لم تكمل الطفلة الفلسطينية ندى كباجة نومها بسلام، إذ تسببت غارة إسرائيلية قرب منزلها في توقف قلبها، ما أدى إلى وفاتها من شدة الخوف. وكالة الأناضول التقارير.

كانت الطفلة ندى البالغة من العمر أحد عشر شهراً نائمة بجوار والدتها وإخوتها في 26 أغسطس/آب عندما استيقظوا فجأة على وقع غارة جوية مرعبة، مما تسبب في حالة من الذعر في جميع أنحاء المنزل.

واستيقظت العائلة على الفور، لتجد الأم دعاء رودي طفلها وقد تحول وجهه إلى اللون الأزرق ويرفض الرضاعة.

ودفع ذلك دوا رودي، البالغة من العمر 26 عامًا، إلى نقل ابنتها إلى مستشفى قريب، حيث تم إعلان وفاة نادا.

داخل المنزل، تذكرت الأم الحزينة ابنتها أثناء تصفح الصور على هاتفها. وهي تمسك بملابس ندا الصغيرة بحزن عميق.

وقالت الأم إن ندا لم تكن تعاني من أي مشاكل طبية سابقة، لكنها كانت غالبًا ما تصاب بالذعر من أصوات الانفجارات والطائرات المقاتلة.

يقرأ: مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يحث الدول على تحدي إسرائيل بشأن الاحتلال

“توفيت طفلتي بعد توقف قلبها بسبب الخوف من القصف الإسرائيلي بالقرب من منزلنا، ولم تكن تعاني من أي مشاكل صحية سابقة”، قالت دعاء رودي. الأناضول.

لقد توفيت ابنتي بعد غارة جوية تسببت في اهتزاز المنزل بعنف. استيقظنا جميعًا في رعب، وكنت أحمل ندى، لكنها كانت صامتة ومرتعشة. حاولت إطعامها، لكنها رفضت.

وأضافت “أعطيتها بعض الماء، لكنها تقيأت وتحول وجهها إلى اللون الأزرق”.

وقالت الأم إنها نقلت ندى سريعاً إلى مستشفى العودة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، حيث أجرى الأطباء الفحوصات.

ولم يمض وقت طويل قبل أن يتم إعلان وفاة ندا بسبب سكتة قلبية ناجمة عن الخوف، بحسب رودي.

وعبرت الأم المفجوعة عن حزنها العميق لفقدان طفلها الذي كان محور حياتها.

“كانت تلعب وتضحك بجانبي طوال الوقت. لا أصدق أنها رحلت. لا أستطيع النوم بدونها، وعندما أفتح عيني، لا أراها بعد الآن”، قالت.

كما أعربت رودي عن أملها في ألا يتعرض أي من أطفالها للأذى مع استمرار الحرب، وتتمنى أن ينتهي الصراع قريبًا.

ودعت الأم الحزينة المجتمع الدولي والعالم الإسلامي إلى التحرك لوقف الحرب التي لا تزال تحصد أرواح الفلسطينيين.

منذ بدء الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، قُتل 16,715 طفلاً فلسطينياً، بما في ذلك 115 طفلاً ولدوا وقتلو خلال الهجوم، وفقاً لمكتب الإعلام الحكومي في غزة.

وفي يوليو/تموز، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن الأطفال “يدفعون الثمن الأعلى في غزة، وسط النزوح والمخاوف من فقدان طفولتهم”.

واصلت إسرائيل هجومها الوحشي على غزة منذ هجوم حماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على الرغم من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

ومنذ ذلك الحين، قُتل ما يقرب من 40,900 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وأصيب أكثر من 94,400 آخرين، وفقًا للسلطات الصحية المحلية.

وأدى الحصار المستمر للقطاع إلى نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والأدوية، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من المنطقة.

وتواجه إسرائيل اتهامات بالإبادة الجماعية بسبب أفعالها في غزة أمام محكمة العدل الدولية.

يقرأ: إسرائيل تقتل المزيد من الفلسطينيين في ملاجئ المدارس

شاركها.