استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطابه لوسائل الإعلام أمس، خريطة لإسرائيل تمحو الضفة الغربية المحتلة، وتحددها كأرض إسرائيلية.

وظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي واقفا أمام خريطة رقمية بحجم الحائط تمحو الضفة الغربية، وندد الفلسطينيون بهذه الخطوة باعتبارها ضما صريحا للأراضي المحتلة من قبل تل أبيب.

وفي حديثه عن أهمية محور فيلادلفي بين غزة ومصر، استخدم نتنياهو خريطة تظهر كامل الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة على أنها تابعة لإسرائيل وتظهر قطاع غزة فقط.

رفضت إسرائيل الانسحاب من معبر فيلادلفي، مدعية أنه يشكل شريان حياة لحركة حماس، وأن احتلاله من شأنه أن “يقطع الأكسجين” عن حركة المقاومة الفلسطينية.

وقال نتنياهو “لا ينبغي إخلاء طريق فيلادلفيا الذي يفصل قطاع غزة عن مصر. إذا تخلت إسرائيل عن السيطرة، فإن غزة ستتحول إلى جيب إرهابي”.

وأضاف “محور الشر يحتاج إلى طريق فيلادلفيا، ولهذا السبب يجب علينا السيطرة على طريق فيلادلفيا. حماس تصر على عدم وجودنا هناك، ولهذا السبب أصر على ضرورة وجودنا هناك”.

اقرأ: نتنياهو يقول إنه “من العار” أن توقف المملكة المتحدة بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها إن “خريطة نتنياهو تكشف حقيقة الأجندات الاستعمارية والعنصرية للحكومة اليمينية المتطرفة”.

وقالت الوزارة، إن “نتنياهو يواصل ويستخدم بشكل متكرر خريطة تتضمن الضفة الغربية كجزء من دولة الاحتلال، في اعتراف واضح وصريح بهذه الجريمة الاستعمارية العنصرية، وتجاهل للشرعية الدولية وقراراتها والإرادة الدولية للسلام والاتفاقيات الموقعة”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها المسؤولون الإسرائيليون خرائط لا تحدد حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة. فمنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، شوهد عدد كبير من المشاهير والمسؤولين وهم يرتدون قلادات تحمل رسما لكامل فلسطين الانتدابية، التي يزعمون أنها إسرائيل. في حين ارتدى جنود الاحتلال المنتشرين في غزة شارة موحدة تصور خريطة إسرائيل الكبرى.

في سبتمبر/أيلول 2023، ألقى نتنياهو كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حاملاً خريطة “الشرق الأوسط الجديد” التي تم محو فلسطين منها بالكامل.

قبل أشهر، في شهر مارس/آذار من نفس العام، ألقى وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش كلمة في فعالية في باريس وهو يقف بجانب خريطة “إسرائيل الكبرى”، مصوراً الأردن كجزء من الدولة اليهودية المعلنة ذاتيا.

اقرأ: إصابة 4 صحافيين بنيران جيش الاحتلال في الضفة الغربية

شاركها.