رفع محامون في مجال حقوق الإنسان دعوى قضائية ضد قرار الحكومة الألمانية بالموافقة على تصدير 3000 سلاح مضاد للدبابات إلى إسرائيل، وهي القضية الثانية من نوعها المرفوعة هذا الشهر بشأن دعم برلين لإسرائيل في حربها في غزة.
وفي الأسبوع الماضي، قال محامون في برلين إنهم قدموا نداء عاجلا لوقف صادرات الأسلحة الحربية إلى إسرائيل، مستشهدين بأسباب تجعلهم يعتقدون أنها تستخدم بطرق يمكن أن تنتهك القانون الإنساني الدولي في قطاع غزة.
وقال المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في بيان إن القضية الأخيرة، التي رفعها خمسة فلسطينيين من غزة، حظيت بدعم محامين من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR) في برلين ومنظمات فلسطينية لحقوق الإنسان.
وقال المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان إن الحكومة منحت تصريح تصدير 3000 سلاح مضاد للدبابات إلى إسرائيل بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكن طلب تصريح تصدير 10000 طلقة ذخيرة إلى إسرائيل لم تتم الموافقة عليه بعد.
رأي: ألمانيا وغزة والمحكمة الدولية: توسيع نطاق الإبادة الجماعية
وقال فولفجانج كاليك، الأمين العام للمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، في بيان: “لا يمكن لألمانيا أن تظل وفية لقيمها إذا قامت بتصدير أسلحة إلى حرب تظهر فيها انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي”.
وطالب المحامون المحكمة الإدارية في برلين بتعليق تراخيص التصدير كإجراء حماية قانوني مؤقت.
ولم يتسن على الفور الاتصال بالحكومة الألمانية ووزارة الاقتصاد، وهي الهيئة المسؤولة عن الموافقة على صادرات الأسلحة، للتعليق على الدعوى.
وقالت الحكومة الألمانية إنها تدرس كل تصدير أسلحة على حدة وتأخذ في الاعتبار عددًا من العوامل، بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الإنساني.
وتلجأ جماعات حقوق الإنسان إلى المحكمة للطعن في سياسة ألمانيا تجاه إسرائيل التي يحركها التزامها بالتكفير عن ارتكابها في ظل الحكم النازي في محرقة الحرب العالمية الثانية التي قتل فيها ستة ملايين يهودي.
وفي فبراير/شباط، تقدمت مجموعة من المحامين الألمان الذين يمثلون عائلات في غزة بشكوى جنائية ضد مسؤولين ألمان بزعم المساعدة والتحريض على الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة من خلال تزويد إسرائيل بالأسلحة.
ونفت إسرائيل بشدة الاتهامات بارتكاب إبادة جماعية أو انتهاكات للقانون الإنساني في غزة، قائلة إنها تشن حربا لهزيمة حركة حماس في القطاع الصغير المكتظ بالسكان.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 33 ألف فلسطيني قتلوا في الهجوم الإسرائيلي، بعد مقتل 1200 إسرائيلي في هجوم حماس عبر الحدود في 7 أكتوبر، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.
ومع ذلك، منذ ذلك الحين، تم الكشف عن ذلك من قبل هآرتس أن طائرات الهليكوبتر والدبابات التابعة للجيش الإسرائيلي قتلت في الواقع العديد من الجنود والمدنيين البالغ عددهم 1139 الذين تزعم إسرائيل أنهم قتلوا على يد المقاومة الفلسطينية.
وفي العام الماضي، وافقت ألمانيا على تصدير أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 326.5 مليون يورو (353.70 مليون دولار)، بما في ذلك المعدات العسكرية والأسلحة الحربية، بزيادة 10 أضعاف مقارنة بعام 2022، وفقًا لبيانات وزارة الاقتصاد.
اقرأ: ألمانيا تنفي اتهامها بالمساعدة في الإبادة الجماعية في غزة في محكمة العدل الدولية
