قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الجمعة إن إسرائيل نقلت إلى الضفة الغربية “وحشية ممنهجة” نفذتها في غزة. وكالة الأناضول التقارير.

وقال فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السلوفيني في ليوبليانا: “إسرائيل لا ترتكب إبادة جماعية في غزة فحسب، بل إنها الآن توسع هذه الحرب إلى الضفة الغربية ولبنان، وربما دول أخرى تعتبرها أعداء لا يمكننا معرفتهم أو التنبؤ بهم”.

وقال فيدان إن إسرائيل تمارس الاحتلال والقمع والقسوة والمجازر في المنطقة، داعيا المجتمع الدولي إلى وقف الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تجري “إبادة جماعية” في غزة، وقد تركت إسرائيل الناس في غزة جائعين وعطشى بشكل ممنهج.

وأضاف أن إسرائيل داست على كل القيم الإنسانية بقصف المستشفيات والمساجد والمدارس والكنائس.

اقرأ: مع تفاقم الإبادة الجماعية.. مستوطنون إسرائيليون يخططون لبناء منزل على الشاطئ في غزة

وأضاف أن “حكومة نتنياهو تواصل اللعب بالنار، وهي تعرض مستقبل المنطقة بأسرها للخطر من أجل الحفاظ على موقفها. وكل من يلتزم الصمت بشأن قضية غزة، وخاصة أولئك الذين يدعمون إسرائيل دون قيد أو شرط، يتحمل عبئا ثقيلا. يجب أن تنتهي وحشية إسرائيل أخيرا”.

ودعا الوزير المجتمع الدولي إلى استخدام كل آليات الضغط الدبلوماسية المتاحة لوقف الصراع، مؤكدا أنه في حين اتخذت بعض الدول، بما في ذلك تركيا، مواقف اقتصادية وتجارية وسياسية قوية، فإن هناك حاجة إلى آلية ضغط أوسع وأكثر فعالية.

وقال “كما أننا ضد احتلال الأراضي الأوكرانية، فإننا أيضا ضد احتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل”، وحث المجتمع الدولي على التحرك بشكل حاسم.

وأكد موقف تركيا الثابت بأن الطريق الوحيد للسلام الدائم هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن “جهودنا لتحقيق ذلك ستستمر بلا هوادة بالتعاون مع كل الدول الواعية”.

وهنأ فيدان أيضا سلوفينيا على رئاستها لمجلس الأمن الدولي وأشاد بموقف البلاد المبدئي، ولا سيما قرارها الاعتراف بفلسطين كدولة في يونيو/حزيران الماضي.

وقال فيدان “أعتقد أننا قادرون على زيادة جهودنا المشتركة مع الدول التي تتبنى القانون الدولي من أجل تنفيذ حل عادل ودائم في فلسطين”.

واصلت إسرائيل هجومها الوحشي على قطاع غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على الرغم من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 40,600 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 93,800 آخرين، وفقاً للسلطات الصحية المحلية.

أدى الحصار المستمر على غزة إلى نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والأدوية، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من المنطقة.

وتتهم محكمة العدل الدولية إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، حيث أمرت المحكمة في حكمها الأخير إسرائيل بوقف عمليتها العسكرية على الفور في مدينة رفح الجنوبية، حيث لجأ أكثر من مليون فلسطيني من الحرب قبل غزوها في السادس من مايو/أيار.

اقرأ: إسرائيل تعين محافظا دائما لغزة في إشارة إلى خطط احتلالية طويلة الأمد

شاركها.