سبح مئات المهاجرين عبر مضيق جبل طارق من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني، رويترز التقارير.

وذكر التقرير أن العبور الجماعي، الذي جرى في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، شهد قيام أفراد، بينهم نساء وأطفال، بتحدي المياه الغادرة في محاولة للهروب من الفقر وعدم الاستقرار في بلدانهم الأصلية.

وبحسب السلطات الإسبانية، تمكن أكثر من 300 مهاجر من الوصول إلى شواطئ سبتة، الأمر الذي أربك قوات الأمن المحلية. واعترض الحرس المدني الإسباني المهاجرين، الذين كان الكثير منهم مرهقين بشكل واضح، فور وصولهم. وكانت خدمات الطوارئ على أهبة الاستعداد لتقديم الرعاية الطبية لأولئك الذين ظهرت عليهم علامات انخفاض حرارة الجسم والإرهاق.

إن هذا المعبر الأخير هو واحد من أكبر المعابر في الأشهر الأخيرة ويسلط الضوء على أزمة المهاجرين المستمرة على الحدود الجنوبية لأوروبا. إن جيب سبتة، إلى جانب نظيرته مليلية، هو أحد الحدود البرية الوحيدة بين أفريقيا وأوروبا، مما يجعله هدفًا متكررًا للمهاجرين اليائسين الذين يسعون إلى اللجوء أو فرص اقتصادية أفضل.

وقد عززت السلطات في سبتة الرقابة على الحدود، كما تعمل بشكل وثيق مع قوات الأمن المغربية لإدارة الموقف. ومع ذلك، فإن العدد الهائل من المهاجرين قد أدى إلى إجهاد الموارد، مما دفع إلى المطالبة بدعم إضافي من الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي.

لقد تعرضت المغرب لضغوط من جانب إسبانيا والاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى سبتة ومليلية. وعلى الرغم من زيادة الدوريات والتدابير الأمنية، فإن الخط الساحلي الوعر وقرب هذه الجيوب من المغرب يجعل من الصعب تأمينها بالكامل.

أعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها إزاء معاملة المهاجرين، وحثت إسبانيا والمغرب على إعطاء الأولوية لسلامة وحقوق أولئك الذين يقومون بهذه الرحلة الخطرة. وقال متحدث باسم إحدى المنظمات غير الحكومية البارزة: “هؤلاء الأفراد يفرون من أوضاع يائسة، ويجب أن تكون سلامتهم هي الأولوية القصوى”.

وحتى الآن، تقوم السلطات الإسبانية بمعالجة المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة، ومن المرجح أن يتم إرجاع العديد منهم إلى المغرب بموجب اتفاقيات ثنائية. ومع ذلك، لا يزال الوضع متوتراً، حيث أفادت التقارير بتجمع المزيد من المهاجرين على الجانب المغربي من الحدود، على استعداد لمحاولة عبور نفس الحدود المحفوفة بالمخاطر.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها أوروبا في إدارة الهجرة والحاجة الملحة إلى اتباع نهج شامل لمعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الناس إلى القيام بمثل هذه الرحلات الخطيرة.

يقرأ: “لا عدالة” للوفيات على حدود مليلية – هيومن رايتس ووتش

شاركها.