قدمت تركيا تهمًا ضد 20 شخصًا متهمين بالتجسس لصالح وكالة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد، الأناضول وذكرت التقارير أن ممثلي الادعاء يطالبون بعقوبات بالسجن تتراوح بين 19 إلى 45 عامًا لكل منهم.

وزعمت النيابة أن المتهمين، الذين تم اعتقال 16 منهم بالفعل، شاركوا في التجسس لصالح الموساد ضد مواطنين أجانب يعيشون في تركيا. ووفقًا للائحة الاتهام، قام الموساد بتجنيد المتهمين من خلال إعلانات “مطلوبين” على وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.

ويزعم الادعاء أن المتهمين جمعوا معلومات سرية، بما في ذلك عناوين وصور مواطنين فلسطينيين وأفراد تابعين لحماس، وتبادلوها مع ضباط استخبارات إسرائيليين. وتشير لائحة الاتهام إلى أن هذه المعلومات يمكن استخدامها في عمليات مستقبلية، بما في ذلك الإعدامات أو الاختطاف.

ويُزعم أن المتهمين تلقوا أموالاً مقابل خدماتهم من خلال التحويلات البنكية والعملات المشفرة والتحويلات المالية الدولية، وهي الأساليب التي يُقال إن الجماعات الإرهابية تستخدمها.

وقالت إحدى المتهمات، أمل سلامي إب سيالا، إنها تلقت اتصالاً في البداية من شخص يدعي أنه من ألمانيا وعرض عليها المال مقابل عملها. وقالت إنها قامت ببعض مقاطع الفيديو التجريبية ثم حصلت لاحقًا على مهام من شخص آخر، بما في ذلك تصوير مسجد السليمانية في إسطنبول والتقاط صور لمجمع سكني في المدينة. وقالت سيالا أيضًا إنها أعدت وأرسلت تقريرًا عن شركات الهاتف المحمول التي تقدم خدمة أفضل. وادعت أنها لم تكن تعرف حتى ما هو الموساد، وقالت سيالا إنها نفذت المهام التي أوكلت إليها لكسب المال، وليس لأغراض التجسس.

وتشير التقارير إلى أن المتهم الآخر حازم منير أمين الجيار كان يعمل في مديرية الصحة في إسطنبول ويُزعم أنه شارك معلومات مع المخابرات الإسرائيلية حول الفلسطينيين الذين جرحوا في الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ شهور في غزة والذين تم نقلهم إلى تركيا لتلقي العلاج الطبي.

وتصف لائحة الاتهام الجرائم المزعومة بأنها “تجسس سياسي أو عسكري”. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في نوفمبر/تشرين الثاني.

قبل أسبوعين، اعتقلت شرطة إسطنبول ليريدون رجبي، الذي حددته منظمة الاستخبارات الوطنية التركية باعتباره رئيس الشبكة المالية للموساد في تركيا. وفي يوليو/تموز، قالت منظمة الاستخبارات الوطنية التركية إنها كشفت عن شبكة “شبح” ضخمة تضم عشرات العملاء الذين يعملون لصالح الموساد، بينما قال عملاء الاستخبارات التركية في يناير/كانون الثاني إنهم نفذوا عملية ضد الموساد في ثماني مدن حول البلاد.

يقرأ: تركيا تثمن دعم إسبانيا للقضية الفلسطينية

شاركها.