وفي خضم حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، لا يزال الفلسطينيون يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء، وخاصة الدقيق، مما يثير قلقًا دوليًا بشأن خطر المجاعة الوشيكة. وكالة الأناضول التقارير.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، يوم الأربعاء، إن سبعة فقط من أصل 19 مخبزًا يدعمها الشركاء الإنسانيون في غزة ما زالت تعمل. وقال إن الحصار الإسرائيلي يمنع وصول المواد الضرورية، مما يجعل معظم المخابز غير قادرة على العمل.
ويقول الفلسطينيون إنهم يعانون من سياسة التجويع المتعمدة والمنهجية التي تنتهجها إسرائيل بسبب رفضها دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
طوال فترة الحرب الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر من العام الماضي، دعت العديد من المنظمات الدولية والأممية إسرائيل إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة من أجل تجنب المجاعة.
ان الأناضول زار مراسلنا مخبزاً قديم الطراز في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث تقوم النساء بخبز الخبز لتوزيعه على الأسر النازحة بمساعدة منظمة إغاثة دولية.
اقرأ: اللجنة الاستشارية للأونروا منعت محاولات تفكيك الوكالة، بحسب جماعة حقوقية
وقالت أم العبد، نازحة تعمل في المخبز، إنهم يقومون بتوفير الخبز لنحو 600 عائلة نازحة. ومع ذلك، أعربت عن قلقها من احتمال اضطرار المخبز إلى الإغلاق بسبب نقص الدقيق حيث تواصل إسرائيل منع وصول شحنات المساعدات.
وقالت: “إذا نفد الدقيق سنواجه أزمة غذائية، فالخبز هو غذائنا الأساسي، ولا يمكننا الاستغناء عنه”.
وفي غزة، اضطر الكثيرون إلى استخدام الدقيق الفاسد، الذي غالباً ما يكون موبوءاً بالسوس، بسبب النقص.
وقالت تهاني سعد، 55 عاماً، وهي أم لخمسة أطفال: الأناضول وأن الدقيق أصبح الآن نادراً في الأسواق، مع ارتفاع أسعاره. وأضافت أن سعر كيس الدقيق زنة 25 كيلوغراما يبلغ حاليا 900 شيكل (حوالي 250 دولارا).
وأضافت تهاني سعد: “نحن مضطرون لاستخدام الدقيق الفاسد الذي قد يسبب لنا الأمراض”.
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في أعقاب هجوم شنته حماس العام الماضي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 44 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 104 آلاف.
أثار العام الثاني من الإبادة الجماعية في غزة إدانة دولية متزايدة، حيث وصفت الشخصيات والمؤسسات الهجمات وعرقلة توصيل المساعدات بأنها محاولة متعمدة لتدمير السكان.
وتواجه إسرائيل أيضًا قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية بسبب حربها القاتلة على غزة.
في خطوة تاريخية، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس أنها أصدرت أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بشأن جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة.
اقرأ: في جنازة غزة، الأحلام الضائعة وإدانة الولايات المتحدة والدول العربية
