مراكز البيانات العملاقة: هل ستتحمل شركات التكنولوجيا تكلفة الكهرباء؟

في تطور لافت يتعلق بقطاع التكنولوجيا والتوجهات الاقتصادية، أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن اتفاق مبدئي مع كبرى شركات التكنولوجيا لإلزامها بالمساهمة بشكل أكبر في تغطية تكاليف استهلاك الكهرباء الناجم عن تشغيل مراكز بياناتها الضخمة. يثير هذا الإعلان تساؤلات مهمة حول مستقبل استثمارات التكنولوجيا وتأثيرها على المجتمعات المحلية، خاصة مع الارتفاع المتزايد في الطلب على الطاقة.

تزايد الطلب على الطاقة وتحدياته

تشهد مراكز البيانات، التي تعد العمود الفقري للخدمات الرقمية والتخزين السحابي والذكاء الاصطناعي، نمواً هائلاً. هذه المراكز تستهلك كميات هائلة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد المعقدة. ومع التوسع المتسارع في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، يتزايد الطلب على الطاقة بشكل يفوق قدرات البنية التحتية الحالية في بعض المناطق، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء للمستهلكين والمؤسسات الأخرى.

التزام شركات التكنولوجيا: مبادرة “حماية المستهلك”

في خطاب حالة الاتحاد، ذكر ترامب أنه قد تم التفاوض مع شركات التكنولوجيا الكبرى حول “تعهد حماية المستهلك”. الهدف من هذا التعهد هو التأكيد على مسؤولية هذه الشركات في توفير احتياجاتها من الطاقة، وربما بناء محطات توليد خاصة بها بالقرب من مراكز بياناتها.

يهدف هذا الإجراء إلى منع تحميل المجتمعات المحلية عبء التكاليف المتزايدة للكهرباء. بمعنى آخر، بدلًا من أن تدفع الأسر والشركات الصغيرة فواتير أعلى بسبب استهلاك شركات التكنولوجيا، فإن هذه الشركات ستتحمل جزءًا أكبر من التكلفة، مما قد يؤدي إلى استقرار أو حتى انخفاض الأسعار في بعض الحالات.

هل يمكن لشركات التكنولوجيا بناء محطات طاقة خاصة بها؟

تتجه بعض شركات التكنولوجيا العملاقة بالفعل نحو بناء بنية تحتية للطاقة مستقلة، بعيدًا عن شبكات الكهرباء التقليدية. هذا التوجه قد يكون استجابة مبكرة لهذه الضغوط أو دافعًا استراتيجيًا لضمان إمدادات طاقة مستقرة وموثوقة. بناء

شاركها.