اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، مساء السبت، البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، تحت حراسة قوات الأمن، ما أجبر الفلسطينيين على العودة إلى منازلهم.الأناضول أخبار وذكرت الوكالة.
وقال شهود عيان للأناضول، إن عشرات المستوطنين، برفقة عشرات الجنود الإسرائيليين، دخلوا البلدة القديمة في مدينة الخليل، بما في ذلك مناطق السوق الفلسطيني التقليدي.
وأضاف الشهود أن مرشدين مع المستوطنين أجبروا الأهالي على البقاء في منازلهم.
وقال بدر الداعور، وهو تاجر في البلدة القديمة، للأناضول، إن “اقتحام المستوطنين لمدينة الخليل يهدف إلى تهجير السكان”.
وأضاف الداعور: “عندما يأتي المستوطنون إلى المنطقة فهذا يعني توقف الحياة”.
وأشار إلى أن هذه الاقتحامات اتسمت بـ”الانتهاكات واللغة المسيئة والسرقات والتخريب”.
لكن الداعور أكد أنه “رغم الوجود العسكري الكثيف فإن الحياة في منطقة آبائنا وأجدادنا لن تتوقف مهما حاولوا خلق بيئة معادية”.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين غير القانونية أدت إلى مقتل 19 فلسطينياً وإصابة أكثر من 785 آخرين وتشريد 26 تجمعاً بدوياً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، الآن أكثر من 720 ألف نسمة، بحسب التقديرات الإسرائيلية.
تتصاعد التوترات في أنحاء الضفة الغربية وسط الهجوم العسكري الإسرائيلي المدمر على قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 41 ألف ضحية، معظمهم من النساء والأطفال، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ ذلك الحين، قُتل ما لا يقل عن 703 أشخاص، من بينهم 159، وأصيب أكثر من 5700 آخرين بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية، وفقًا لوزارة الصحة.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب رأي تاريخي أصدرته محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو، والذي أعلن أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية الذي استمر لعقود من الزمن غير قانوني وطالب بإخلاء جميع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
إقرأ: إسرائيل اعتقلت 10700 فلسطيني في الضفة الغربية والقدس منذ 7 أكتوبر
