دعت لجنة حقوقية تونسية، اليوم الجمعة، إلى محاكمة عادلة لجميع المعتقلين السياسيين في ما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة” وذلك خلال الجلسة الأولى للقضية المقررة في مارس المقبل.
وجاءت هذه الدعوة في بيان للجنة الدفاع الموسعة عن كافة المعتقلين السياسيين في تونس، والتي وكالة الأناضول تمت مراجعته.
وجاء في البيان: “تعلم هيئة الدفاع الموسعة عن جميع المتهمين في قضية التآمر المزعومة أنه تم تحديد موعد الجلسة الأولى في القضية أمام الغرفة الجزائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس في 4 مارس 2025”.
ودعت اللجنة: “جميع المحامين إلى الحضور بأعداد كبيرة وإعلان تمثيلهم ودعمهم لموكليهم من أجل كشف الحقيقة الكاملة حول هذه القضية”.
كما حثت السلطات القضائية على “توفير الحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة من حيث تنظيم الجلسة والدعاية لها”.
وأبرز السجناء المتهمين في القضية جوهر بن مبارك (عضو جبهة الإنقاذ الوطني)، عصام الشابي (الأمين العام للحزب الجمهوري)، عبد الحميد الجلاصي (الزعيم السابق لحركة النهضة)، غازي الشواشي (وزير سابق). والخيام تركي (الزعيم السابق لحزب التكتل) ورضا بلحاج (رئيس ديوان الرئاسة السابق).
واتهم الرئيس قيس سعيد السياسيين بـ”التآمر على أمن الدولة” وحملهم مسؤولية أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار. وتتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين للإجراءات الاستثنائية التي فرضها في 25 يوليو 2021.
وتعتبر القوى السياسية التونسية هذه الإجراءات بمثابة “انقلاب على دستور الثورة”، فيما تقول قوى أخرى مؤيدة للرئيس سعيد إن ذلك كان ضروريا لـ”تصحيح” مسار ثورة 2011 في البلاد. ويؤكد سعيد أن إجراءاته تندرج “في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.
وأعلن الرئيس سعيد مرارا أن النظام القضائي في بلاده مستقل ولا يتدخل في شؤونه.
وتشهد تونس منذ فبراير/شباط 2023 موجة اعتقالات طالت إعلاميين وناشطين وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، ومن بينهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي المسجون منذ أبريل/نيسان 2023.
أمسية مع الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي
