من المتوقع أن يُقتل أو يُصاب نحو 7 آلاف فلسطيني في غزة إذا استمر الهجوم العسكري الإسرائيلي دون هوادة خلال العطلة الصيفية للبرلمان البريطاني، وفقًا لتحليل جديد أصدرته منظمة أوكسفام يوم الثلاثاء. الأناضول وذكرت المنظمة غير الحكومية الإنسانية أن أكثر من 1800 شخص، بما في ذلك أكثر من 600 طفل، سيقتلون، وسيصاب أكثر من 5000 شخص خلال فترة العطلة التي تستمر 33 يومًا.
وتشير حسابات أوكسفام، التي تستند إلى تقارير الأمم المتحدة عن التأثير التراكمي في الفترة من 8 مايو/أيار إلى 22 يوليو/تموز، إلى أن 1831 شخصاً في غزة سيُقتلون ويُصاب 5016 شخصاً بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. ويتزامن التحليل مع الانتقادات الموجهة إلى استمرار الحكومة البريطانية في بيع الأسلحة لإسرائيل، والتي يُخشى أن تساهم في انتهاكات القانون الدولي في غزة. وتشمل هذه المبيعات مكونات لطائرات إف-35 المقاتلة، التي تُستخدم بانتظام في الغارات الجوية ضد الفلسطينيين.
وتشير بيانات منظمة العمل ضد العنف المسلح (AOAV) لنفس الفترة إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية مسؤولة عن أكثر من 45 في المائة من الوفيات الأخيرة في غزة. ووصفت حملة القصف الإسرائيلية بأنها واحدة من أكثر الحملات دموية وتدميراً في التاريخ الحديث، حيث استخدمت قنابل مارك 84 القوية التي يبلغ وزنها 2000 رطل، والتي يبلغ نصف قطرها الفتاك 1100 قدم (335.28 متر).
وأدانت الرئيسة التنفيذية لمنظمة أوكسفام البريطانية، حليمة بيجوم، مبيعات الأسلحة الجارية: “إن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية، مثل طائرة إف-35، تسقط بلا هوادة قنابل قاتلة تقتل وتشوه المدنيين بلا تمييز في جميع أنحاء غزة كل يوم. وكان التأثير الإنساني مروعا. ومن خلال بيع مكونات طائرة إف-35 لإسرائيل، تسهل حكومة المملكة المتحدة فعليا العديد من الضربات الجوية الإسرائيلية وتدمير غزة”.
وأكدت بيجوم على الالتزامات القانونية والأخلاقية التي تقع على عاتق المملكة المتحدة، وقالت إن الحكومة “تدرك تمام الإدراك” الخطر المتمثل في احتمال استخدام الأسلحة المصدرة من المملكة المتحدة لارتكاب جرائم حرب في غزة. وأضافت: “من الأهمية بمكان أن تعلق حكومة المملكة المتحدة التراخيص الحالية والجديدة لجميع مبيعات الأسلحة على الفور، سواء كانت مباشرة إلى إسرائيل أو عبر أطراف ثالثة. وبدون مثل هذا الإجراء الملموس، ستظل هناك ثغرات صارخة لاستمرار نقل الأسلحة. ولن تحدث القيود البسيطة أي فرق ذي مغزى في هذه الأزمة المروعة”.
لقد قُتل ما لا يقل عن 39400 فلسطيني منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، معظمهم من النساء والأطفال، كما جُرح ما يقرب من 91 ألف فلسطيني. وتشير التقديرات إلى أن نحو 10 آلاف فلسطيني ما زالوا في عداد المفقودين، ويُفترض أنهم ماتوا، تحت أنقاض منازلهم والبنية الأساسية المدنية الأخرى التي دمرتها القنابل الإسرائيلية. وبعد مرور أكثر من تسعة أشهر على الحرب الإسرائيلية، تحولت مساحات شاسعة من غزة إلى أنقاض وسط حصار خانق يمنع وصول الغذاء والمياه النظيفة والأدوية.
وتواجه إسرائيل اتهامات بالإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية، التي أمرت في حكمها الأخير تل أبيب بوقف عمليتها العسكرية على الفور في مدينة رفح الجنوبية، حيث لجأ أكثر من مليون فلسطيني من الحرب قبل غزوها في السادس من مايو/أيار.
يقرأ: الأطفال الفلسطينيون يعانون من أمراض جلدية معدية في غزة
