ودعا الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة ولبنان خلال قمة مشتركة بين الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تجدد الدعوة لإقامة دولة فلسطينية يوم الاثنين.

اجتمع القادة العرب والمسلمون في الرياض، بعد مرور أكثر من عام على الحرب بين إسرائيل وحماس والتصعيد الإقليمي، فيما يُنظر إليه على أنه فرصة لإرسال رسالة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وفي افتتاح القمة، قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إن على المجتمع الدولي “أن يوقف فورا الإجراءات الإسرائيلية ضد إخواننا في فلسطين ولبنان”، وأدان الحملة الإسرائيلية في غزة ووصفها بأنها “إبادة جماعية”.

وأضاف أن المملكة “تؤكد دعمها للأشقاء في فلسطين ولبنان لتجاوز التبعات الإنسانية الكارثية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي المستمر”.

ويؤكد مشروع قرار للقمة على “الدعم الثابت” “للحقوق الوطنية” للشعب الفلسطيني “وفي مقدمتها حقه في الحرية وفي دولة مستقلة ذات سيادة”.

وقبل ساعات فقط، قال وزير الخارجية الإسرائيلي المعين حديثا، جدعون سار، إن إقامة دولة فلسطينية ليس “واقعيا”، ووصفها بأنها “دولة حماس”.

وقال سار في القدس “لا أعتقد أن هذا الموقف واقعي اليوم ويجب أن نكون واقعيين”.

كما دعا الأمير محمد إسرائيل إلى عدم مهاجمة إيران، مسلطا الضوء على تحسن العلاقات بين السعودية ومنافستها الإقليمية السابقة.

في هذه الأثناء، حذّر رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي من أن البلاد تعاني من أزمة “وجودية” وهاجم الدول التي تتدخل في شؤونه الداخلية، في انتقاد مستتر لإيران.

ودعا ميقاتي الدول إلى التوقف عن “التدخل في شؤونها الداخلية من خلال دعم هذه المجموعة أو تلك، بل دعم لبنان دولة وكياناً”.

– “مطالبة” إسرائيل –

وأعلنت وزارة الخارجية السعودية عن خطط لعقد القمة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر خلال اجتماع عقد في الرياض أيضا لـ “تحالف دولي” جديد للضغط من أجل إقامة دولة فلسطينية.

وقالت آنا جاكوبس، كبيرة محللي شؤون الخليج في مجموعة الأزمات الدولية، إن انتخاب ترامب الأسبوع الماضي لولاية ثانية في البيت الأبيض من المرجح أن يكون في أذهان القادة.

وقالت: “هذه القمة هي فرصة كبيرة لزعماء المنطقة للإشارة إلى إدارة ترامب القادمة بما يريدون فيما يتعلق بالمشاركة الأمريكية”.

وبدأت الحرب في غزة بهجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، ما أدى إلى مقتل 1206 أشخاص، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وأدت الحملة الانتقامية الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 43600 شخص في غزة، معظمهم من المدنيين، وفقا لبيانات وزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وبدأ حزب الله، الذي يتخذ من لبنان مقرا له، والذي تدعمه إيران مثل حماس، بإطلاق النار على إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر. وتصاعدت وتيرة التبادلات المنتظمة عبر الحدود في أواخر سبتمبر/أيلول عندما كثفت إسرائيل غاراتها الجوية وأرسلت قوات برية إلى جنوب لبنان.

وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة لتأثير الحملة العسكرية الإسرائيلية على المدنيين في غزة، أكد الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن أن واشنطن تظل أهم داعم عسكري لإسرائيل خلال أكثر من عام من القتال.

– اتفاقيات إبراهيم –

وفي ولايته الأولى، أظهرت تصرفات ترامب أنه مؤيد أكثر حزما لإسرائيل. لقد تحدى الإجماع الدولي باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها.

كما أيد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وبموجب اتفاقيات أبراهام، أشرف ترامب على إقامة علاقات دبلوماسية إسرائيلية مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين، وكذلك المغرب.

وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية لم تنضم إلى تلك الاتفاقيات، إلا أن ترامب أقام علاقات دافئة مع المملكة الخليجية أثناء وجوده في منصبه وقام بتعميق علاقاته التجارية مع المنطقة خلال سنوات بايدن.

وتضم منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضوا وجامعة الدول العربية التي تضم 22 عضوا دولا تعترف بإسرائيل وتلك التي تعارض بشدة تكاملها الإقليمي.

وشهدت قمة مماثلة في الرياض العام الماضي خلافات حول إجراءات مثل قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع إسرائيل وتعطيل إمداداتها النفطية.

شاركها.