أفرجت محكمة جزائرية، الخميس، عن المعارض البارز فتحي غارس وزوجته تحت الرقابة القضائية في انتظار مزيد من التحقيقات بتهم تشمل إهانة الرئيس عبد المجيد تبون.

وكان غارس، العضو البارز في الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وزوجته قد اعتُقلا في وقت سابق من هذا الشهر، مما أثار اهتمامًا كبيرًا داخل الدوائر السياسية الجزائرية. وتشمل التهم الموجهة إلى غارس “إهانة رئيس الجمهورية” و”التحريض على التجمهر غير المسلح” و”نشر معلومات من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية”، وفقًا لمصادر قريبة من القضية.

إن إطلاق سراحهم تحت الإشراف القضائي يعني أنه في حين يتمتعون بحرية العودة إلى ديارهم، فإن غارس وزوجته يجب أن يظلا متاحين للسلطات مع استمرار التحقيق. وقد يواجهان أيضًا قيودًا على تحركاتهما واتصالاتهما كجزء من الإشراف القضائي.

وقد أثارت القضية انتقادات من جانب جماعات المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان، الذين يرون أن التهم الموجهة إليهم ذات دوافع سياسية وجزء من حملة أوسع نطاقاً ضد المعارضة في الجزائر. ودعت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وأحزاب المعارضة الأخرى إلى إسقاط التهم الموجهة إليهم واحترام الحكومة لحرية التعبير والتعبير السياسي.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات في الجزائر، حيث واجهت حكومة الرئيس تبون انتقادات متزايدة بشأن تعاملها مع المعارضة السياسية وحرية الصحافة والحريات المدنية. ويظل الوضع متوترا مع استمرار الإجراءات القانونية ضد غارس وزوجته.

ومع تقدم التحقيقات، يراقب المراقبون داخل الجزائر وعلى الصعيد الدولي عن كثب كيفية تعامل السلطات مع هذه القضية، التي قد يكون لها آثار أوسع على المشهد السياسي في البلاد.

اقرأ: محافظ البنك المركزي الليبي يفر خوفا على حياته، بحسب “فاينانشيال تايمز”

شاركها.