قالت جماعة حقوقية يوم الاثنين إن قوات الأمن المصرية قتلت مزارعا ثم أخفت قسرا ابنته التي تحدثت عن قضيته.
قالت منظمة حقوقية نقلاً عن رواية شاهدة عيان لابنته عن الحادث الذي وقع في وضح النهار، إن علي شعبان فرحان سالم، 50 عاماً، قُتل يوم الاثنين الماضي على يد قوات الشرطة في وضح النهار برصاصة من مسافة قريبة في رأسه. أسيوط، صعيد مصر.
وعقب الحادث، تحدثت ابنته نادية سالم، البالغة من العمر 16 عامًا، في مقطع فيديو على موقع فيسبوك، تداولته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وثقت فيه ما حدث لوالدها، وطالبت بمحاكمة القتلة.
وكانت نادية قد اختفت قسريا منذ الأول من حزيران/ يونيو الماضي، أي بعد يوم من نشر الفيديو، بحسب الشبكة العربية لحقوق الإنسان.
وذكرت المنظمة الحقوقية، ومقرها لندن، أن نادية، التي تعيش في قرية عرب المطير بأسيوط، اختفت قسراً بعد وقت قصير من استدعائها هي وعمها إلى مقر الشرطة للاستجواب.
ابق على اطلاع بالنشرات الإخبارية لموقع MEE
قم بالتسجيل للحصول على أحدث التنبيهات والأفكار والتحليلات،
بدءًا من تركيا غير المعبأة
وأضافت الشبكة أنها لا تزال محتجزة بمعزل عن العالم الخارجي دون أساس قانوني، مع نفي الشرطة مسؤوليتها عن اختفائها.
شهادة الابنة
ووفقاً لنادية، في حوالي الساعة 12:30 بعد ظهر يوم 27 مايو/أيار، قُتل والدها سالم بالرصاص من مسافة قريبة على يد أفراد مركز شرطة ساحل سالم أثناء قيامه بقطف البامية مع ابنته وشقيقه.
وعقب الاعتداء، هددت سلطات الشرطة الشهود، ووضعت الجثة في سيارة للشرطة، متهمة سالم بحيازة أسلحة ومخدرات، ومقاومة السلطات.
ونفى العديد من شهود العيان الاتهامات التي وجهتها الشرطة، بحسب الشبكة العربية لحقوق الإنسان.
وقالت المنظمة في بيان لها: “تكرر الهيئة المصرية لحقوق الإنسان رفضها لاستخدام القوة المفرطة والقتل من قبل أفراد الشرطة والأمن المصري”.
وأضافت أن “الادعاء بأن الضحايا أطلقوا النار أولا على قوات الأمن يتناقض مع الحقيقة وروايات شهود العيان”.
تم اعتقال نادية بعد أن نشرت تقرير شاهد عيان عن الحادث، مطالبة بمحاكمة رسمية لقوات الشرطة المسؤولة عن مقتل والدها في وضح النهار وإطلاق النار بشكل متكرر عليها وعلى شاهد عيان آخر.
إلى جانب شهود آخرين، أفادت نادية أن والدها، وهو عامل اجتماعي كان يزرع في ذلك الوقت في قطعة أرض يملكها، لم يكن مسلحا، ولم يقاوم السلطات.
مصر: حكومة السيسي ترفع سعر خبز الفقراء 300 بالمئة
اقرأ أكثر ”
وذكرت نادية أن والدها كان يحاول “إبعاد دراجته ثلاثية العجلات عن طريق” السيارة التي خرجت منها الشرطة بعد ذلك، وأطلقت عليه النار وأردوه قتيلاً.
ثم ذكرت أنها عندما حاولت هي وعمها عبد الكريم فرحان مساعدة والدها، مرت سيارة شرطة أخرى وأطلقت النار عليهما “من كل الاتجاهات”.
وأنهت الفيديو بالمطالبة بـ”إحالة الشخص الذي قتل والدها إلى المحاكمة”.
في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم الإبلاغ عن آلاف حالات الاعتقال التعسفي، مع بقاء العديد من المعتقلين في السجن لسنوات.
حالات الاختفاء القسري ليست غير شائعة، ويظل بعض المعتقلين في عداد المفقودين لأسابيع وحتى سنوات.
وحصل السيسي، الذي من المقرر أن يحكم حتى عام 2030، على فترة ولاية ثالثة في ديسمبر/كانون الأول بعد عقد من القمع السياسي والضائقة الاقتصادية.
السياسي المصري المعارض أحمد طنطاوي، الذي تحدى السيسي في انتخابات ديسمبر/كانون الأول، تم اعتقاله مؤخراً وتغريمه بزعم توزيعه أوراقاً تتعلق بالانتخابات دون موافقة رسمية.
