وجه السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، الأربعاء، دعوة شديدة اللهجة لقبول بلاده “الذي طال انتظاره” في الأمم المتحدة، وكالة الأناضول التقارير.
وتحدث رياض منصور في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة عن الفيتو على مشروع قرار عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، وأكد أنه لا يمكن دعم حل الدولتين بينما يقف مكتوف الأيدي.
وقال: “إن الوقف الفوري لإطلاق النار، الذي دعت إليه هذه الجمعية منذ فترة طويلة وطالب به مجلس الأمن، أمر لا غنى عنه”، مؤكدا على ضرورة وقف الفظائع ضد الفلسطينيين على الفور.
وأعرب منصور عن أسفه “للدمار المنهجي” و”حجم الدمار غير المسبوق في غزة”، ووصفه بأنه جزء لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تفكيك الأمة الفلسطينية من خلال التهجير والموت.
وشدد على أن قبول فلسطين في الأمم المتحدة من شأنه أن يبعث برسالة لا لبس فيها مفادها أن “تقرير المصير والدولة الفلسطينية لا يخضع لأهواء المتطرفين في إسرائيل”.
يقرأ: الرئيس: الأونروا ستظل موجودة حتى تصبح فلسطين دولة كاملة العضوية
وتساءل منصور عن مبررات اشتراط حصول فلسطين على العضوية لتحقيق حل للصراع، خاصة في ظل ازدواجية المعايير الواضحة في التوجه العالمي.
“كيف يمكن لمن أيد قبول إسرائيل قبل 75 عاما، وهي تنتهك الميثاق والقرارات الأساسية للأمم المتحدة، وبمعزل عن الحل العادل للصراع، أن يفسر أن قبول فلسطين بعد 75 عاما، يجب أن يكون مشروطا بتحقيق السلام الشامل؟ وقال إن مثل هذا الحل واصفا هذا النهج بأنه “سخيف”.
وحث الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين على التحرك دون تأخير، وحذر منصور من الرضا عن النفس، وشدد على أن أولئك الذين يسعون إلى تدمير الفلسطينيين لا يوقفون جهودهم.
والولايات المتحدة لا تعارض حل الدولتين
وأوضح روبرت وود، نائب المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أسباب استخدام بلاده حق النقض (الفيتو) على عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تعارض حل الدولتين.
وفي إشارة إلى أنه “لا يمكن تحقيق السلام المستدام في المنطقة إلا من خلال حل الدولتين مع ضمان أمن إسرائيل”، اتهم وود السلطة الفلسطينية بالفشل في إجراء الإصلاحات اللازمة.
وقال إن حل الدولتين سيؤثر على التكامل الإقليمي وعلاقات إسرائيل مع الدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
وقال وود، مدعيا أن حماس لديها “قوة ونفوذ في غزة”، “لهذه الأسباب، صوتت الولايات المتحدة ضد قرار مجلس الأمن هذا”.
وقال وود أيضا إن حق النقض لا يعني معارضة إقامة دولة فلسطينية ولكنه يهدف إلى السماح بتوضيح الوضع من خلال المفاوضات بين الأطراف.
وفلسطين حاليا دولة غير عضو في الأمم المتحدة ولكنها تتمتع بوضع مراقب. ويتطلب طلب العضوية الكاملة موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتصويت ثلثي جميع الدول الأعضاء في الجمعية العامة.
وفي 19 إبريل/نيسان، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يطلب العضوية الكاملة لفلسطين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
واجتمع المجلس المكون من 15 عضوا في نيويورك للتصويت على القرار الذي تقدمت به الجزائر والذي يوصي بقبول فلسطين لعضوية الأمم المتحدة.
تم حظر العضوية بأغلبية 12 صوتًا وامتناع عضوين عن التصويت، بما في ذلك المملكة المتحدة وسويسرا.
وكان من شأن القرار أن يمهد الطريق أمام طلب العضوية الكاملة لفلسطين، حيث تجاوز عدد القتلى في قطاع غزة 34 ألف شخص في حملة قصف متواصلة شنتها القوات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
رأي: مضايقات دبلوماسية إسرائيلية بشأن قرار مجلس الأمن الدولي
