حذر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار، من أن عنف المستوطنين المتزايد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يلحق “ضرراً لا يوصف” بإسرائيل، ويغيرها “إلى ما هو أبعد من الاعتراف”.

وفي رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت نشرتها قناة 12 الإخبارية يوم الخميس، استهدف بار وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، محذرا من أن اقتحاماته للمسجد الأقصى قد “تؤدي إلى إراقة الدماء”.

وقاد بن غفير مداهمات متكررة للمسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، وهو موقع إسلامي يُحظر فيه الزيارات والصلوات والطقوس غير المرغوب فيها من قبل غير المسلمين وفقًا لاتفاقيات دولية استمرت عقودًا من الزمن.

وفي رسالته، أكد بار أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة أصبح “واسع الانتشار وواضحا بشكل متزايد”، مشيرا إلى أن الجماعات المتطرفة مسلحة بأسلحة “تم توزيعها بشكل قانوني من قبل الدولة”.

وأضاف أن النهج الحكومي المتساهل والدعم “السري” من جانب الشرطة لمجموعة المستوطنين اليمينية المتطرفة، شباب التلال، الذين “أصبحوا منذ فترة طويلة ظاهرة واسعة النطاق من النشاط العنيف ضد الفلسطينيين”، يشجع أفعالهم التي قال إنها تعادل “الإرهاب”.

نشرة إخبارية جديدة من جريدة الشرق الأوسط: القدس ديسباتش

سجل للحصول على أحدث الرؤى والتحليلات حول
إسرائيل وفلسطين، إلى جانب نشرة Turkey Unpacked وغيرها من نشرات MEE

وكتب أن هذا الدعم الضمني قد أضفى الشرعية على الحركة ويعني أنها توسعت “بشكل كبير”، وبالتالي قوض عمل قوات الأمن.

وأضاف أن مراقبة تصرفات المجموعة كانت مجرد “ضمادة” و”ليست الأساس لمعالجة جذور المشكلة”، مؤكدا أن هذا يجب أن يتحقق من قبل قادة البلاد.

وقال بار إن تصعيد هجمات المستوطنين أدى إلى “نزع الشرعية العالمية عن إسرائيل”، مما أضاف ضغوطا إضافية على قوات الأمن ودفع الفلسطينيين إلى شن هجمات انتقامية.

وانتقد بار أيضا بن جفير، مشيرا إلى اقتحامه الأخير للمسجد الأقصى، محذرا من أن “التطورات في هذا الاتجاه ستؤدي إلى إراقة الدماء وستغير وجه دولة إسرائيل بشكل لا يمكن التعرف عليه”.

وأضاف “أنا مقتنع بأننا بحاجة إلى بيان صريح بأن هذا خطأ وخطير – أخلاقياً وأمنياً. نحن بحاجة إلى جهد مشترك بين الوزارات لوقف هذه الظاهرة. أنا مقتنع بأن هذا يجب أن يكون أحد الأهداف الرئيسية للحكومة قبل فوات الأوان”.

يلف

وردا على ذلك، أفادت تقارير أن بن جفير انسحب من اجتماع للحكومة يوم الخميس عندما رفض نتنياهو دعمه.

وأيد جالانت رسالة بار، قائلاً إن “تصرفات بن جفير غير المسؤولة… تعرض الأمن القومي للخطر وتخلق الانقسام في الأمة”.

بن غفير يواجه دعوات لإقالته بعد نشره تغريدة “حماس تحب بايدن” على X

اقرأ المزيد »

وفي بيان له، اتهم مكتب بن جفير بار “بمحاولة إثارة الجدل ومهاجمة الوزير بن جفير لصرف النظر عن مناقشة مسؤوليته عن المفاهيم والإخفاقات التي أدت إلى 7 أكتوبر”.

تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ويقوم المستوطنون بانتظام بشن هجمات ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، في كثير من الأحيان تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

وتزايدت هذه الهجمات بعد اندلاع الحرب على غزة.

وعلى الرغم من الإدانات العرضية التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون، فإن منظمات حقوق الإنسان الرائدة قالت في عدة مناسبات إن إسرائيل مسؤولة عن زيادة العنف في المنطقة.

شاركها.