أكد مصدر في وزارة الخارجية التركية أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيشدد على “الأولوية الاستراتيجية” للحفاظ على الأمن في البحر الأسود خلال قمة أوكرانيا في باريس هذا الأسبوع. يأتي هذا التأكيد في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وجهود دولية مكثفة للتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية.

تركيا تشدد على الأمن في البحر الأسود في قمة باريس حول أوكرانيا

تستضيف العاصمة الفرنسية باريس يوم الثلاثاء اجتماعًا لـ “تحالف الإرادة”، وهو مجموعة تضم أكثر من 30 دولة بقيادة بريطانيا وفرنسا. ويهدف الاجتماع إلى بحث سبل دعم أوكرانيا وإيجاد حل سلمي للنزاع الدائر. وستشارك تركيا في هذا الاجتماع من خلال وزير خارجيتها هاكان فيدان، الذي سيؤكد على موقف بلاده الداعي إلى اتخاذ خطوات “منطقية وواقعية” لإنهاء الحرب.

التركيز على خطة السلام الأمريكية

ستتركز المناقشات في قمة باريس حول بنود خطة سلام أمريكية مقترحة لإنهاء الحرب، بالإضافة إلى ضمانات أمنية لأوكرانيا والدور المحتمل الذي يمكن أن يلعبه التحالف في هذا السياق. من المتوقع أن يركز فيدان على أهمية استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين المتنازعين، مشيرًا إلى النتائج الإيجابية التي تحققت في الجولات الثلاث السابقة من المحادثات التي استضافتها إسطنبول، بما في ذلك عمليات تبادل الأسرى.

وتؤكد أنقرة على استعدادها لاستضافة اجتماع قادة الطرفين المتنازعين، في إطار جهودها الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة. وتعتبر تركيا أن الأمن في البحر الأسود هو قضية حيوية تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.

الأولوية الاستراتيجية للأمن البحري

سيؤكد فيدان على أن تركيا تعتبر الحفاظ على الأمن في البحر الأسود أولوية استراتيجية، وأنها تذكر جميع الأطراف بموقفها في هذا الشأن. تأتي هذه التأكيدات في ظل تزايد المخاوف بشأن التصعيد في البحر الأسود، حيث تعرضت سفن روسية وتركية لهجمات بطائرات مسيرة، كما تعرضت موانئ أوكرانية لأضرار.

تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حافظت على علاقات ودية مع كل من موسكو وكييف طوال فترة الحرب. وقد قدمت أنقرة دعمًا عسكريًا لأوكرانيا، لكنها رفضت الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا. كما حذرت أنقرة كلا الطرفين من خطر التصعيد، مؤكدة على أهمية تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة.

التوترات المتزايدة في المنطقة

في الأسابيع الأخيرة، شهدت تركيا دخول عدد من الطائرات المسيرة إلى مجالها الجوي، وتم إسقاط إحداها بالقرب من العاصمة أنقرة. هذه الحوادث تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي وتؤكد على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه سيبحث قضايا مختلفة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مكالمة هاتفية، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية. وتشير هذه الخطوة إلى استمرار تركيا في جهودها الدبلوماسية للوساطة في الأزمة وإيجاد حل سلمي.

دور تركيا في الوساطة والحلول الدبلوماسية

تعتبر تركيا نفسها طرفًا محايدًا وفاعلًا في جهود إيجاد حل للأزمة الأوكرانية. وتسعى أنقرة إلى بناء جسور التواصل بين الطرفين المتنازعين، وتشجيع الحوار والتفاوض. كما تؤكد على أهمية احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

الدبلوماسية التركية تلعب دورًا حيويًا في محاولة تخفيف التوترات الإقليمية. وتعتبر أنقرة أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وتؤمن بأن الأمن الإقليمي يتطلب تعاونًا وثيقًا بين جميع الأطراف المعنية.

الخلاصة

في الختام، تؤكد تركيا على أهمية الأمن في البحر الأسود كأولوية استراتيجية، وتدعو إلى اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وتؤمن أنقرة بأن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. من خلال مشاركتها الفعالة في قمة باريس، تسعى تركيا إلى المساهمة في إيجاد حل سلمي للأزمة الأوكرانية وتعزيز الأمن الإقليمي. يمكنكم متابعة آخر التطورات حول هذا الموضوع على موقعنا الإلكتروني، أو التواصل معنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة آرائكم واستفساراتكم.

شاركها.