفاً وصانعاً هدف الفوز، مما عزز مكانته كلاعب أساسي في مساعي الفريق نحو التأهل إلى الأدوار الإقصائية (البلاي أوف). هذا الفوز يمثل نقطة تحول مهمة للفريق الكندي.

جاءت المباراة في مدينة وينيبيغ، وسط حضور جماهيري كبير، بما في ذلك عدد ملحوظ من مشجعي فريق تورونتو. لكن صيحات الاستهجان كانت موجهة بشكل خاص نحو ماثيوز، الذي يعتبره الكثيرون “العدو العام الأول” بسبب أدائه القوي ضد وينيبيغ في المواجهات السابقة. ومع ذلك، لم تؤثر هذه الصيحات على تركيزه.

أستون ماثيوز يقود تورونتو نحو الأمل في البلاي أوف

بعد فترة صعبة في بداية الموسم، حيث بدا ماثيوز متأثراً بالإصابة، عاد اللاعب بقوة، مسجلاً 10 أهداف في آخر 11 مباراة. هذا التحسن في الأداء تزامن مع تطور ملحوظ في أداء الفريق ككل. وقد أظهر ماثيوز قدرته على قلب الطاولة في المباراة ضد جيتس، حيث سجل هدفاً في الشوط الأول ثم قدم تمريرة حاسمة لماكس دومي في الوقت الإضافي.

أكد ماثيوز بعد المباراة أنه لم يكن منزعجاً من صيحات الاستهجان، قائلاً إنها كانت مبررة نظراً لأدائه الجيد. وقد أشاد زميله في الفريق، بوبي ماكمان، بقدرة ماثيوز على القيادة بالمثال، والفوز بالصراعات الفردية، وخلق الفرص، وهو ما يجعله لاعباً حيوياً في الفريق.

أداء قوي في جميع الجوانب

لم يقتصر تألق ماثيوز على تسجيل الأهداف وصناعتها، بل قدم أيضاً أداءً قوياً في الجوانب الأخرى من اللعبة. فقد لعب لمدة 21:38 دقيقة، وفاز بـ 8 من 13 مواجهة في الاستحواذ على الكرة (faceoff). هذا الأداء الشامل يجعله لاعباً لا غنى عنه في تشكيلة الفريق.

بالإضافة إلى ماثيوز، قدم حارس المرمى دينيس هيلدبي أداءً مميزاً، حيث تصدى لجميع الكرات السبعة التي واجهته خلال اللعب بقوة عددية لفريق وينيبيغ. هذا الأداء القوي يثير تساؤلات حول إمكانية بقاء ثلاثة حراس مرمى في قائمة الفريق.

كما قدم المدافع أوليفر إيكمان-لارسون واحداً من أفضل مبارياته هذا الموسم، حيث سجل هدفاً وصنع هدفين، وحصل على تقييم +4، ولعب لأكثر من 25 دقيقة. وقد ساهم هذا الأداء في نسيان عمره (34 عاماً) وأثبت أنه عنصر أساسي في خط الدفاع.

على الرغم من الأداء الجيد للفريق ككل، إلا أن الجميع يدرك أن تأهل تورونتو إلى الأدوار الإقصائية يعتمد بشكل كبير على مستوى ماثيوز. ففي ظل غياب لاعبين آخرين عن مستواهم، مثل جون تافاريس وماثيو نيز، يقع على عاتق ماثيوز مسؤولية كبيرة في تحمل العبء الهجومي للفريق.

يُذكر أن ماثيوز يتميز بإنتاجيته العالية خارج أرضه، حيث سجل 15 نقطة في 20 مباراة لعبها بعيداً عن ملعب فريقه. وهذا الأمر مهم للغاية، حيث سيقضي الفريق معظم ما تبقى من الموسم في التنقل وخوض المباريات خارج أرضه (19 من أصل 34 مباراة).

المدرب كريغ بيروب، مدرب الفريق، أشاد بأداء ماثيوز، مؤكداً أنه يقدم كل ما لديه في كل مباراة. كما أشار إلى أن ماثيوز يركز بشكل كبير على تحقيق الفوز، وهو ما يظهر في أدائه وتفاعله مع زملائه.

بعد المباراة، بدا ماثيوز منشغلاً بمتابعة مباراة أخرى بين مونتريال كاناديانز وأوتاوا سيناتورز، حيث كان يراقب عن كثب أداء زميله في المنتخب الكندي، كول كوفيلد. وقد بدا واضحاً أنه يركز بشكل كامل على مساعدة فريقه في الوصول إلى الأدوار الإقصائية، حيث أن المنافسة على المراكز المؤهلة في القسم الأطلسي (Atlantic Division) شرسة للغاية.

في الختام، يواصل فريق تورونتو ميبل ليفز الاعتماد بشكل كبير على تألق قائده، أوستون ماثيوز، في سعيه نحو التأهل إلى الأدوار الإقصائية. ومن المتوقع أن يغيب ماثيوز عن مباراة الفريق القادمة ضد مينيسوتا وايلد بسبب الإصابة، مما يزيد من أهمية عودته السريعة واستعادة مستواه المعهود. سيكون من الضروري متابعة أداء الفريق في المباريات القادمة، وتقييم مدى قدرته على التعويض عن غياب ماثيوز، وتحقيق النتائج الإيجابية التي تؤهله إلى البلاي أوف.

شاركها.